• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أزواج وزوجات


علامة باركود

إصلاح علاقة الوالد بولده

إصلاح علاقة الوالد بولده
يحيى بن إبراهيم الشيخي


تاريخ الإضافة: 14/5/2022 ميلادي - 12/10/1443 هجري

الزيارات: 6932

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

إصلاح علاقة الوالد بولده


قال تعالى: ﴿ الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ [الكهف: 46]، فإذا وهبَك الله أبناءً ولو واحدًا، فقد وهبك نعمة عظيمة، فاعتنِ به كعنايتك بنفسك، وكن له والدًا وصديقًا وحبيبًا، ولكن قد تكون هناك فجوة واسعة بينك وبين ولدك يصعُب عليك ردمُها، وقد يعود السبب إلى البداية الخاطئة في تعاملك معه منذ بداية الطفولة المبكرة حتى سنِّ المراهقة التي ربما كانت تلك المرحلة مليئة بالأوامر والنواهي والنقد السلبي الجارح له الخالي من التحفيز والتقدير واحترام المشاعر؛ مما تسبَّب في سحب جميع رصيد بنك الأحاسيس لديه، وتركه فارغًا بلا رصيد، ومن هنا بدأ الطفل يشعر أن هناك فراغًا كبيرًا في حياته، ويحتاج إلى تكوين علاقات خارجية ليملأ بها فراغه الذي يعيشه، وبالتالي حتمًا سينفلت الزمام من يديك وسيمسكه شخصٌ آخر غيرك من الخارج، وهنا تكمُن الخطورة، وقد يصعُب عليك استرجاعُ ذلك الزمام وإمساكه مرة أخرى، ولكن أقول: قد تكون هناك بعض الفرص التي قد تجعل الزمام منفلتًا يمر بين يديك وأمام عينيك مرة أخرى، وذلك من خلال بعض المشاكل والمصاعب التي تمر بطفلك، فتجعله حائرًا في مشكلته مهمومًا بحلِّها، ويحتاج إلى مَن يساعده ويقف بجانبه في أزمته، فإذا لاحظت ذلك فيه، فهنا يجب عليك انتهاز هذه الفرصة ومسك الزمام مرة أخرى وبقوة، وعدم تركه لغيرك ولو كلَّفك الكثير، ومن هنا ابدأْ مع ابنك من جديد في بناء علاقة قوية، فهي الفرصة الثمينة التي لا تعوض.

 

حاوِل أن تفهمَه، واجعَله يشعرُ باهتمامك به وقَبولك إياه كإنسان:

فالابن أمانة وأنت مسؤول عنه يوم القيامة؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ.... إلى أن قال: وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ"، ومن رعاية الأبناء تربيتهم والوقوف بجانبهم لمساعدتهم في حل مشاكلهم.

 

يقول (ستيفن كوفي) في كتابه العادات السبع: "عندما ينظُر الآباءُ إلى مشكلات أطفالهم على أنها فُرص لبناء علاقات، بدلًا من النظر إليها على أنها عبءٌ سلبي مقلق، ستتغير طبيعة التفاعل بين الأطفال والآباء، ويصبح الآباء أكثرَ استعدادًا، بل سيَملِكهم الفضول لفَهْم أطفالهم فهمًا أفضل ومساعدتهم).

 

تطبيق الفكرة:

قامت بتطبيق هذه الفكرة بعضُ المتاجر، ففي أي وقت يحضر العميل إلى المتجر ويعاني مشكلة كبيرة أو صغيرة، يتوجه إليه الموظفون مِن فورهم يرون فرصة عظيمة لبناء علاقة قوية مع العميل، ويستجيبون بسعادة ورغبة إيجابية، من أجل حلِّ المشكلة وإسعاد العميل، وهم يتعاملون مع العميل بتسامُح واحترام، ويقدمون تلك الخدمة الإضافية، ومِن ثَم لن يفكر العملاء في التوجه إلى مكان آخرَ".

 

ونحن نقول: إنه بإمكاننا تطبيق هذه الفكرة مع أبنائنا لتقوية علاقتنا بهم، وذلك من خلال ملاحظتنا لهم ومراقبة سلوكهم وتصرُّفاتهم، فكلما رأينا أو شعرنا أن هناك شيئًا ما حدث لهم مما يسوؤهم في حياتهم، حاولنا أن نكون أول مَن يَعرض لهم المساعدة والحلول، ونبدي لهم كل الاهتمام والحنان والشفقة، فإذا وجدوا ذلك منا، لا شك أن العلاقة ستتجدد وبقوة، وسيعود ارتفاع رصيد بنك الأحاسيس في صعود حتى يمتلئ من جديد، وهنا يتحقق الهدف بعون الله.

ستظلُّ في قلبي وفي وِجداني

مهما فؤادُك يا بُنَيَّ جفاني

مَهْمَا رَفَعْتَ حواجزًا وتركتني

وحدي أُكَفْكِفُ أدمعي وأعاني

ولَسَوفَ أبقى في طريقك جنَّةً

حتى ولو نارًا عليكَ تراني

 

والله الموفِّق إلى كلِّ خيرٍ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة