• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أمهات


علامة باركود

من هي الأم؟

من هي الأم؟
نورة سليمان عبدالله


تاريخ الإضافة: 24/10/2026 ميلادي - 14/5/1448 هجري

الزيارات: 268

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

" من هي الأم؟ "

 

هل هي الأمّ الوالدة -التي حملت ووضعت وأرضعت...؟

 

أم هي الأمّ المربيّة -التي تولت شؤون ذلك الطفل منذ ولادته؟

 

أم كلا المعنيين؟


إنّ الأمّ الحقيقية التي قال عنها صلى الله عليه وسلم: "أمّك ثمّ أمّك ثمّ أمّك.."


وقال الله تعالى عنها: ﴿ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ ﴾ [لقمان: 14]؛ قال الشيخ السعدي رحمه الله: "أي مشقة على مشقة، فلا تزال تلاقي المشاق، من حين يكون نطفة، من الوحم، والمرض، والضعف، والثقل، وتغير الحال، ثم وجع الولادة، ذلك الوجع الشديد".

 

ثم ﴿ فِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ ﴾ وهو ملازم لحضانة أمه وكفالتها ورضاعها.

 

ومثل هذا المعنى في قوله تعالى: ﴿ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ﴾ [الأحقاف: 15].

 

نعم.. ولا خلاف أن الحق العظيم هو لتلك الأم التي تعبت وهنا وحملت كرها؛ ولكن.. الأمومة الحقيقية تبنى بالرعاية والعطاء والحب وليس فقط بالولادة.

 

كم سمعنا من قصص أمهات أنشأن جيلاً وربين أبناء ليسوا أبناءهن من أرحامهن -كتلك التي تزوجت برجل طلق زوجته وله منها أبناء ولكنها رفضت تربيتهم؛ أو تلك الأم العقيم التي كفلت يتيما وربته أحسن تربية؛.. وغيرها كثير..

 

وقد تحزن عندما ترى منظر تلك الأم -الوالدة التي حملت وأنجبت- وقد رمت ابنها في أحضان عاملة أجنبية -وقد تكون غير مسلمة؛ بمسمى "ناني" أو مربيّة!- [كيف تكون مربية كافرة لطفل مسلم! كيف سينشأ! -فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه-؛ ولا يخفى على ذي لبّ وعقل راجح أن الطفل يتعلق بمن يُدير شؤونه ويُلبي حاجاته الطبيعية؛].

 

ليس لتلك الأم من تربيته سوى لحظات بسيطة وقت فراغها! فالناني أو المربية -كما يزعمون- هي من تتولى شؤون ذلك الطفل-!

 

قد لا نختلف تماما مع هذا الأمر لو كانت تلك المربية مسلمة خلوقة تتحدث العربية وتقوم بتأديب ذلك الطفل تربية إسلامية صحيحة وعلى عادات وتقاليد المجتمع -في فترة غياب والدته-؛ وليس معظم وقته معها! بحيث يتعلق بها؛ وقد يُقلدها في سلوكها أو عبادتها إن كانت غير مسلمة؛ وقد ينسى لغته (العربية) معها فينشأ لا يعرف التحدث مع من حوله بطلاقة -فيأتي بكلام ممزوج بين العربية وغير العربية!

 

نعم كان العرب قديماً يحرصون على تربية أبنائهم وينتقون المربي الذي يُعلم أبناءهم العربية والقرآن والآداب والقوة والأخلاق الإسلامية العامة؛ ويحرصون على متابعتهم؛ ولكن ليس كما رأينا في هذا الزمن -والله المستعان-!

 

من المعروف أن من أهمل تأديب أبنائه، فقد أساء إليهم، قال ابن القيم رحمه الله: "فمن أهمل تعليم ولده ما ينفعه وتركه سدًى، فقد أساء إليه غاية الإساءة. وأكثر الأولاد إنما جاء فسادهم من قِبل الآباء وإهمالهم لهم، وترك تعليمهم فرائض الدين وسننه، فأضاعوهم صغارًا؛ فلم ينتفعوا بأنفسهم ولم ينفعوا آباءهم كبارًا؛ كما عاتب بعضهم ولده على العقوق فقال: يا أبت إنك عققتني صغيرًا فعققتك كبيرًا، وأضعتني وليدًا فأضعتك شيخًا كبيرًا".

 

فينبغي لكلّ والدين أعطاهم الله تلك النعمة -الأبناء- أن يحافظوا عليها؛ وليعلموا أنّ الأبناء أمانة في أعناقهم؛ قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا ﴾ [التحريم: 6]؛ قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "أدبوهم وعلموهم".


وقال الحسن رحمه الله: "مُرُوهم بطاعة الله وعلموهم الخير".

 

وقال ابن عمر رضي الله عنه: "أدَّب ابنك فإنك مسؤول عنه: ماذا أدبته؟ وماذا علمته؟".


والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،،





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة