• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / آباء


علامة باركود

الآباء سند في الحياة

الآباء سند في الحياة
شعيب ناصري


تاريخ الإضافة: 23/8/2025 ميلادي - 28/2/1447 هجري

الزيارات: 1958

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الآباء سندٌ في الحياة


بسم الله الرحمن الرحيم؛ أما بعد:

فإن الحياة لها مقامات روحية تجعل الإنسان يزداد فيها أملًا، ويكون هذا الأمل مشحونًا بالتشجيع المعنوي، والدعم المادي، خصوصًا إن كان في زمن الطفولة؛ فهي مرحلة جمع القوة، وهي قوة الطموح والذكاء والبدن، ومن هذه المقامات مكانة الآباء في الوجود البشري لأبنائهم تربية وإصلاحًا؛ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((كفى بالمرء إثمًا أن يضيِّع من يقوت))؛ [صحيح الجامع]؛ أي: أن يترك أهله بالجوع والعرى، أو في جهل وغفلة، وعكس الإضاعة هي القوامة، فيكون قائمًا بأمرهم الدنيوي والديني معًا؛ وقد سُئل النبي صلى الله عليه وسلم: من أحق الناس بصحبتي؟ فقال: ((أمك ثم أمك ثم أمك، ثم أباك، ثم أدناك أدناك))؛ [رواه الشيخان]، فرتبة الأب جاءت في الثانية بعد الأم، وصحبته لك في الصغر هي إرشاد وتعليم، وصحبتك له في الكبر عون وتيسير؛ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((الوالد أوسط أبواب الجنة، فإن شئت فأضِع ذلك الباب، أو احفظه))؛ [السلسلة الصحيحة]، وحفظ هذا الباب يكون في طاعته، والطاعة مقيدة بالمعروف؛ وقد قال تعالى: ﴿ فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ﴾ [الإسراء: 23]؛ أي: للوالدين، وقال عز وجل أيضًا: ﴿ وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ﴾ [لقمان: 15]، وهذا كله في حق أُبوة الولادة، وهناك بما يسمى أبوة الإفادة؛ ومنها المعلم والأستاذ، فهي في المرتبة الثانية، فكلُّ معلم الناس الخير فهو في منزلة الوالد؛ وقد قال الغسيري رحمه الله عن ابن باديس رحمه الله: "كان يرى أن المعلم أب قبل أن يكون أستاذًا، يتقصى أخبار طلابه، ويعمل على أن يُلم بكل صغيرة وكبيرة منها؛ حتى يقوى على التغلب على معالجتها"؛ [صورة من حياة ابن باديس له ص (141)]، وفي المرتبة الثالثة هم العلماء الثِّقات؛ فهم في منزلة الوالد المربي، وهم سبب نجاة الناس من الجهل والإعراض، فإن كان الوالد يُطعم معدة ابنه بالغذاء الصحي، فالعالم الثقة يُطعم قلبه بالعلم النافع، فالعالم الموثوق به يعتبر هو الأب الروحي لكل مسلم، وخصوصًا لفئة الشباب؛ ومن هؤلاء العلماء - على سبيل المثال لا الحصر - منهم الإمام مالك والبخاري، وابن تيمية وابن عثيمين، والشيخ فركوس والفوزان، وعبدالرزاق البدر، وغيرهم كثير في الوطن الإسلامي.

 

وفي المرتبة الرابعة الجد؛ فله دور فعَّال في تربية أحفاده من الأجيال الصاعدة؛ لتوعيتهم بمخاطر الحياة وصعابها، وتحذيرهم من مزالق الفتن والخطر في اتباعها؛ فله خبرة في الحياة التي تفيد غيره من الناس، وأحفاده هم أولى بهذه الفائدة.

 

وأما المرتبة الخامسة فهو العم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((... فمن شاء فليباهِ بعمه))، ثم قال: ((... والعم والد))؛ [رواه الطبراني وهو حسن]؛ أي: هو في منزلته لأنه أخو الأب؛ وقال أهل العلم: أي: من باب التوقير، وفي المرتبة السادسة كافل اليتيم، فهو أيضًا في منزلة الوالد لأنه مربٍّ، والمربي والد سواء كان معلمًا، أو متكفلًا به، فهو القائم بشؤونه؛ ولهذا استحق لقب منزلة الوالد؛ وقد قال أنس بن مالك رضي الله عنه: ((قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا بني))؛ [رواه مسلم برقم (2151)]، وهو ليس ابنه حقيقةً، لكن هذا دليل على جواز أن ينادي رجل كبير شابًّا بهذا الوصف للتقدير، وهو من باب الأدب، فمن يتكفل باليتيم أولى به، ومن باب أبوة الإفادة، وليست أبوة الولادة.

 

وفي المرتبة السابعة هي أبوة النبي صلى الله عليه وسلم لأمته؛ حيث قال: ((إنما أنا لكم بمنزلة الوالد أعلمكم))؛ [رواه أبو داود وغيره]، وهي أبوة خاصة للمؤمنين الصادقين المتبعين لسنته صلى الله عليه وسلم.

 

ثم المرتبة الثامنة أبوة سيدنا إسماعيل عليه السلام للعرب؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((ارموا بني إسماعيل؛ فإن أباكم كان راميًا، ارموا...))؛ [رواه البخاري].

 

وأما المرتبة التاسعة، فهي أبوة سيدنا نوح عليه السلام؛ لقوله تعالى: ﴿ وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ ﴾ [الصافات: 77]، ويُلقَّب سيدنا نوح عليه السلام بالأب الثاني للبشرية.

 

ثم المرتبة العاشرة أبوة أبينا آدم عليه السلام؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((الناس بنو آدم، وآدم خُلق من تراب))؛ [رواه الترمذي]، فآدم هو أول البشر، وهو أبونا الأول، ونحن كلنا من سلالته وذريته باختلاف الألوان والألسن؛ ولهذا قال بعضهم: آدم هو الأصل ونحن فروع منه.

 

وأخيرًا أبوة سيدنا إبراهيم عليه السلام لكل الأنبياء والرسل من بعده؛ لقوله تعالى: ﴿ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ ﴾ [مريم: 58]، وهي أبوة خاصة بهم، ولهذا يُلقَّب بأبي الأنبياء، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة