• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أبناء


علامة باركود

لقد عاهدت أولادي أن أصبر وأصبر

لقد عاهدت أولادي أن أصبر وأصبر
هشام محمد سعيد قربان


تاريخ الإضافة: 13/4/2017 ميلادي - 16/7/1438 هجري

الزيارات: 10042

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

لقد عاهدت أولادي أن أصبر وأصبر


لله درُّ أمهاتنا في ذلك الزمن الجميل، الذي ما زال بعضنا ينعمُ بما تبقَّى من روحه وريحانه وبركته ونوره، ويا لله ما أعظَمَ حبَّهن لنا، وما أنبَلَ تضحيتَهن من أجلنا:

فكم صبَرْنَ على قسوة بعض آبائنا وغلظتهم وتحجُّرِ مشاعرهم!

 

وكم ضحَّين بسعادتهن لنسعد! لقد نَسِينَ راحتهن لنرتاح، كأني بهن حين وَلَدْنَنا عاهدن أنفسهن عهدًا وميثاقًا غليظًا، عهد حب وعطاء منهن كأمَّهات لنا ومن أجلنا، عطاء لا يعرف حدًّا، وصبر اغتَرَفْنَه من إيمانهن وأملهن في خير العاقبة، وجزاء لا يحدُّه حسابٌ، أعدَّه الله لأهل الصبر.

 

ويشتد العجب حين ننظر إلى مستوى تعليم أمهاتنا ومقدار عطائهن، لم تتسنَّ لكثير منهن في زمنهن فرصٌ للتعليم والحصول على الشهادات والدرجات، ولكن ما من منصف يقول: إن قيمة المرء مرهونة فقط بشهاداته ودرجاته!

 

إن قيمة أمهاتنا جدُّ عظيمة، وهي كامنة في عطائهن وتضحيتهن من أجلنا، ومن يجرؤ على القول: إن الفهم والتبصر حكرٌ على أهل الشهادات والتعليم النظامي؟!

والله إن أمهاتنا لأعلمُ مِن كثير منا، وأفهم بحقائق الحياة، وأجلى بصيرة وتبصرًا.

 

تقول إحدى الأمهات مخاطِبةً عيالَها بعد أن كبِروا وتزوَّجوا:

"علَّمني ربي ونبيِّي محمدٌ صلى الله عليه وسلم منذ زمن طويل أن أَبْنِي بيتي وعائلتي على عمودينِ؛ إن وهن أو مال أحدُهما، فإن العمود الآخر يسدُّ مسده ويحمل البيت كله ويحميه، ألم يقل ربي: ﴿ وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ﴾ [الروم: 21]؟

 

فإن وهنت عُرى المودة وخفَتَ ضوءُها في بيت الزوجية بين الزوج والزوجة، فعندها يتقدم عمودُ الرحمة ليحمِل البيت ويحميَه، رحمة قد تكون من أحد الطرفين، ولعلي لا أخطئ أو أبالغ إن قلت: إن رحمة الأم لا منافس لها، ولا متقدم عليها في كل حال، رحمتُها بصغارها وشفقتها على أولادها وفِلْذَات كبدها، وإيمانُها بربها - يمدَّانها بمزيد صبر وإصرار على العطاء بلا استسلام، ﴿ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ ﴾ [الشعراء: 62]، وسأصبر وأصبر وأصبر من أجل أولادي، والله لا يُضِيعُ أجرَ الصابرين المحسنين، والعاقبة للتقوى.

 

جزاكِ الله خير الجزاء يا أمي وبلسم فؤادي، ويا قدوتي في الصبر والتضحية وحسن الظنِّ بالله.

 





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- عاهدت أولادي أن أصبر
بثينه محمد سعيد قربان - المملكه العربيه السعوديه 13/04/2017 11:48 AM

بوركت أناملك يا أخي الغالي ..
أمي أمي أمي كلمة رنانه شفافه تخرج من بين شفتاي لا حرمنا الله منها .. كم تحملت وصبرت.. كم سهرت على راحتنا وكم قصرت في حقها على نفسها لأجلنا..
دموعي تنهمر من مقلي.. حبا وشوقا وعشقا وحنانا لها..
اااااه يا أمي سامحيني إذا إخطأت في حقك يوما..
كما تحبك أمي يا هشام كم تخاف عليك كم تستأنس بقدومك إليها مع زوجتك وأولادك.. كم تخاف عليك.. فأنت بعينها ما زلت طفلها الصغير مهما كبرت..
لا حرمنا الله برها ورضاها...
فليحفظ الله أمي وأبي وجميع أمهات المسلمين ويبارك لنا فيهم ويكسبنا برهم ورضاهم يا رب العالمين

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة