• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أبناء / مراهقون


علامة باركود

استعن يا ولدي

استعن يا ولدي
حليمة فاروق عبدالرازق


تاريخ الإضافة: 5/6/2018 ميلادي - 21/9/1439 هجري

الزيارات: 7766

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

استعن يا ولدي


استعِنْ يا ولدي بالله، ولا تخَفْ، أقبِلْ وقُدْ حياتَكَ للطريقِ القويمِ، لا إلى المنزلق، مهما ارتكبتَ يا ولدي من خطايا، مهما ارتكبْتَ، ومهما عظُمَ ذنبُك يا ولدي، ومهما انفتَرتَ أَقْبِلْ، فخالِقُك الذي خلَق الخَلْقَ لا يرضاه ضلالُكَ، ولا ضياعُكَ مهما انفلتَّ.

 

الدنيا دارُ لَهْوٍ وغُرورٍ وقليلٍ من المتاع، مهما أغْدَقَتْ عليك، فستَسلُبه منك إمَّا عافيةً أو تشتُّتًا أو ضلالًا.

 

الدنيا زائلةٌ يائسةٌ بئيسةٌ، لو شغلتْكَ عن خالقك، هي مَنْفَى المعتزلين عن الله بخَلواتهم المنتكسة، وهي مأوى كل ذي شيطانٍ ترأَّسَ دينَه هواه، وأعمَتْه نفسُه عن رؤيةِ شعاعِ النور المنطلق من تقوى الله وعبادته.

 

يا ولدي، لا تدعْها تستهلِك كلَّ نفيسٍ بداخلك، لا تَدَعْها تسلُبُ منك رُوحَكَ قبل أن يَسلُبَها ملكُ الموتِ، فتعيشَ ميِّتًا قبل أوانك بكثير.

 

استعِنْ يا ولدي بخالِقِك، فهذه رسالةٌ لي ولك، رسالةٌ علَّها تأخُذُ مجالَ النُّصْح لله ولرسوله، علَّها تأخُذُ منك مناطَ الحبِّ، ومكانةً أسمى بينك وبين ربِّك.

 

استعِنْ بخالِقِك؛ فهو الذي لا مأْوى لنا غيره، ولا ملجأ لنا سواه، ومهما سافرت بأمِّ عينك ولبِّ قلبك، فلن تجِدَ خيرًا منه مُعينًا ولا حافظًا ولا سِتِّيرًا.

 

الله وحدَه يا ولدي هو الذي يَقبَلُنا مهما بدرَ مِنَّا، يقبلنا على زلَّاتنا، يقبلُنا على جرائمنا الكبيرة العظيمة، وعلى سفاسفِ الذنوب، يقبلُنا كما نحنُ بعيوبنا قبل مميزاتنا، يقبلنا حين نتوجَّه إليهِ مُتضرِّعين، باكين، مُتهجِّدين، مُعترفين بذنوبنا، لا جاحدين بها، هل وجدْتَ ذلك من الذين أحببْتَهم، وأخلصتَ في حُبِّهم على مدارِ حياتك؟! الإجابةُ الطبيعية: لا، وألف لا، فكم مِن حبيبٍ خذل حبيبَه بسببِ زَلَّةٍ أو عيبٍ أو نقصٍ، كم من مُحبٍّ ترك مُحِبَّه بسبب هفواتٍ ليس له يدٌ في اقترافها!

 

فيا ولدي، دَعْكَ من الخلْقِ، وأقْبِلْ على ربِّ الخَلْقِ، يأتِكَ ما طلبْتَ وما تمنَّيْتَ، ويأتِكَ كلُّ شيء، وتأتِكَ الدنيا راغمةً بين يديك، حتى إنك وقتَها لتَزهَدُ في الدنيا؛ لأنَّك قد عَرَفْتَ قيمَتَها، ولأنَّك قد عرَفتَ الله.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة