• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أبناء / أطفال


علامة باركود

حقوق الطفل قبل الولادة (2)

حقوق الطفل قبل الولادة (2)
د. محمد حسانين إمام حسانين


تاريخ الإضافة: 17/10/2021 ميلادي - 10/3/1443 هجري

الزيارات: 5019

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حقوق الطفل قبل الولادة (2)


الحق الرابع قبل الميلاد:

حق البقاء ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ ﴾ [الأنعام: 151، والإسراء: 31]:

لقد حرَّم الإسلام القتلَ عامة، والأولاد خاصة، قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ﴾ [النساء: 93]، ونهى عن قتل الولد بسبب فقرٍ كائنٍ، فقال تعالى: ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ﴾ [الأنعام: 151]، أو قتلهم خشيةَ الفقر، رغم أنهم أغنياء، قال تعالى: ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا ﴾ [الإسراء: 31]، وقد أكد على حرمة قتلهم، حينما بايع الصحابة، كما في حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: بايعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط فقال: ((أبايعكم على ألا تشركوا بالله شيئًا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوني في معروف، فمن وفَّى منكم فأجرُه على الله، ومن أصاب من ذلك شيئًا فأُخِذ به في الدنيا فهو له كفارة وطهور، ومن ستره الله فذلك إلى الله: إن شاء عذَّبه، وإن شاء غفَر له))[1].

 

ولكي نتجنَّب قتلَ أولادِنا، يلزمنا معرفة الطرق الحديثة التي قد يفعلها بعض الآباء، ولا يدرون أنهم بذلك أزهقوا أنفس أبنائهم؛ وهذا ما يعرف بالإجهاض، وللإجهاض طرق، تجمل في طريقتين[2]:

1- وسائل مباشرة:

أ‌- كالعنف عمومًا، أو على أعضاء التناسل، وغالبها يستخدم في الإجهاض غير المشروع.

ب‌- الإجهاض باستعمال العقاقير الطبية.

 

2- وسائل غير مباشرة:

أ‌- وسائل إيجابية: كقول أو فعل، مما يحدث قلقًا وخوفًا؛ من ضرب وشتم، أو خبر مفاجئ صدمها.

ب‌- إجهاض بوسائل سلبية: كامتناع الأم عن الطعام والشراب.

 

فلنحذر من وأد أولادنا خفية وخيفة، فهذا مما يشتِّت شمل الأمة؛ ولهذا راقت عمليات الإجهاض لكثير من أتباع الغربيين، فأخَذوا بها معجبين بآراء أصحاب العقول القاصرة، والأنظار القريبة، ومعرضين عما جاء من لدن حكيم خبير، هو الذي خلق الخلق وتكفَّل برزقهم[3].

 

ولو أن الوالد أحسن ظنَّه بربِّه، متوكلًا عليه، لما عرَّض نفسه لشكِّه في إضرار المولود به غنًى وفقرًا، وليعلم أنَّ قتله ولدَه خشية الفقر، من أعظم الذنوب عند الله؛ فعن عبدالله، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيُّ الذنب أعظم عند الله؟ ... قال: ((ثم أن تقتُلَ ولدَك مخافة أن يطعم معك...))[4]، "إنه تنبيه على حالة الإثراء، وخص حالة الإملاق بالنهي؛ لأنها هي التي يمكن أن يتعرض الأب لقتل الابن فيها"[5].

 

فنسأل الله أن يرزقنا أولادًا صالحين، يسعدون بصحبتنا في حياتنا، ونسعد بهم بعد مماتنا بصلاحهم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.



[1] صحيح البخاري: كتاب التوحيد، باب في المشيئة والإرادة، رقم 7468، ج 9 /130.

[2] لمزيد من تفصيل هذا راجع: أحكام الإجهاض في الفقه الإسلامي: إعداد / إبراهيم بن محمد قاسم بن محمد رحيم، ضمن سلسلة الحكمة - السعودية، ط أولى، 1423هـ - 2002م، ص 237 - 262.

[3] توضيح الأحكام من بلوغ المرام لابن بسام: ج 5 /223.

[4] صحيح مسلم: باب كون الشرك أقبح، رقم 141، ج 1 /90.

[5] أحكام القرآن: تأليف / القاضي محمد بن عبدالله أبي بكر بن العربي المالكي (ت 543هـ)، راجع أصوله وخرج أحاديثه وعلق عليه / محمد عبدالقادر عطا، القسم الأول (الفاتحة لآخر سورة النساء)، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، ط 3، 1424هـ - 2003م، : ج 1/ 502.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة