• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أبناء / مراهقون


علامة باركود

مغلق حتى المساء

مغلق حتى المساء
صفية محمود


تاريخ الإضافة: 27/10/2016 ميلادي - 25/1/1438 هجري

الزيارات: 6418

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مغلق حتى المساء


المرأة أُنْسُ الرجالِ وسكنُهُم وجمالُ الحياة ورَوْحُها، تلد وترضع، ترعى وتحنو، تسهر وتبذل، تمنح بغير شرط، ومهما بلغ العناء بها فلا تكف! عطاؤها طبعت عليه، لا كلفة فيه، حُقَّ لها أن تسمى بأمٍّ، ومَنْ سِوَاهَا يُؤَمّ؟!


بيتها.. من ذوقها روضٌ زاهٍ وردُهُ، حلوٌ ثمرُه، عليلُ الهواءِ، عذب الماءِ.

وفي أيامنا كم أرثي لها! وكأنِّي أسمعُ أنينها من ظلمٍ ألمَّ بها، منْهَا لَها، أو مِنْ غيرها، قالوا لَها: اخرجي لتعملي، وأسْمَوْها "امرأةً عاملة"، وهل كانت قبلَ خروجِها عاطِلة؟! إنها في بيتِها تحت الطلب "مُعْطى عَام"، ليلَ نهارَ.


أخرجوها ظُلمًا لها؛ تكْدح وتكِدُّ، تعرَقُ وتَنْصَب، خدَعُوها بقولِهم: "حقوق المرأة" و"مساواة الرجل"!! حِسْبَة جائِرة، وأيُّ ميزةٍ أنْ تقومَ بِدَوْرين؟! أَهَمٌّ فَوْقَ هَمٍّ؟! وهل يقوى الرجال على حَمْلِ ما تَحْمِل؟ يعمل في مهْنةٍ ولو كانتْ إدَاريَّةً، وفي المساءِ يدْخلُ مطبخًا ويرعى صغارًا، يُطْعم هذا، ويُحَايِل ذاك، ويُرَاجع دروسَهم ويُداوي آهاتِهم! هل يستطيع أنْ يجلسَ مع طفله بعد العملِ ساعة أو ساعتين؟! أمرٌ لا يستطيعه الرجلُ ويُقِرُّ بذلك، فلماذا تُحمَّل المرأة مَا لا تستطيع بِرضاها أو تحتَ زيفِ المجتمع؟! أراهُ انتحارًا، وهذا اعتراف! وماذا يغنيها بعدما هجرت عشَّها، عامَّة يومها؟! فما عاد بيتُها روضًا، وذبُل فيه الزهر، وغاض فيه النهر، وما عادَ في عشِّها راحٌ، وكيف صار الفِرَاخ؟ طاروا من العُشِّ، فالوليدُ في اللفَّة وفى حِضْنه وجْبَة، محمولٌ إلى الحضَانة والكبيرُ سبقَه بساعة، ويطولُ المكثُ بالحضانة؛ حتى تأتىَ إليهم قُبيْل المساء، تَلُمُّ الصغار وقد تعلَّموا بالتَّكرارِ أنَّ حِضْنَ أمِّهم "مغلَقٌ حتى المساء"، وهذا إن كان بَقِيَ فيه مساحةٌ للعواطِف، وا خوفاه!! لو عاملوكِ بالمثل، وهذه سمة العصر، فيُهْمِلونكِ كبارًا كما فعَلْتِها بهم صغارًا، والبادي أظلم!


لما قال الله تعالى موصيًا الصغار بالآباء والأمَّهات: ﴿ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ ﴾ [الإسراء: 23] سبقتها بسنوات طوال: ﴿ كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ﴾ [الإسراء: 24]، والكاف للتشبيه، فإياكِ أن تُؤْثري العمل على التربية ورعاية الصغار، فيؤثروا أعمالهم عليك وهم كبار، ورحم الله والدًا أعان ولده على برِّه!


ولا تتصوَّري أن ما تأتينَ بهِ من مالٍ سيشفعُ لكِ عندهم، فهُم إلى حنانِك أحوجُ من المال، ولِضَمِّهم تَحْت جناحِك أحوجُ منْهُم لمالِك إلا في حالاتِ الاضْطِرار والأعْذَارِ، والضرورة تقدَّر بقدرها، ولكلِّ مقامٍ مَقال.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة