• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أزواج وزوجات


علامة باركود

جوانب أسرية في العلاقة الزوجية

جوانب أسرية في العلاقة الزوجية
د. هند بنت مصطفى شريفي


تاريخ الإضافة: 21/5/2016 ميلادي - 13/8/1437 هجري

الزيارات: 9148

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

جوانب أسرية في العلاقة الزوجية


العلاقة الزوجية في الإسلام هي أساس تكوين الأسرة، "والأسرة كمجموع بشري من ذكر وأنثى هي اللبنة الأولى والوحدة الاجتماعية الأساسية للمجتمع، وتتجسد فيها أركان المجتمع ومقوماته البنائية، ومهما صغر حجمها أو عدد أفرادها فإنهم يرتبطون بعلاقات عاطفية واجتماعية ومالية وتنظمهم حقوق وواجبات":[1]


أولاً: التعاون على الخير:

تعد أساليب التعامل التي تنشأ بين أفراد الأسرة من بداية العلاقة الزواجية بمثابة عوامل حاسمة، تعمل على ترابط وبقاء الأسرة أو تفككها وانحلالها واضطرابها، وهي مسؤولية مشتركة بين الزوجين، وهذا النبي صلى الله عليه وسلم يعلم المسلمين وجوها عديدة من التعاون على الخير، فيذكر صورة الزوجين المتحاضين على قيام الليل، اللذان يقوم أحدهما الليل ويوقظ رفيقه فإن أبى وإلا نضح في وجهه الماء، كما يأمر بإيقاظ زوجاته في الليل ويعظهن، فقد روت أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها قالت: "استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فقال: سبحان الله، ماذا أنزل الليلة من الفتن؟ وماذا فتح من الخزائن؟ أيقظوا صواحبات الحجر، فرب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة"[2].

 

ثانياً: التعاون في شؤون المنزل:

إن التعاون بين الزوجين ومشاركة الزوج في بعض الأعمال المنزلية لا ينقص من مكانة الإنسان حتى لو كان مسؤولاً كبيراً في مكان ما، أو رجلاً معروفاً أو إماماً وخطيباً.. إلى غير ذلك من العطايا والمناصب الدنيوية، فإن هذا لا يمنعه أن يكون زوجاً رحيماً في بيته، محبا لزوجه رؤوفاً رحيماً بها، يعطيها من كرم خلقه ويتقرب إليها ويدنو منها بمشاركتها في مهام بيتهما، وهذا المصطفى صلى الله عليه وسلم تصف أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها صنيعه في أهله بقولها:" كان يكون في مهنة أهله-يعني خدمة أهله-، فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة"[3]، ولم يمنعه انشغاله بالرسالة والدعوة وحمل أعباء الأمة من أن يكون نعم الزوج الودود الكريم الذي يحمل مسؤولية بيته مع زوجه.

 

ثالثاً: صلة الأرحام وزيارة الأهل:

إن المحافظة على صلة الأرحام وتبادل الزيارات مما يؤدي إلى تآزر المجتمع، فتصفو القلوب وتشيع المودة والألفة بين المتواصلين وترتفع الشحناء والبغضاء، وقد نوّه تعالى بمكانة الأرحام في قوله تعالى: ﴿ وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﴾... الآية، [الأنفال: 75]، والرجل والمرأة سواء في صلة أرحامهم سواء أكانوا ذكورا أم إناثا، يصلان ويوصلان كلا بما يناسبه من صور البر والصلة، وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم عظيم أثر صلة الأرحام بقوله: "من أحب أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره؛ فليصل رحمه"[4]، ومن أشنع أسباب ضعف العلاقة الزوجية منع المرأة من صلة أهلها وزيارتهم لمدد طويلة جهلا بمكانة صلة الرحم، وتهاونا بآداب الإسلام وأخلاق المسلمين، ولا سيما صلة الوالدين، حيث جاء الحث والتأكيد على وجوب الإحسان إليهما حتى وإن كانا مشركين، فكيف إذا كانا مسلمين؟ فهذه أسماء رضي الله عنها تستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في صلتها لأمها التي قدمت عليها وهي مشركة، تقول: " إن أمي قدمت وهي راغبة؟ قال: نعم، صلي أمك"[5]، بل إن في منع الرجل زوجته من صلة أهلها إضاعة لأمانة القوامة عليها، إذ مقتضى القوامة: إعانة الزوجة على أمور دينها وطاعة ربها[6].

 

كما يقع الخطأ من بعض الأزواج عند وقوع الإفراط أو التفريط ومجانبة الصواب في الاعتدال في جانب صلة الرحم، مثل التفرقة بين أهل الزوج وأهل الزوج في الصلة والإحسان، فيميل إلى أحد الطرفين على حساب الطرف الآخر، والأصل إعطاء كل ذي حق حقه من البر والإكرام، كما يخطئ البعض الأخر حين يخلط بين مشكلات والديه ويقحمها إقحاما في مجال علاقته الزوجية، أو يستسلم ويضعف أمام الظلم الذي قد يقع لأحد أطراف الأسرة، ومن هنا اعتبرت إحدى الدراسات تدخل أهل الزوجين في حياة أبنائهم من أكثر المشكلات تأثيراً على التوافق الزواجي[7]، ومن المهم هنا مراعاة التوازن في بناء هذه العلاقات والمحافظة عيها، فلا تطغى علاقة المرء بوالديه-مثلا-على حساب علاقته بشريكه، أو العكس، فيقع التقصير عليها.



[1]ميثاق الأسرة في الإسلام، د. أحمد العسال وآخرون، ص 127.

[2]صحيح البخاري، ك العلم ب العلم والعظة في الليل ح 115.

[3]صحيح البخاري، ك الأذان ب من كان في حاجة أهله ح 676.

[4]صحيح البخاري،ك الأدب ب من يبسط له في الرزق لصلة الرحم ح 5986.

[5]صحيح البخاري، ك الأدب ب صلة الوالد المشرك ح 5979.

[6]انظر،موسوعة المرأة المسلمة المعاصرة،حقوقها واجباتها حرياتها أخلاقها، حياتها العامة والخاصة،دورها في المجتمع والأسرة، د. عبد الرب نواب الدين آل نواب،من ص 222 - 225.

[7]انظر، مشكلات التوافق الزواجي لدى الأسرة السعودية خلال الخمس سنوات الأولى للزواج، نوال عبد الله الحنطي،ص26.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة