• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / قضايا الأسرة


علامة باركود

الشاب البار بوالده

الشاب البار بوالده
أسامة طبش


تاريخ الإضافة: 31/12/2024 ميلادي - 29/6/1446 هجري

الزيارات: 1738

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الشابُّ البارُّ بوَالده

 

في شتاءٍ باردٍ على ضِفاف الشاطئ، والغُيوم تُخيِّم على السماء، كان هذا الشاب رفقة والده الطاعن في السن، كان والده جالسًا على كرسيه، مُتَّكِئًا على عُكازه، والابن جاثٍ على ركبتيه، ينفض الغُبار العالق بحذائه، وكان هذا المشهد في غاية التعبير عن علاقة الابن البارِّ بوالده.


للوهلة الأولى، يبدو هذا الابن مُتعلِّقًا عاطفيًّا بوالده؛ ولهذا أراد أن يُعبِّر له عن هذا التعلق بهذا الفِعلِ الذي فيه خفضُ جناحِ الذُّل للوالدين، وهو أرقى الأفعال التي من الممكن أن تصدر من إنسانٍ إلى إنسانٍ؛ تعبيرًا عن المنَّة والاعتراف بالجميل.


سَعى والده لأن يُلبِسه ويُطعِمه، كان السندَ الحقيقيَّ الذي هو في أمسِّ الحاجة إليه، وكان يسهرُ عليه إذا مرِض، ويَقطع المسافات الطِّوال في شأنٍ من شؤونه، وذلك عطفٌ فطريٌّ من الأب نحو ابنه البارِّ به.


كَبِرَ هذا الابن وأصبح رجلًا، تبرُزُ على مُحيَّاه علامات الرجولة، وفي الحقيقة، كان ذلك يُسعد والده، ويرى فيه مراحل شبابه الأولى، حين كان كثيرَ الحركة والنشاط، والتفاعل مع مُحيطه الاجتماعي المُفعَم بالإيجابيَّة.


عندما جَلس الولد عند قدمَي والده، كان ذلك مثالًا لتواضعٍ في محلِّه، لقيمةِ من يقفُ أمامه، كيف لا وهو من ربَّاه وسَعى إلى بلوغه سنَّ الرشد، برجولةٍ وشهامةٍ تمتَّع بهما، فكَسَتْ الصِّفتان سَمْتَهُ العام على الدَّوام؟


زادَ الشتاء وبرودته القاسية من روعة المشهد، في صُورة تُمثِّل أرقى علامات التَّكافل الاجتماعي، وفي المُقابل تخلَّى بعض الأبناء عن آبائهم، وهُم في لحظاتِ الحاجة الكبيرة إليهم، في أوقات الضعف والوهن، والتَّعب المعنوي والجسدي، فلمَّا يَكبَر الإنسان، تَكْبُرُ معه مشاعر الوحدة والعزلة المُلْزَمِ بهما قسرًا في غالب الأحيان.


يُواصل هذا الشاب رَاقِي الأخلاق القيامَ بواجبه تُجاه والده، ويعملُ على أن يُبقي رباطَ البرِّ المتين به، وهو مأجورٌ على ذلك، ومن صَميمِ أخلاقِ المسلم أن يكون عارفًا بالجميل، وشعاره إعانةُ الوالدين، أبًا كان أو أمًّا؛ لأنها من أبرزِ مهمَّاته التي يضطلعُ بها في الحياة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة