• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أبناء / أطفال


علامة باركود

ابني يسألني في العقيدة (6)

ابني يسألني في العقيدة (6)
داليا رفيق بركات


تاريخ الإضافة: 8/11/2021 ميلادي - 2/4/1443 هجري

الزيارات: 3556

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ابني يسألني في العقيدة (6)

 

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، عندما أنهيت المقال الخامس بفضل الله وقد ذكرت فيه المبادئ الخاصة بسؤال: مَن خلق الله؟

 

قدر الله أن أمر بعدها بآية من سوره الأنبياء، أدهشني فيها أن القرآن لم يترك شاردة ولا واردة إلا وقد أظهر الحق فيها، وأبانه خير بيان، وأقام به الحجة ببلاغة رائعة وكلمات موجزة حوت العظيم من المعاني، فقال تعالى: ﴿لَو كانَ فيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا فَسُبحانَ اللَّهِ رَبِّ العَرشِ عَمَّا يَصِفونَ﴾ [الأنبياء: ٢٢].

 

فتفسير هذه الآية وإضافتها إلى سؤال: من خلق الله؟

تكتمل به رؤية الطفل وتصوره، بمعنى أن الطفل لو خطر بباله أنه ماذا لو كان هناك خالق آخر، وما المشكلة في ذلك؟

 

فقد قرأت في تفسير "الوسيط" للطنطاوي قوله:

( ثم ساق سبحانه دليلًا عقليًّا مستمدًّا من واقع هذا الكون، فقال: ﴿ لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا ﴾؛ أي: لو كان في السماوات والأرض آلهة أخرى سوى الله تعالى، تدبِّر أمرهما، لفسدتا ولخرجتا عن نظامهما البديع الذي لا خلل فيه ولا اضطراب، وذلك لأن تعدُّد الآلهة يلزمه التنازع والتغالب بينهم، فيختل النظام لهذا الكون، ويضطرب الأمر، ويعم الفساد في هذا العالم). ا. هـ.

 

فهذه مِن سنن الله تعالى التي نسير بها في حياتنا، فالله عز وجل جعل في كل شيء تابعًا ومتبوعًا، قائدًا وتابعين له، فالزوج قائد البيت والأسرة تابعة له، والمدير قائد العمل والموظفون تابعون له، وقبطان السفينة قائد والبحارون تابعون له، حتى في الدين، الرسول قائد هذه الأمة وكلنا مأمورون باتباعه، ولله عز وجل المثل الأعلى.

 

الكون كله تابع لإرادة الله وخاضع لمشيئته، ونحن مأمورون بتوحيده وعبادته، واتباع أوامره واجتناب نواهيه، فهذه من سنن الله عز وجل.

 

فانظُر في هذه الأمثلة وانظر عاقبة وجود أكثر من قائد أو متبوع، فالمثل الأول يضيع المنزل، وتتشتت الأسرة، والمثل الثاني تفشل الشركة وقد تتفكك، والمثل الثالث تغرق السفينة، والمثل الرابع نعيشه واقعًا للأسف من تمزق الأمة إلى فرقٍ كلٌّ منها تكذِّب الأخرى، وتتقاتل فيما بينها والله المستعان.

 

فجاء وصف الآية في منتهى الدقة والروعة، فوجود إلهين يفسد الخلق ويخل بنظام الكون كله، بل قد يؤدي إلى عدم وجوده أصلًا، فأي الإلهين نعبد، وأي منهما تسير أوامره ونواهيه ومشيئته في الكون، فصدقًا يحصل الفساد الأعظم.

 

إذًا لا بد من إله واحد قادر قاهر سبحانه، يفعل ما يشاء وقت ما شاء كيفما شاء، ولا نعبد إلا إياه ولا نتوجه إلا إليه عز وجل ولا نطيع إلا أوامره، فهكذا تسير الحياة ويسير الكون كله بنظام محكم وأقدار من لدن حكيم، فسبحان الله الذي تكلم بهذا الكلام، فأقام به الحجة وأزاح به الشبهة، وجعله هدى ونورًا لقوم يؤمنون.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة