• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أزواج وزوجات


علامة باركود

من يد أبيها ... إلى يد زوجها

من يد أبيها ... إلى يد زوجها
د. صلاح بن محمد الشيخ


تاريخ الإضافة: 14/7/2026 ميلادي - 30/1/1448 هجري

الزيارات: 1585

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

من يد أبيها ... إلى يد زوجها

 

في مشهد تختلط فيه دموع الفرح بدموع الفراق؛ يودع الأب ابنته، وهي تنتقل من كنف بيتها الأول إلى رحابة بيتها الجديد، ومن يد أبيها الحانية إلى يد زوجها الذي نسأل الله أن يجعله لها سندًا ورفيقًا وصاحب درب مبارك.

 

الانتقال إلى حياة جديدة:

لقد نشأت البنية في بيت أبيها الذي احتضنها منذ طفولتها، وجدت فيه الرعاية والمحبة والطمأنينة، وكانت بين أهلها مدللةً مصونةً، تقرأ حاجتها وتلبَّى قبل أن تنطق بها.

 

أما اليوم، وأنت تنتقلين إلى بيت غريب، وحياة جديدة، ومسؤوليات عظيمة؛ فستجدين اختلافًا في الطباع، وتنوعًا في الأساليب، وتغيرًا في نمط الحياة، وهذا طبيعي، بل هو من سنن الله في خلقه.

 

وصية في بيتك الجديد:

الزوج رفيق العمر:

اجعلي زوجك أول اهتماماتك؛ فهو اليوم الرجل الذي ستسكن إليه نفسك، ويكون لك سترًا وأمانًا.

احرصي على احترامه، وتقدير جهده، ومشاركته همه وفرحه؛ فالرجل إذا وجد من زوجته دعمًا واحتواءً، أزهرت حياته كلها.

 

أهله امتداد لك:

كوني لهم كما تحبين أن يكون زوجك لأهلك: بابتسامة طيبة، وكلمة لينة، وتقديرٍ يرفع مكانتك في قلوبهم.

فصِلةُ أهل الزوج باب واسع لبركة البيت ودوام الألفة.

 

البيت عبادة:

ابنوه على تقوى الله:

على صلاة تُقام، وذكر يُتلى، وخُلق يُحفظ.

فالبيوت التي تُرفع فيها الطاعة، تُرفع معها السعادة والسكينة.

 

الصبر مفتاح الاستقرار:

ستأتي أيام جميلة، وأيام تحتاج صبرًا ...

 

فكوني حكيمةً، ولا تجعلي لحظةَ غضب تهدم ما بنيتموه بمحبة وودٍّ.

 

اختلاف في وجهات النظر، لتعلمي - أيتها البنية - أن البيت لا يخلو من اختلاف في وجهات النظر، ولا يتحقق فيه كل ما تصبين إليه؛ فهذه طبيعة الحياة.

 

لكن القناعة هي معيار السعادة، وهي التي تعطي القلب اتساعًا، وتكسبك راحة البال، وتجعلك أقدر على بناء بيتٍ متماسك لا تهزه العواصف.

 

أسس البيوت المطمئنة، إن البيوت المطمئنة لا تشيد على المظاهر، بل تُبنى على قواعد ثابتة تحفظ استقرارها، وتديم سكينتها:

التقوى: فهي الأساس الذي تبارك به الخطوات، وترفع به البيوت.

الاحترام: احترام الزوج وأهله، واحترام خصوصيات البيت وحفظ أسراره، هو عماد العلاقة الراسخة.

الرفق: فاللين يجمل الحياة، ويطفئ نار الخلاف، ويزيد المودة.

الصبر: فالأيام تتقلب، والبيوت التي تصبر تستقر وتزدهر.

الصدق: فالوضوحُ يطمئن القلوب.

 

ختامًا ... دمعة على الخد، دمعة تسيل على خد الأب وهو يقول:

 

بنيتي ...

أنت بنيتنا، ولن يغيب طيفك عنا، فإن تباعدت الأجساد فقلوبنا مرتبطة بك، تزداد شوقًا ولهفةً للُقياك.

 

ستبقين في عين أبيك تلك الصغيرة التي كانت تركض نحوه وتتعلق به، وفي قلب أمك تلك النسمة التي ملأت البيت حياةً وبهجةً.

 

وصية مشفقٍ:

كوني بيتي كما عهدناك: قلبًا نقيًّا، وخلقًا كريمًا، ويدًا تصلح ولا تفسد، ولسانًا يطفئ النار ولا يشعلها.

 

احفظي بيتك، وأكرمي زوجك، واحترمي أهله، وكوني لبنةَ خيرٍ في أسرتك الجديدة؛ فإن البيوت تعمر بالنساء الصالحات قبل أن تعمر بالجدران.

 

واجعلي رضا الله هو البوصلة التي تهديك حيثما اتجهت، وتسدد خطاك حيثما مضيت.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة