• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / قضايا الأسرة


علامة باركود

المقاصد الشرعية للأسرة في الإسلام

المقاصد الشرعية للأسرة في الإسلام
سلامة إبراهيم محمد دربالة النمر


تاريخ الإضافة: 29/6/2026 ميلادي - 13/1/1448 هجري

الزيارات: 568

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

المقاصد الشرعية للأسرة في الإسلام

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وخاتم النبيين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين؛ أما بعد:

فتعد الأسرة من أعظم مقاصد الشريعة الإسلامية؛ إذ تهدف إلى بناء كيان متماسك يقوم على السكن والمودة والرحمة، وتسهم في حفظ الدين والنفس والنسل، كما تحمي المجتمع عبر توسيع روابط المصاهرة، وتعزيز التعارف والتعاون بين الناس؛ لتكون نواةً صالحة تحفظ الفرد والمجتمع.

 

وتتضح هذه المقاصد في جملة من الأهداف؛ منها:

المقاصد الشرعية وأهدافها العملية:

• السكن والراحة النفسية بين الزوجين: وقد جعل الله تعالى الزواج وسيلة لتحقيق السكن، والراحة النفسية بين الزوجين، فجعل المودة والرحمة أساس العلاقة الزوجية؛ ‌قال الله ‌تعالى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [الروم: 21].

 

وتبين السنة أن الرفق بالأهل هو التطبيق العملي لمقصد السكن والمودة والرحمة؛ عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((‌خيركم ‌خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي، وإذا مات صاحبكم فدعوه))[1].

 

• حسن الصحبة والمعاشرة بالمعروف: من مقاصد الشريعة في الأسرة أن تقوم العلاقة الزوجية على حسن المعاشرة والرفق، حتى مع وجود خلاف؛ ليبقى عقد الزوجية قائمًا على العدل والإحسان؛ قال تعالى: ﴿ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ [النساء: 19].

 

وحسن المعاشرة والرفق بالنساء ركيزة من ركائز بناء الأسرة المسلمة؛ عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((استوصوا ‌بالنساء خيرًا))[2].

 

• تكوين الأسرة وإيجاد النسل: ومن أعظم المقاصد الشرعية إنجاب النسل الصالح الذي يعد لبنة أساسية في بناء المجتمع، قال تعالى: ﴿ وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ﴾ [النحل: 72].

 

والزواج لا يقتصر على السكن والمودة، بل يمتد إلى إنجاب الذرية الصالحة؛ عن معقل بن يسار، قال: ((جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إني أصبت امرأةً ذات حسب ومنصب إلا أنها لا تلد أفأتزوجها؟ فنهاه ثم أتاه الثانية، فنهاه ثم أتاه الثالثة، فقال: تزوجوا ‌الولود ‌الودود، فإني مكاثر بكم))[3].

 

• حماية المجتمع وتوسيع روابط المصاهرة: ومن مقاصد الشريعة تأليف القلوب، وتوثيق العلاقات الأسرية؛ قال تعالى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا ﴾ [الفرقان: 54].

 

وجعل النبي صلى الله عليه وسلم هذا المقصد مرتبطًا بالبركة في العمر والرزق؛ عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من سره أن يبسط له في رزقه، أو يُنسأ له في أثره، فليصِل رحمه))[4].

 

• توثيق العلاقات والصلات المجتمعية: من مقاصد الشريعة أن تسهم الأسرة في تعزيز التعارف بين الناس، وتوثيق الروابط الاجتماعية، فجعل الله تعالى اختلاف الشعوب والقبائل وسيلة للتعارف والتكامل، قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ﴾ [الحجرات: 13].

 

• احترام عقد الزوجية: ومن مقاصد الشريعة المحافظة على الميثاق الغليظ الذي وصفه الله تعالى، بما يحمله من قدسية وسموٍّ، إذ جعله أساسًا للعلاقة الزوجية، وركيزةً لضمان الاستقرار والوفاء بين الزوجين، قال تعالى: ﴿ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا ﴾ [النساء: 21].

 

ويمكن إجمال ما سبق فيما يلي:

• ضرورة دعم الاستقرار الأسري عبر الحوار والتفاهم لمواجهة ضغوط الحياة الحديثة.

 

• نشر ثقافة الاحترام المتبادل والوعي بحقوق الزوجين للحد من الخلافات.

 

• الاهتمام بالتربية السليمة للأبناء وتحصينهم بالقيم في ظل التحديات المعاصرة.

 

• تعزيز الروابط الاجتماعية بالمناسبات والأنشطة المشتركة لمواجهة الفردية والعزلة.

 

• احترام عقد الزوجية وترسيخ قيم الالتزام والمسؤولية للحد من التفكك الأسري والطلاق.

 

ختامًا: يتضح مما سبق أن مقاصد الشريعة في الأسرة ليست مجرد مبادئ نظرية؛ بل تتحول إلى أدوات عملية تعالج تحديات العصر وتدعم استقرار المجتمع.

 

نسأل الله تعالى أن يجعل بيوتنا عامرةً بالمودة والرحمة، وأن يرزقنا حسن المعاشرة وصلاح الذرية، وأن يحفظ أسرنا ومجتمعاتنا من كل سوء، إنه ولي ذلك والقادر عليه.



[1] سنن الترمذي: أبواب المناقب - ‌‌باب في فضل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، ج5 ص709 رقم ح5986، وقال: هذا حديث حسن صحيح.

[2] ‏صحيح البخاري: كتاب النكاح - باب ﴿ قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا ﴾ [التحريم: 6]، ج7 ص72، رقم 5177، وفي صحيح مسلم: كتاب الرضاع - ‌‌باب الوصية بالنساء، ج4 ص178، رقم ح1468.

[3] صحيح سنن أبي داود: كتاب النكاح - باب النهي عن تزويج من لم يلد من النساء، ج6 ص291 رقم ح1789.

[4] صحيح البخاري: كتاب الآداب - باب بسط الرزق بصلة الرحم، ج8 ص5 رقم ح5986 وفي صحيح مسلم: كتاب البر والصلة والآداب - باب صلة الرحم وحرمة قطعها، ج4 ص1982، رقم ح2557.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة