• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أبناء


علامة باركود

التربية بالحب لا بالانتصار

التربية بالحب لا بالانتصار
أ. د. زكريا محمد هيبة


تاريخ الإضافة: 15/4/2026 ميلادي - 27/10/1447 هجري

الزيارات: 1049

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

التربية بالحب لا بالانتصار

 

حين توجه أبناءك إلى أمر ما، أو تلفت انتباههم إلى سلوك لا ترتضيه، فلا تُقم عليهم الحجة لمجرد إثبات صواب رأيك؛ فقد تنتصر في الجدل وتكسب القضية، لكنك تخسر آثارها؛ إذ يصبح الالتزام بما وجهت به منزوع الروح، خاليًا من القناعة.

 

أما إذا قام التوجيه على الحب والود واللطف، تلقته النفس بقبول حسن، واستقر أثره في السلوك لا في السمع فقط.


حُكي أن رجلًا بلغه أن ابنه المراهق يدخن، فقال له: دخن في غرفتك دون أدنى حرج، ولا تخشَ أن تتسرب رائحة الدخان إلينا، لا تفعل الأشياء سرًّا خوفًا مني؛ دخن بكل أريحية، لكن دعني أصارحك يا بني، كل نفس تأخذه من تلك السجائر كأنه يذبح قلبي، لم أكن أتصور أن يؤول بابني الأمر إلى هذا الحد.

 

هذا الرفق اللين كان كفيلًا بأن يدفع الفتى إلى الإقلاع عن التدخين بلا رجعة.

 

وفي المقابل، أب ينال من ابنه المهمل في دروسه، المستغرق لساعات طوال مشتتًا بين وسائل التواصل، فيوبخه أمام أمه وإخوته قائلًا: إن هذا الطريق لن يوصله إلا إلى الجلوس على المقهى أو الاتكاء على أمه.

 

فكان رد الفتى تحديًا صامتًا: مزيدًا من الضياع، وإسرافًا أكبر في إهدار الوقت.

 

التوجيه الحق يكون حبًّا واحتواءً؛ قدم لابنك محبتك وخوفك عليه، ولا تعوِّل على إقامة الحجج العقلية وحدها، أو إيراد أقوال العلماء مجردة؛ فالنفس غالبًا لا تتقبل هذا اللون الجاف من التوجيه.

 

ولا أجد مثالًا أنصع من قصة ذلك الشاب الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يطلب الإذن بالزنا.


لم يواجهه النبي بالآيات البينات، ولم ينذره بالعذاب الأليم، بل قال لأصحابه: ((قربوه، فدنا حتى جلس بين يديه.


فقال صلى الله عليه وسلم: أتحبه لأمك؟

قال: لا، جعلني الله فداك.

قال: كذلك الناس لا يحبونه لأمهاتهم.

ثم قال: أتحبه لابنتك؟

قال: لا، جعلني الله فداك.

قال: كذلك الناس لا يحبونه لبناتهم.

 

وسأله عن الأخت، ثم العمة، ثم الخالة، وفي كل مرة يقول: لا، جعلني الله فداك، فيقول صلى الله عليه وسلم: وكذلك الناس لا يحبونه.

 

ثم وضع صلى الله عليه وسلم يده على صدره وقال: اللهم طهر قلبه، واغفر ذنبه، وحصن فَرْجَه)).

 

فلم يكن بعد ذلك شيء أبغض إليه من الزنا.

 

رحم الله كل هين لين، فقد علمنا أن القلوب تفتح بالرفق، لا تكسر بالقسوة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة