• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أبناء / مراهقون


علامة باركود

الشباب والمسؤولية

الشباب والمسؤولية
د. سعد الله المحمدي


تاريخ الإضافة: 26/10/2026 ميلادي - 16/5/1448 هجري

الزيارات: 265

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الشباب والمسؤولية


أصدر سيسرك (SESRIC) بالتعاون مع منتدى التعاون الإسلامي للشباب (ICYF) تقريرا عن وضع الشباب في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي لعام 2025م مشيرًا إلى أن دول المنظمة تضمّ 381 مليون شاب، يمثلون نحو 30% من شباب العالم.

 

ولاشك أنّ مرحلة الشباب تعدّ مِنْ أهمّ مراحل العُمر وأخْصبهَا عَطاءً؛ ففيها يتمتّع الإنسانُ بالقوّةِ والفتوّة والنّشاطِ والحيويّة، ومنها تنطلقُ الطاقات التي تُراهن عليها الأمم في بناء مستقبلها، فالشابُ الواعي الذي يعرف رسالته في الحياة، ويدركُ دوره في مجتمعه، ويؤدّي واجباته ومسؤولياته بإخلاصٍ، هو الثروة الحقيقيّة لكلّ أمّة، ومَنْ تحَمّل المسؤولية استحقّ القيادة.

 

والشبابُ هم حملة الرّاية، وصنّاعُ الحضارة، وأملُ المجتمعات، وعُدّة النهضات؛ ولذلك فإنّ الاستثمار في مواهبهم وكفاءاتهم، وبناء شخصياتهم مقدّم على البنيان والعمران؛ وشتّانَ بينَ قُرى وبينَ رجالٍ، كما قال المأمون.

 

ومما لايختلف فيه اثنان أنّ الشباب إذا أدركوا واجباتهم ومسؤولياتهم تجاه الأمة، والتزموا بدورهم في بناء صرحها، كانوا بشائر خير، وسحائب رحمة، ورياح بُشرى بين يدي رحمة الله تعالى، أما إذا لم تتجاوز آمال بعض الشباب ذواتهم وتطبيقات هواتفهم، وأصبحت غاية أحدهم أن يكون مشهورًا على وسائل التواصل الاجتماعي، فإنّ ذلك مؤشر خطر، وصفارة إنذار، ودليل على ضعف الإسهام في بناء المجتمع.

 

إن وعي الشباب –يا أحبتي- بأهميتهم، وإدراكهم لمسؤولياتهم، وشعورهم بدورهم الريادي في المجتمع، أمر بالغ الأهمية؛ فمتى استشعر الشباب ذلك بذلوا جهدهم وعطاءهم، واستثمروا أوقاتهم وطاقاتهم فيما ينفع، أما إذا أصبح الشاب مهملًا، إمعةً، بعيدًا عن حياض الأخلاق والقيم، متّبعًا للمفاهيم المستوردة، قلَّ نفعه، وربّما أصبح عبئًا على بلده وأسرته.

 

والناظر في تعاليم الإسلام يدرك أنه أولى الشباب عناية عظيمة، فجعلهم محلَّ التكليف، وأهلَ القوة والعطاء، وحثهم على الخير، وقدّم لهم نماذج مشرقة لشباب ثبتوا على الحق؛ فإبراهيم عليه السلام كان فتى عندما كسّر الأصنام، ﴿ قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ ﴾ [الأنبياء: 60]. وأصحاب الكهف كانوا فتية، ﴿ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى ﴾ [الكهف: 13]. ومساعدو يوسف عليه السلام في إدارة الخزانة المالية كانوا فتيانًا، ﴿ وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ ﴾ [يوسف: 62]. كما أن غالب السابقين إلى الإسلام كانوا من الشباب الذين حملوا راية الدعوة، وضحّوا من أجل دينهم بكل ما يملكون من جهد وطاقة وعطاء.

 

ومن أعظم ما يميز الشاب الناجح إحساسه بالمسؤولية في المجالات المتعددة؛ فمنها المسؤولية الدينية، بالتمسك بالأخلاق والدعوة إلى الخير، ومنها المسؤولية العلمية، بالاجتهاد في طلب العلم وتنمية المهارات، ومنها المسؤولية الأسرية، ببر الوالدين وصلة الرحم، ومنها المسؤولية الاجتماعية، بخدمة الناس والتطوع، ومنها المسؤولية الوطنية، باحترام الأنظمة والإسهام في نهضة الوطن.

 

ولا يعني تحمّل الشباب المسؤوليةَ حملَ الألقاب والمناصب بالضرورة، بل الشاب المسؤول هو من يؤدي واجبه حيث كان؛ في بيته، أو عمله، أو مجتمعه. وكم من شاب غير معروف بالألقاب غيّر واقعًا بخُلُقه، أو علمه، أو مبادرته، وكم مِنْ صاحب منصب لم يترك أثرًا؛ لأنّه لم يحمل المسؤولية بصدق.

 

شمعة أخيرة:

الشباب الذين يدركون مسؤوليتهم هم صُنّاع الغد، وحَمَلة الرسالة، وروّاد الإصلاح. فليجعل كل شاب لنفسه هدفًا ساميًا، وليستثمر وقته وجهده في تحقيقه، وليتذكر دائمًا أن الأمم لا تنهض إلا بأصحاب الهمم العالية، والعزائم الصادقة، والإحساس العميق بالمسؤولية.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- رائع
علي بن يوسف - Bahrain 29/10/2026 12:37 PM

بوركت الجهود

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة