• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أزواج وزوجات


علامة باركود

أسباب الخلافات الزوجية والأسرية (2)

أسباب الخلافات الزوجية والأسرية (2)
سلامة إبراهيم محمد دربالة النمر


تاريخ الإضافة: 15/12/2021 ميلادي - 10/5/1443 هجري

الزيارات: 4773

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أسباب الخلافات الزوجية والأسرية (2)


الحمد لله رب العالمين، ‌والصلاة ‌والسلام ‌على سيدنا محمد، وآله وصحبه أجمعين؛ أما بعد:

أيها ‌الأخيار الأبرار، أسال الله برحمته التي وسعت كل شيء أن يحفظنا وإياكم، ويحفظ ‌أزواجنا، وأعراضنا، وأبناءنا، وأسرنا، ومجتمعنا؛ إنه أرحم الراحمين.

 

• هذا هو المقال الثاني في الحديث عن خلافات زوجية وأسرية، سببها التقصير في الجانب الإيماني؛ ومنها:

تعاطي المسكرات أو ‌المخدرات:

العقل نعمة من نِعَمِ الله الجليلة؛ فهو الذي يميز به الإنسان بين الخير والشر، وهو مناط التكليف، والحفاظ عليه، أحد الكليات الضرورية الخمسة، التي أمر الشارع بصيانتها، وعدم الاعتداء عليها؛ وهي: ‌حفظ ‌الدين، والنفس، والعقل، والنسب، والمال، فيأتي حفظ العقل في المرتبة الثالثة، والعبث بالعقل جريمة فظيعة، وفساد كبير، ومن جرائمه انحراف الأفراد، ‌وانهيار ‌الأسر؛ بسبب تعاطي المسكرات والمخدرات؛ مما يترتب عليها البغضاء والخلافات، و‌انهيار ‌الأسرة وتفككها.

 

وإن من أضرار المخدرات الدينية، والأسرية، والاجتماعية، الصد ‌عن ‌ذكر ‌اللَّه وعن الصلاة، ووقوع العداوة والنزاع والخصام بين متعاطي المخدرات وغيره، حتى مع أقرب الناس إليه: ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ﴾ [المائدة: 91].

 

تأثيره في المجموع العصبي، فهو الذي يولد الجنون، ويهلك النسل، فولد السكور لا يكون نجيبًا، وولد ولده يكون شرًّا من ولده، وأضعف بدنًا وعقلًا، وقد يؤدي تسلسل هذا الضعف إلى انقطاع النسل ألبتة، ولا سيما إذا جرى الأبناء على طريق الآباء كما هو الغالب، ومن مضرات الخمر في التعامل وقوع النزاع والخصام بين السكارى بعضهم مع بعض، وبينهم وبين من يعاشرهم ويعاملهم، تثير ذلك أدنى بادرة من أحدهم، فيوغلون فيه، حتى يكون عداوة وبغضاء، وهذه العلة في التحريم من أكبر العلل في نظر الدين... ومن مضراتها المالية أنها تستهلك المال وتفني الثروة[1].

 

وقد حرم ‌الله تعالى الخمر وثمنها على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم؛ عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بالمدينة، قال: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُعَرِّضُ بِالْخَمْرِ، وَلَعَلَّ اللهَ سَيُنْزِلُ فِيهَا أَمْرًا، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهَا شَيْءٌ فَلْيَبِعْهُ وَلْيَنْتَفِعْ بِهِ، قَالَ: فَمَا لَبِثْنَا إِلَّا يَسِيرًا، حَتَّى قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ‌إِنَّ ‌اللهَ ‌تَعَالَى ‌حَرَّمَ ‌الْخَمْرَ، فَمَنْ أَدْرَكَتْهُ هَذِهِ الْآيَةُ وَعِنْدَهُ مِنْهَا شَيْءٌ فَلَا يَشْرَبْ، وَلَا يَبِعْ، قَالَ: فَاسْتَقْبَلَ النَّاسُ بِمَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْهَا فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ فَسَفَكُوهَا))[2].

 

فالعلاقات الزوجية قد تشهد حالة من التوتر والنزاع، بسبب تعاطي المخدرات وشرب المسكرات، اللذين بدورهما يؤديان إلى هدر المال، وضعف الإنتاج، وقلة الدخل، وسوء الأخلاق، وجلب الأمراض، وغير ذلك الكثير من الأضرار التي تسبب في زرع التشاحن، وغرس النفور بين الزوجين، مما يدفع الزوجين إلى تهديد رابطة الزوجية، واللجوء للطلاق.

 

‌ارتكاب المحظورات:

وإن من أعظم المحظورات سب النبي صلى الله عليه وسلم؛ عن عكرمة، قال: حدثنا ابن عباس أن أعمى كانت له ‌أمُّ ‌ولد، ‌تشتم النبي صلى الله عليه وسلم، وتقع فيه، فينهاها، فلا تنتهي، ويزجرها فلا تنزجر، قال: فلما كانت ذات ليلة، جعلت تقع في النبي صلى الله عليه وسلم، وتشتمه، فأخذ المغول فوضعه في بطنها، واتكأ عليها فقتلها، فوقع بين رجليها طفل، فلطخت ما هناك بالدم، فلما أصبح ذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فجمع الناس فقال: ((أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا فَعَلَ مَا فَعَلَ لِي عَلَيْهِ حَقٌّ إِلَّا قَامَ، فَقَامَ الْأَعْمَى يَتَخَطَّى النَّاسَ وَهُوَ يَتَزَلْزَلُ، حَتَّى قَعَدَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا صَاحِبُهَا، كَانَتْ تَشْتُمُكَ، وَتَقَعُ فِيكَ، فَأَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي، وَأَزْجُرُهَا، فَلَا تَنْزَجِرُ، وَلِي مِنْهَا ابْنَانِ مِثْلُ اللُّؤْلُؤَتَيْنِ، وَكَانَتْ بِي رَفِيقَةً، فَلَمَّا كَانَ الْبَارِحَةَ جَعَلَتْ تَشْتُمُكَ، وَتَقَعُ فِيكَ، فَأَخَذْتُ الْمِغْوَلَ[3] فَوَضَعْتُهُ فِي بَطْنِهَا، وَاتَّكَأْتُ عَلَيْهَا حَتَّى قَتَلْتُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَا اشْهَدُوا أَنَّ دَمَهَا هَدَرٌ))[4].

 

فالمرأة كانت تحسن عشرة زوجها، وترفق به، وهي أم لولدين، فصبر الزوج عليها، فنهاها وزجرها واجتهد في إصلاحها، لكنها أبت إلا أن تكرر سب الرسول صلى الله عليه وسلم، ومع كون الزوج أعمى ويعايش رفقها به، ويعلم أثر فقد الولدين لأمهم؛ فقال: ((‌وكانت ‌بي ‌رفيقة))، ليدفع عن نفسه التهمته في أنه قتلها في غير ما قاله، وقد قدَّم محبة النبي صلى الله عليه وسلم، والدفاع عنه على سائر تلك محبوباته، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم دمها هدرًا؛ أي: ساقطًا، بلا قصاص ولا دية.

 

وفي مخالفة أمر الرسول صلى الله عليه وسلم الإثم والعقاب، وأشدها خطرًا ‌السبع ‌الموبقات؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((اجْتَنِبُوا ‌السَّبْعَ ‌المُوبِقَاتِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ اليَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ الغَافِلَاتِ))[5].

 

قال ابن مسعود: "أيكم استعاذ، فليستعذ بالله من مضلات الفتن، ومن ‌فتنة ‌الأهل أيضًا الإسراف والغلو فى النفقة عليهن، والشغل بأمورهن عن كثير من النوافل، وفتنته فى ماله أن يشتد سروره به حتى يغلب عليه، وهذا مذموم"[6].

 

ختامًا:

أسأل أن يجعل عملي هذا خالصًا، وأن ينفع به ‌القارئ ‌والسامع، والناظر فيه، إنه ‌ولي ‌ذلك ‌والقادر عليه، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم.



[1] تفسير المنار (2/ 260).

[2] صحيح مسلم (3/ 1205) رقم (1578).

[3] (المغول): آلة ذات نَصْل دقيق يكون مخبوءًا في مثل سوط أو عكَّازة، (هدر) ذهب دمه هدرًا، وأهدر دمه: إذا لم يدرك ثأره، ولا مكَّن وليه من أخذ ثأره؛ [انظر: جامع الأصول (10/ 259)].

[4] سنن أبي داود (4/ 129) رقم (4361).

[5] صحيح البخاري (4/ 10) رقم: (2766)، صحيح مسلم (1/ 92) (89).

[6] شرح صحيح البخارى لابن بطال (4/ 13).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة