• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أبناء / فتيات


علامة باركود

حوار أمام المرآة

صفية محمود


تاريخ الإضافة: 28/11/2016 ميلادي - 27/2/1438 هجري

الزيارات: 4156

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حوار أمام المرآة

 

يا له من نقاءٍ! إنها أخيرًا مرآتي الجديدة، انتظرتُها كثيرًا حتى مللتُ، وألححتُ في طلبِها حتى استحييتُ، وَلَكم نسِي زوجي مَطلبِي في زحمةِ المشاغلِ والأعباء، فأجَّلني إلى غَدي، ومن بعدها غد، ولكنَّها الآنَ أمامي، حبيبٌ جاءَ على فاقةٍ، فبين المَرأةِ والمِرآة قرابةٌ، والفرقُ بينهما همزة، تزولُ في همسةٍ، أصبحتْ في مكانِها الآن، مرآتي الفقيدة! أحقًّا في سرَّاحتي؟ قال: لا تعجَلِي، أرسلتُ في طلبِ النجَّار، ولكن ما رأيُكِ؟ أفلا تنظرين؟ فقلت: بلى، فعجِبتُ من جودتِها، وحسنِ صنعتِها ونقاوتِها، فكأنما هي صِيغَت من لُجَين، فشكرتُ لزوجي ما دفع وما حمل ومنح.

 

سارعتُ كي أراها بعدما خَلَتْ منها حُجْرتي، واشتدت إليها لهفتي.

 

الآن وضعَها النجارُ في مكانها ومضى، فنظرتُ فيها أُعدِّل ما ظَهر من زينتي، ولكن شغَلَني عنها ما رأيتُ للحظتي.

 

يا ويحي، ماذا أرى؟! إنها شعرةٌ بيضاءُ في مَفرِقي! دققتُ النظر وحققتُ: أهي حقيقة، أم تراها لصيقة؟ خيطٌ أبيضُ أثاره الهواء فعلق برأسي، أم لعلَّه غبار أو هباء؟ تراجعتُ إلى الوراء ثم تقدَّمتُ خطواتٍ، لكنَّها الحقيقة، شعرةٌ بيضاء في مفرقي!

متى وكيف حلَّت ولم أنتبه لها؟

كيف تسلَّلتْ ولم أشعر بها؟!

يا لمكرها من زائرة!

 

تذكرتُ سنينَ الصبا، وهذا العمر كيف مضى، توالت عليَّ ذِكرى السنين تترى، كم غفلةٍ مرتْ، وكم هَنَةٍ تولَّتْ!

تُرى هل سُجلت عليَّ ذنوبُ السنين؟

وهل أُحصيت عليَّ شتى العيوب؟

جلستُ أبكي، العمرُ قد مرَّ، والأجل قد طل، وما زلتُ في سكرتي، فتعالَت أنَّتِي، وضاعتْ فرحتي بمرآتي الجديدة، لكنها الحقيقة، تُبْتُ في دقيقة، وأسرعتُ إلى الحقيبة، تناولتُ هاتفي، اتصلتُ على صديقة: أختاهُ، أسعفيني على الفور، ألم تقولي لي: تَحَجَّبِي؟ الآنَ عليَّ بالنقاب، ودُلِّيني على الصحابِ، وأخبريني يا حبيبة، هل لي من وسيلة، لغسل ذنوبي القديمة؟

 

تداعتْ إلى رأسي الأفكار، فقلتُ: إنها عُمرة، ويا له من وقتٍ! إن زوجي يستعد لعمرة عن أبيه، فوافقَ على الفور، وقال: يا حبيبة، دُمْتِ لي رفيقة، تجهزتُ لعُمرتي، وقلتُ لمرآتي: أردتُكِ لأُزين ظاهري، فَعَلَّمتني أن أزين قبله باطني.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة