• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أبناء / فتيات


علامة باركود

بنيتي: بشراك بالظل

بنيتي: بشراك بالظل
صفية محمود


تاريخ الإضافة: 23/2/2017 ميلادي - 26/5/1438 هجري

الزيارات: 5367

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

بنيتي: بشراك بالظل


لَمَّا انطوى تحتي بساطُ العمر، وتفلَّتت مني سلاسل الأيام، مع جبال من الذنوب عليَّ، عدتُ وفي عنقي تعلَّقت، فكم سمعت نداءَ المتاب وأخَّرت الجواب! وكم نُصِحْتُ وأبيتُ الصواب، وآثرت الصِّحاب!

 

وبعد العناء والبلاء، عدتُ إلى بحر الألم، ما حققت أملًا، ولا حصدت ثمرًا غير الندم، وقولي: "ليتني أعود فأتوب"، ولكن مضى عهد المنى، ومِن خلف كل السنين، وغيمة الذنب الثقيل، وتوبة تكاد تتوارى خلف الأنين؛ حياءً من رب رحيم، أنظر إليك يا ابنة العشرين، ولمن دونك ببعض السنين، فأغبطُ ما أنت فيه، صفحة ذنوب لم تَزَلْ قليلةَ السطور، وقد تكون خاليةً، وفرص للحسنات مواتية، فالعمر لم يزل بإذن الله مبسوطًا، والشباب موفورًا، طاقة تفيض، وقلب طليق؛ لم يعانق الذنب، ولم يألف العيب، فما يمنعُك أن تقبَلي بشرى إليكِ تُساق، في سبعةٍ مِن الصلحاء يفوزون في يوم حرٍّ وكرب، بفوز من الله تعالى، وظل عرش، وفيض فضلٍ، رغم ما بالناس من كرب، فينتقي سبعةً مِن صنوف الناس:

• إمام عدل، وشاب تنسَّك (فكوني مثله)، وذاكرٌ دمعُه يسيل، وذو قلب معلق بكل مسجد، ومتحابَّانِ في الله، ورجل راودته الجميلات فأبى وتعفَّف، وآخر تخفَّى وأنفق!

 

فيا لهم من فائزين في يوم عظيم، ولكِ في وسطهم نصيب، فهنيئًا لك لو سلكت هذا السبيل، فكوني له أهلًا، كوني بُنيَّتي كشابٍّ تنسك، وهو بابك العظيم، وكم من شباب غافلين، أيقظِيهم وبثِّي الأمل فيهم، تباعدي عن المعاصي واعتصمي برُفقة الصلاح، واكشفي عن كَنزِكِ الدفين؛ نفسٍ طاهرة تأبى البيع الرخيص وحقارة الثمن، فإن الله اشترى منكِ نفسَكِ بأنفس الثمن؛ بالجنة التي لا تتصورها العقول إلا عند الدخول.

 

فكوني أنتِ مَن تنشئِين في الطاعة، وللخير مطواعة، وأنت ما زلتِ في عمر الزهور، والغصن ما زال غضًّا يقبل التقويم، فالكبير يعسر عليه التغيير؛ لطول الزمان، وشدة الإلف للعادات والمعاصي، عافى الله الجميع، وليس هذا تبريرًا للركون، ولكنْ بيان للأمور، فالكل مطالب بالإصلاح، فلا يُعفَى كبير ولا صغير، ما دام من أهل التكليف، ولكن كما قال الشاعر:

إن الغصونَ إذا قوَّمتَها اعتَدَلَتْ ♦♦♦ ولا يلينُ إذا قوَّمتَه الخشبُ

وقد قضى الله منذ الأزل أن الجزاء من جنس العمل، فمن آثر رضا الله، وصبر عن المعاصي، وعانى حرَّ دواعيها، وكفَّ النَّفْس عنها في الدنيا - وقاه الله فتنَ الآخرة، وحر نارها، وكان من الفائزين بظلِّ عرشه، والناس يألَمون ويضجرون، فهنيئًا لكِ إن سرتِ في هذا الطريق، فتكونين من السبعة الفائزين في الحديث: ((شاب نشأ في طاعة الله))، فبشراكِ بُنيَّتي بهذا الظل، فلا تفرِّطي في عظيم الفرص، واقبَلي البشرى.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة