• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أزواج وزوجات


علامة باركود

ابنتك هدية!

ابنتك هدية!
د. حنان لاشين أم البنين


تاريخ الإضافة: 27/8/2017 ميلادي - 4/12/1438 هجري

الزيارات: 8213

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ابنتك هدية!


في مجتمعاتنا الشرقية تتربَّى الفتاة على حلم واحد، وهو الزواج، ويغلب في توجيهها مِن أهلها - وخاصة أمَّها - بلا قصد أن الزواج يعني أن تكوني أمًّا لأبناء تفخرين بهم، يكبَر الأمر في نفسها شيئًا فشيئًا، وهي فطرة النساء جميعًا، ويبتلع هذا المعنى واحدًا من المعاني الحقيقية للزواج، وهو إعفاف النفس والإحصان، والْتماسُ السكن، وذاك أمر هام جدًّا.

 

حبيبتي في الله، زوجُكِ تزوَّجك ليعفَّ نفسه بكِ، والعكس بالعكس، فهناك حاجةٌ فطرية للسكن والطمأنينة والأنس بالحبيب، تتعجَّل النساء الإنجابَ، فتسعى كلٌّ منهن للحمل وتدعو، ويسألها الجميع بعد الزواج: هل هناك خبر جميل؟ هل من شيء في الطريق؟

 

تبدأ بعد شهرين أو ثلاثة شهور من زواجها في المعاناةِ؛ أرجلٌ تتورَّم، وظهر يؤلِم، ثم بعد شهور طفل صغير يصرخ، فتنشغل به عن زوجها، فلا هي ارتوت من حبِّه بعدُ، ولا هو ارتوى، وتدور طواحين الحياة، والعجيب أن بعض الأهالي من شدة خوفهم على ابنتِهم ألا تتزوَّج يدفعونها لقَبول خاطب قد لا يعجبها، بل ربما أخبرتهم أنها لا تتقبَّله كزوجٍ، لكنهم يدفعونها لقبوله، بحجة أنها فرصة لا تُعوَّض، وأن الوقت يمر!

 

الفتاة هنا قد تفهمُ الأمور بطريقة خاطئة فتظن أنهم يستثقلون ظلَّها، ويرون أنها عالةٌ عليهم، ولا تُدرِك كيف أن القلق ينهشُ قلب أبيها عليها، فهو يخشى عليها ضربات الدهر وغدراته، فتَقبَل وتنتقل إلى بيت جديد، لا تشعر تجاه صاحبه بالحب، فتصب جلَّ اهتمامها في الهدف الذي تربَّتْ نفسيًّا عليه، وهو الأُمومة، وفور أن تنجب تُنحِّي زوجها تمامًا من أمام عينيها، ويعيشا معًا وكأن بينهما جدارًا صلبًا.

 

عزيزتي الأم، البنات أمانةٌ، وبين يدَيْك نفس بريئة على فطرتِها كالصفحة البيضاء، فلا تُسطِّري عليها حلمًا واحدًا فقط، ضفِّري الطموح في جدائلِ ابنتك، أطعميها عزة النفس، واسقيها الكرامة مع الماء، علِّميها أن الزواج حلمٌ من بين أحلام كثيرة، وليست الأمومة هي الهدفَ الوحيد، ادفعيها لتقرأَ وتتعلم وتتثقف لتتسع مداركُها، لا تُحبِطيها إن أرادتِ التحليقَ في سماء الدنيا، طالما التحليق في نطاق آمن، أشعريها بأنوثتها، فالأنوثة شعورٌ وإحساس.

 

اعلَمي أيتها الطيبة أن ابنتَكِ ليست وعاءً للإنجاب! هي روح تحتاج إلى أنيس، وتشتاق إلى حبيب، وللحبيب حقٌّ كما أن لها حقًّا، ومن ضمن حقوقها أن تختار زوجها بكامل إرادتها.

الأمومة نعمة عظيمة، وحبُّ الزوج أيضًا نعمة عظيمة، أخبريها أن للعطاء لذَّةً، وأن الأمانَ لن يغيب لو تأخَّر الزواج، حصِّنيها بسلاح العلم، وأخبِريها أن الجمال ليس كل شيء، فكم من وجهٍ جميل قبَّحته المعصية، وكم من زوجةٍ جميلة انصرف عنها زوجها.

 

علِّميها أن الثراء ليس السعادة؛ فقد يغيب المال ويبقى العفاف، وقد تغيب نِعَمٌ وتبقى أخرى، ونحن غافلون عنها لا ندركها إلا عندما نفقدها أو يفقدها بعضهم أمامنا، فندرك أنها نعمة!

علِّميها ألا تكون كعرائس "الماريونيت"، تنتظر مَن يُحرِّكها، فلها عقل ولا بد من اتخاذ القرارات طالما ستتحمل المسؤوليات، لا تُغرِقيها فقط في الأمومة ومفاهيمها، وأصول الطبخ وأعمال البيت، فهي لن تغرَق وحدَها، بل سيغرق معها زوجٌ لم يكن يعلم أن الهدف الأول والأخير لها هو أن تكون أمًّا وربة بيت، فهو يحتاج إلى زوجة وحبيبة، فكوني أوَّلَ مَن يرعى حبيبته وأحسِني إليها؛ حتى يطلبَها منك فتمنحيه الهدية، وما أروع أن تكون ابنتُك هدية!

♦ ♦ ♦ ♦


منارة حب

الحب هو أن تطوف حول الكعبة وهي بين يدَيْك، وتهرول بين الصفا والمروة وهي خلفَك، وتسجد هناك وتركع هي بجوارك.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة