• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أزواج وزوجات


علامة باركود

آه على آهات الوهن يا فاطمة

صالح الشناط


تاريخ الإضافة: 23/3/2018 ميلادي - 6/7/1439 هجري

الزيارات: 7506

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

آهٍ على آهاتِ الوهن يا فاطمة

 

كيفما التفتَّ، وأينما ذهبتَ، شرقتَ أو غربتَ، ستجدُ من يحدثك عن برِّ الأمِّ، وكثيرٌ من يُرجع السبب إلى حملها بك؛ والحقيقةُ أن الكلام لا يوفّي الحامل حقّها ببيان حالها، فلا يعرف مدى ضعفها إلا الله، ثمّ هي نفسها، ثم زوجها.

 

وأنا هنا أتحدث كزوج، إنه الحمل الأول، كم تمنينا وكنا ننتظر، لحظة الحمل، وبعد قرابة السنة والنصف من زواجنا فإذا باختبار الحمل Pregnancy test يشير إلى الإيذان بأن إنساناً سيقبل إلى الحياة، كان التعبير عن فرحة زوجتي البكاء.

 

الفرحة في البدايات تتحول إلى آلام مع اقتراب النهايات، صداع الرأس، والدوار، والغثيان، والإرهاق، والثقل، آلام تمدد الرحم، الشد العضلي، ألم الوركين، آلام الظهر.. وسلو الأمهات. أعراضٌ لم أعرفها بالقراءة وحسب؛ بل بالمعاينة، وتجد أن أفضل توصيف لما تمرّ به الحامل، وهو ما يغني عن صفحات وعبارات، قوله سبحانه: ﴿ وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ ﴾ أي حملته في بطنها وهي تزداد كل يوم ضعفاً على ضعف.

 

فهل رأيتم أبلغ من هذا الوصف؟ فحمل المرأة يقارنه التعب من ثقل الجنين، والضعفُ من انعكاس دمها إلى تغذيته، ولا يزال ذلك الضعف يتزايد مع امتدداد زمن الحمل فلا شكّ أنه وَهْن على وَهْن.

 

والوهنُ هو الضعف وقلة الطاقة على تحمل الشيء، وجاءت (وهناً) منصوبة على الحال من أمّه، مبالغةً في ضعفها حتى كأنها الوهن نفسه؛ أي ضعفية في حمله، ثم قال (على وهن) أي جاء الضعف على ضعف. فالمرأة بطبيعتها مخلوق ضعيف، ثم يزداد ضعفها بحملها، ثم يزداد ويزداد ضعفها كلما مرت أيام الحمل واقتربت من الولادة لتبلغ غاية الضعف آثناء الوضع.

 

فكيف تعلم فاطمةُ (ابنتي التي ننتظرها بعد شهرين إن شاء الله)، ما تعانيه والدتها، بل وستخرج إلى الحياة وهي لا تعرف ﴿ واللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا ﴾، ننتظرها لتكبر حتى تسمع عن آلام الحمل والمخاض، وهل سيصلها الشعور الكامل الذي عانته والدتها؟ كلا حتى تصبح أمًّا.

 

تخاطبُ زوجتي ابنتها وهي في بطنها تقول: يا ماما سامحيني أنا لست متضايقة منك، وإنما من تغيرات الدم، ونسبة الماء في جسدي وثقله. ليس ذنبك يا فاطمة، أنا احبك يا ماما، بس أنا تعبانة.

 

سبحان من زرع الرحمة في قلوب الأمهات، سبحانه، فألمُ الأمّ ممزوج بطاقة كبيرة من الحنان، تتألم بسبب جنينها غير أنها تحبُّه وتحبُّه وتحبُّه، ولا تلومه البتة.

ثم تقول: المهم فاطمة، لو أصابني شيء، أخرجوا فاطمة.

أسال الله أن يسلم زوجتي وفاطمة المنتَظرة، وأن يزرقهما الصحة والعافية في الدنيا والآخرة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة