• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أزواج وزوجات


علامة باركود

مشروب على قمة الجبل

إيمان أحمد شراب


تاريخ الإضافة: 3/8/2010 ميلادي - 22/8/1431 هجري

الزيارات: 6344

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

قالَتْ لي صديقتي: لدي دورةٌ سأقدِّمها في عددٍ من الأماكن وعددٍ من المدن.

سألتُها: حول أيِّ شيءٍ هذه الدورة؟

قالت: عن الحياة الزوجيَّة.

 

قلت: جميلٌ وجيِّدٌ أنْ تُقام مثل هذه الدورات لتوعِيَة الفتيات المُقبِلات على الزواج، والمتزوِّجات وغير ذلك، وهل يُوجَد مثلها للرجال؟

قالت: بالطبع.

 

قلتُ: عين الصواب، ولكن لديَّ اقتراحٌ مُكوَّن من محورَيْن، أتمنَّى أنْ يُضافَا إلى مَحاوِر دورتك، بل أنْ يكونا محورَيْها الأوَّل والثاني، وأنْ تُجرَى بعدهما تدريبات عمليَّة، فإذا نجح المتدرِّبون في ذلك فإنَّ نجاحهم في الحياة الزوجيَّة مُحقَّق - بإذن الله - خاصَّة مع دوراتك الممتازَة.

نظرَتْ إليَّ في فضولٍ: أنْ تابعي.

قلتُ:

المسؤوليَّة، معناها، التزاماتك كمسؤول، ماذا يَربَح مَن يتحلَّى بها؟ وماذا يخسر مَن يتخلَّى عنها؟ نماذج وأمثلة في المسؤوليَّة، ودورها في نَجاح الرسالة أو المهمَّة التي يَسعَى لها، وغير ذلك ممَّا يندَرِج تحتَه.

 

ابتسمَتْ صديقتي وسألَتْ: على رِسلِك، تبدو عليك الثورة، اهدئي وأفهِمِيني الرابط بينهما؛ بين دورات الحياة الزوجيَّة والمسؤوليَّة.

قلتُ وقد ازداد انفعالي: أليس الزواج عقدًا بين شريكَيْن، وبعد سنةٍ أو أكثر يَزداد الشُّرَكاء، وربما وصَلُوا إلى عشرةٍ أو أكثر؟ ثم أليس العقد التِزامًا ومِيثاقًا ومسؤوليَّة وأمانة؟!

قالت:

أردت أنْ تقولي: إنَّهم إذا فهموا المسؤوليَّة وأحسُّوا بها وتدرَّبوا عليها، فإنهم سيَنجَحون في رِعاية الحياة الزوجيَّة؟

ابتسمتُ وقلتُ: أحسنت، فمَن لديه شعور المسؤولية، وبعد توعيته بالحياة الزوجية وحقوقها - فإنَّه سيَرعَى بيته وأسرته ويُحافِظ عليهما؛ ألم يربط الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - بين الرِّعاية والمسؤوليَّة؛ ((كلُّكم راعٍ وكلُّكم مسؤولٌ عن رعيَّته))؟

قالت: معكِ حقٌّ.

قلتُ لها: هل يتَّسِع صدرك للمزيد؟

قالت: أوسعه لك.

قلت: انظُرِي من النافذة إلى ذلك الجبل الجميل المتين الراسخ المُتقَن، لو وضعنا في قاعدته المسؤوليَّة، وفي منتصفه الإتقان، وفي قمته نجاح الزواج.

سألت: الإتقان؟!

قلت واثقةً: نعم، الإتقان، فإنَّ مَن يتمتَّع بخلق المسؤوليَّة، سيَحرِص على إتقان عمله، ومَن تحلَّى بهما فإنَّه ناجِحٌ في زَواجِه، صحيح أم ماذا؟

تابعت دون أنْ تُؤكِّد لي صحَّة النظريَّة: وعدم النَّجاح بعد ذلك يبقى حالاتٍ شاذَّة.

 

استفسرت أتأكَّد: المقصود من النجاح في الزواج في دورتك: هو استمرار السعادة في الحياة الزوجية وليس مجرَّد استمرارها؟

قالت: نعم، استِمرار النَّجاح في الزواج، أو استِمرار الزَّواج في نجاح.

قلت لها: رائع.

 

والآن، ما رأيك بمشروب؟ وهل تريدينه باردًا أم ساخنًا؟

قالت: تذكرتِ أخيرًا أنَّني ضيفتك!

أرجو أنْ تكوني مسؤولةً عن إعداد مشروب ساخن كسخونة حوارك، ولا تنسي أنْ تُتقِني صنعَه لو سمحتِ، وسأقيِّم مستوى نجاحك في ذلك، علمًا بأنَّني أريد أنْ أشرَبَه على قمَّة ذلك الجبل؛ لأعيش الحالة والتجربة.

 

ضحكتُ وتوجَّهت إلى المطبخ، فسمعتها تقول:

أُعَلِّمُهُ الرِّمَايَةَ كُلَّ يَوْمٍ
فَلَمَّا اشْتَدَّ سَاعِدُهُ رَمَانِي

قلت لها: لا بأس، أنا أستحقُّ ما يجري لي، وأرجو أن أنجح في مهمتي.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- أسلوب ممتع
أم الزهراء - مصر 13/08/2010 12:41 PM

جزاك الله خيرا على أسلوبك الممتع والشيق وأعاننا الله وإياك على تحمل المسؤلية وأنزل الرحمة والسكينة على بيوتنا

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة