• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أبناء / فتيات


علامة باركود

صلة قوية

صلة قوية
نهى فرج


تاريخ الإضافة: 5/2/2018 ميلادي - 19/5/1439 هجري

الزيارات: 5800

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

صلة قوية

 

زهرتي الحبيبة، أتذكَّرُ حينما بدأتْ ملامحُك في الوضوح شهرًا بعد شهر، حتى مرَّت الأعوام، واتضحت وتكوَّنت معالم شخصيتك.

 

وحمدًا لله أن مهارة العلاقات الاجتماعية والتواصل مع الآخرين من أجمل ما يميِّزك، فوصل إيجابيات سلوكك الطَّيِّب إليَّ، فأصبح من يعرفك يسعى نحو معرفتي، فكنتِ أنتِ سببًا لمحبة أمهات زميلاتك في المدرسة وكلِّ معلماتك لي.

 

وهذا الرزق العظيم، وهذه الهبة الغالية، منحها الله لكِ، وما أعظمها من نعمة! محبة الآخرين، وتكوين صداقات ودائرة متسعة من المعارف.

 

ابتسامتك الصافية، ومحبتك الصادقة تصل إلى قلوب الآخرين، وكم أنا مشتاقة إلى أن أظلَّ صديقتك المقرَّبة يا ابنتي الحبيبة، يا زهرة حياتي التي كلُّها نضارة وبهجة وأمل.

 

كم أخشى أن يأتي عليَّ وقتٌ أشعر بأنني غير قادرة على فهمك، عاجزة عن الإنصات إلى بواطن كلماتك وما وراء عباراتك، وإدراك ما بين السطور، وألا أجيد معرفة مقاصدها وما تحويه من مشاعرَ وأحاسيس.

 

نعم، أخاف ألا أجد لغة اتصال مشتركة بيننا، أخاف ألا أكون قادرة على مساعدتك، وألا أكون قريبة إليكِ.

أخاف أن أفقدَ صداقاتك وقربي وقربك لي، أخاف أن أكون بعيدة عنكِ.

 

أخشى أن تصبحي كَتومًا وغامضة، تسترين عني مشاعرك وأفكارك وكلَّ ما يدور في عقلك وقلبك، لسبب واحد وهو أنكِ ترين أنْ لا جدوى ولا فائدة أو نفعًا من الحوار معي، فتختارين البعد عني تحت ستار أنكِ لا تريدين تحميلي مشكلاتك أو ضغوطك، ولا تهتمين بمشاركتي طموحاتِك وأحلامك وأهدافك.

 

أخشى أن تكون كلماتي لكِ تشكل عبئًا عليك، ولا تجدين فيها أيَّ منفعة معنوية أو نفسية، أو حلًّا وخطوات محدَّدة تساعدك وتوجِّهك.

أخشى أن تكون كلماتي قاسية تتسبَّب في جرحك وإيذائك، بينما قصدتُ نصيحتك.

 

أخشى أن أفتقد صواب الحكمة والمشورة والرأي الحق، فأُضِلَّك عن السبيل السليم، أو أُلحِق بكِ ضررًا أو أَذًى، حينها ستفضِّلين الصمت والابتعاد، وحتمًا لن تصارحيني بالسبب الحقيقي لبعدك عني.

 

أخاف من هذا التحوُّل وهذا التغيير، وأخشى أن تزداد المسافة بيننا بُعْدًا واتساعًا، فيقل الحديث تدريجيًّا حتى تنعزلي عني.

 

لا يا بُنيَّتي، لن أستسلم لهذه المخاوف، ولن أسمح لها أن تتحكم فيَّ وتسيطر عليَّ بشكل سلبيٍّ، سألجأ إلى الله، وأطلب معونته ودعمه في ألا ينقطع سبل الحوار والقرب بيننا يومًا.

 

سأحرص على دعاء الله بأن يلهمني صواب التصرف، ومساعدتك ونصيحتك وإرشادك وإفادتك قدر استطاعتي.

سأتعلَّم كيف أجد لغة حوار واتصال مثمر بيني وبينك يا حبيبتي، وكيف أعمل على تطويرها وتحسينها بشكلٍ مستمر.

سأقدِّر اختلاف مشاعرك وأحاسيسك ورؤيتك، وما يفرحك ويؤلمك أو يقلقك.

 

سأذكِّر نفسي أنكِ أحيانًا قد تبحثين فقط عمَّن يستمع إليك وينصت إلى كلماتك، دون إصدار أحكام عليها أو رصدها وتقييمها، قد تحتاجين فقط إلى من يسمعك ويتفهمك ويشاركك مشاعرك وأفكارك؛ بهدف الفضفضة، حينها سأتوقف عن تقديم النصيحة أو اللوم أو غيره من التصرفات التي قد تعوق لغة الاتصال والتحاور بيننا.

 

سأراعي أنكِ تتفقين معي وتشاركينني بعض الأمور، وتختلفين عني في غيرها.

سأحرص على الحفاظ على مشاعرك، ولن أستهزئ بها أو أسخر منها فقط لأنها تختلف عن مشاعري.

سأقدر أن اختلاف احتياجاتك هو ما يميِّزك ويشكِّل شخصيتك الخاصة.

وسأدعو الله سبحانه وتعالى ألا تضعف صلتُنا العزيزة، يا بُنيَّتي!





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة