• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أبناء / أطفال


علامة باركود

العناد عند الأطفال

العناد عند الأطفال
عدنان بن سلمان الدريويش


تاريخ الإضافة: 16/8/2022 ميلادي - 18/1/1444 هجري

الزيارات: 6782

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

العناد عند الأطفال

 

العنادُ هو حالةٌ من الامتناع والاحتجاج، يُبديها الطفل تِجاه التعليمات والإرشادات الموجهة إليه، مع التشبُّث والإصرار على الرفض، دون إبداء أي مبرر أو مسوِّغ مقنع، وتتصف مظاهرُه بامتناع الطفل عن الاستجابة بشكل مستمر للأوامر والتوجيهات التي يتلقَّاها، ومقابلتها بالمقاومة والجِدال المتواصل، والثبات على موقف الرفض، وعدم التنازل؛ كرفض الطفل تغيير ملابسه المتَّسخة، أو رفضه شرب الحليب، أو تناول الأطعمة المفيدة على الرغم من تلقيه الإرشادات من والديه بكل رفق وهدوء.

 

إن صعوبة التعامل مع الطفل العنيد تسبِّب للوالدين كثيرًا من القَلَق والتوتُّر؛ مما يجعل الوالدين يمارسون حلولًا خاطئة تزيد من عناد الأطفال؛ لكن هل فكر الوالدان في المؤشِّرات الإيجابية للعناد؟ وأنه طريق للنجاح والتميُّز في الحياة المستقبلية.

 

العناد صفةٌ إذا تم التعامل معها بحكمة فإنها ستخلق لنا قائدًا مميَّزًا في المستقبل؛ لذا أخي الأب وأختي الأم لا تتذمَّرا من طفلكما العنيد، فأنتما تملكان كنزًا غاليًا لو أحسنتما استغلاله.

 

أهم ما يميز الطفل العنيد ثقتُه العالية بنفسه وبرأيه، التي تتيح له مواجهة المواقف والمشكلات بشكل إيجابي إذا وُجِّه التوجيه الصحيح، أما اندماجه مع غيره من الأصحاب فليس بالسهل ولا باليسير؛ بل يحتاج إلى وقت طويل حتى يفكر ويقتنع بمن حوله، وهذه الميزة تجعله - بإذن الله - يحافظ على نفسه من الأفكار الضالَّة والهدَّامة، والعقائد المنحرفة، والقِيَم السلبية، فهو لا يتقبل كل فكر أو نشاط يُعرَض عليه إلا بعد التفكير ثم الاقتناع.

 

ومن مميزاته أنه إذا اقتنع وتقبَّل أصحابه فإنه سيمارس معهم كلَّ نشاطٍ دون الشعور بالخوف أو عدم الأُلْفة؛ مما يمكنه المشاركة في العديد من الأنشطة الرياضية والاجتماعية؛ ومِن ثمَّ يكتسب مهارات التعاون مع فريق العمل.

 

إن الطفل العنيد إذا تربَّى على القِيَم والعقيدة الصحيحة؛ كالعدل والمساواة وعدم الظلم، فإنه سيتمثل بها، ويدعو لها، ولا يرضى بالظلم، كما يتميَّز بحسٍّ عالٍ من المسؤولية، ويتضح ذلك في إصراره، ومحاولاته المستمرة في إصلاح لعبته المكسورة وإرجاعها كما كانت.

 

وحتى تستثمر هذا الكنز في طفلك اتَّبِع الخطوات العشر التالية:

1- العـقاب والشـدة والحـرمان ليس الحـل المثـالي في التعـامل مع الطفل الشـرس والمتـمرد والمعـاند؛ بل إن عـدم المبـالاة، وعـدم الاكـتراث كثيرًا ما يكون هو الحـل الأمـثل لمعالجة مثل هـذه الظـاهـرة.

 

2- الحـوار السـليم مع الطفل، ومحـاولة معـرفة سبب العناد، ومعـرفة رغـباته وتطـلُّعاته هي محـور أسـاسي لحل مشكلة ظاهرة العـناد بين الأطفـال، ويسـاعـد الحوار البـنَّـاء الهادف على اقتناع وتقبُّل الطفل لأي مواقف اجـتماعـية أو نفـسية مقـبلة.

 

3- كبت الطـفل في البيت، وعـدم خـروجه للتـنزُّه، أو مخالطة الأطـفال بسبب انشغال أحـد الوالدين، أو حرمانه مما يحب قـد يُسبِّب للطفـل عـقـدةً نفسيةً تجعله يقاوم ويعاند من أجل تحقيق رغباته.

 

4- محاذير يجب تجنبها: مقاطعة الطفل العنيد، إعلان مساوئه أمام الآخرين، اللجوء إلى التدليل المفسد، أو الرشوة، الانفعال الذي يؤدي إلى غياب الحكمة.

 

5- إحاطة الطفل بجوٍّ من الحب، والعطف، واللين، والكلام اللطيف، والنقاش الدافئ المبني على التواصل الودِّي، والإقناع وشرح الأسباب، بالإضافة إلى تلبية حاجاته وإشباعها، والاستجابة لطلباته العادلة والمنطقية تخلق طفلًا سويًّا متصالحًا مع مَنْ حوله ومع ذاته، خاليًا من المشاكل النفسية والاضطرابات السلوكية.

 

6- تجاهل الطفل في حال سلوكه نهج العناد، وحرمانه من استثماره؛ يجعل الطفل يتراجع عن عناده، ففي حال رفضه القيام ببعض الأعمال ومقابلة سلوكه بالتجاهل؛ فهو يفقد قيمة هذا العناد، وما سيجنيه عليه، ومِن ثمَّ سيتراجع عن عناده لعدم تحقيقه غرضه.

 

7- مكافأة الطفل وتعزيزه في حال استجابته للتوجيهات والأوامر بشكل سليم وهادئ؛ فالمعزِّزات المادية واللفظية وغيرها تترك لديه انطباعًا عن فوائد الطاعة، والانصياع للأوامر، والاستجابة لها.

 

8- عدم وصف الطفل بأنه طفل عنيد على مسمع منه، أو مقارنته بمَن حوله من الأطفال المطيعين؛ فإن هذا يؤصِّل العناد بشكل أكثر في نفسية الطفل.

 

9- عدم إلقاء الأوامر بصيغة النفي والرفض؛ فهذا يُوحي له بالعناد، ويفتح له الباب للمعارضة.

 

10- استخدام القصة في إكساب الطفل القِيَم والسلوكيات الإيجابية، ويُفضَّل أن يكون أبطالها من الحيوانات المحببة إليه، ويمكن أيضًا لعب الدور معه.

 

أسأل الله أن يصلح لنا ولكم الذرية، وأن يكرمنا بحُسْن الأخلاق، وأن يجعل بيوتَنا عامرةً بالطاعة والعمل الصالح، وصلى الله على سيِّدنا محمد.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة