• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أبناء / مراهقون


علامة باركود

الأبناء بين الرعاية والضياع

الأبناء بين الرعاية والضياع
محمد بوهام


تاريخ الإضافة: 11/12/2019 ميلادي - 13/4/1441 هجري

الزيارات: 6302

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الأبناء بين الرعاية والضياع


لم أكن أبًا بعد حتى أكتُب عن الأبناء، ولم تكن لي زوجة بعد حتى أحثها على أهمية وضرورة متابعتهم، تربية وإرشادًا وتوجيهًا، وتقويمهم فكرًا ومعرفةً وحسًّا، إن ما أردناه فقط هو أن نشارككم رأينا في ذلك، مستأنسين بما يزف به الواقع من محاسن راقية تستهدف الموضوع.

 

أبدأ هذه الورقة المعنونة بـ"الأبناء بين الرعاية والضياع"، بعبارة هادفة لإيمان السباعي، وتقول فيها: "كم من الآباء يسيئون وهم يظنون أنهم يحسنون صنعًا! وكم من الأواني كسرناها ونحن نريد أن نضع فيها الزهور".

 

لقد كان لزامًا على آبائنا الفضلاء وأمهاتنا الكريمات أن يعملوا بجهدٍ وفير على اكتشاف مواهب أبنائهم والعمل على تطويرها واستثمارها أحسن استثمار، قبل أن يطيش فكرُهم ويصير عرضة لجميع الوساوس الفاسدة التي غالبًا ما يكون سببها انعدام حس المسؤولية، وعدم توفر الآباء على أسس التربية السقيمة، وبالتالي يتركون أبناءهم يتصرفون حسب هواهم دون رعاية؛ مما سيجعل من تفكيرهم آنذاك ينحدر إلى إشباع رغبات لم يحن وقتها بعد.

 

ففي الوقت الذي وجب أن يخصصوه للعب والتعلم، صاروا يفكرون في أمور واسعة لم يبلغوها بعد؛ كالتفكير في الزواج والاستعجال في البحث عن العمل، أو قد تجدهم يحشرون أنفسهم في مواضيع الكبار، دون التفكير في الاستمتاع ببراءة الطفولة، أو إكمال الدراسة، لتجدهم يملؤون أذهانهم بالتفكير في أشياء تكبرهم، متجاوزين بذلك أشياء عظيمة، كان من الواجب أن تعاش.

 

وبذلك يكون هؤلاء الصبية قد تخطوا مراحل طفولية حلوة تبقى منقوشة على أذهانهم، وبالتالي فإنهم سيكتسبون خطة عيش منتظمة يسيرون وَفقها حتى النهاية، أما بخلاف ذلك فلن يستطيع الصغار بناء مناهج تساعدهم في تنظيم أمورهم وتسيير حياتهم.

 

إن معرفة ذلك لا تتأتى عن فراغ، وإنما ذلك يتحقق بالحوار المستمر مع الأبناء، فمن المستحيل معرفة ما يجول في خاطر الصبية إن لم نجعل من حواراتنا معهم جسرًا نعبر فوقه لما نريد، فالحوار في حد ذاته أمر راق يستحبه كل إنسان، لكونه يشكِّل فرصة ثمينة يستغلها كلُّ فرد منا؛ لكي يبوح بما يكتمه.

 

ومن هذا المنطلق فإنني لا أقصد "بالحوار" تلك الحوارات المشبعة بشيء من العصيبة؛ لأنها سَرعان ما قد تتحول إلى جدال، إنما أقصد ذلك الحوار النبيل الذي يستهدف فقط مواطن العاطفة، والذي يُخرج المُحَاوَرَ من طابعه الخجول؛ ليربطه مباشرة بسياقه الصادق المكتسي بالاعتراف، ولهذا فلا ينبغي على الآباء أن يتركوا أبناءهم يسقطون في مثل هذه الآفات العنيدة، التي جعلت من عقول الصبية المهملين عرضةً للضياع والتأزم، إنها لآفة خطيرة تخدع الفكر وتخرِّب الطموح، وتؤبِّد الحزن، وتؤسر النفس، وعليه فإنني لا أرى مانعًا يَمنع ولاة الأمور على مراقبة أبنائهم مراقبة دقيقة، كما أنه لا مانع أيضًا من محاولتهم معرفة ما يفكِّر فيه أبناؤهم، قبل أن تطيش عقولهم وتتخذ مَنحًى خاطئًا.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة