• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أبناء / مراهقون


علامة باركود

في يوم زفاف ابنتي

عبدالله عيسى


تاريخ الإضافة: 2/9/2010 ميلادي - 23/9/1431 هجري

الزيارات: 10796

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

كنتُ جالسًا وسط أولادي، فقد أنعمَ الله عليّ بثلاثة من البنين، وأختهم أصغرهم، كانتْ أكثرهم ارتباطًا بي، وكنت متعلِّقًا بها أكثر من إخوتها؛ لأنها الصغيرة والتي تحتاج إلى الرعاية والحب أكثر من إخوانها، كما أنها حبيبة القلب، فقد كانتْ مصدرًا كبيرًا للحنان، وكنتُ أحدِّثُ نفسي لعلَّها تكون سببًا لدخول الجِنان، ودائمًا ما كانتْ تأتي إليّ وترتمي، ومن إخوانها تلتصق بي وتحتمي، وتُمْسك أصابعي وتقلِّبها، أو تُمسك بيدي وتقبِّلها.

 

وكثيرًا ما كانتْ تأتي إليّ؛ لأحكي لها قصة السمكة الذهبيَّة التي طالما كنتُ أحكيها لها في كلِّ يومٍ، ولم تكنْ تَمَل منها أو تلقي عليّ اللوم، حتى إنني في إحدى المرَّات سألتُها: أيّ حكاية تحبينَها؟ فأجابتْ: "قصة السمكة الذهبيَّة"، ومن يومها سمَّيتُ ابنتي السمكة الذهبيَّة، وعجبتُ لها أنْ أُعْجِبتْ بتلك التسمية!

 

وفي إحدى المرَّات كانتْ تُمْسك بعروستها في حبٍّ وحنان، تُكَلِّمها وتحدِّثها، وتقصُّ لها ببراءة حكايتها، وسرحتُ بخاطري وحَلمتُ حُلم يقظة أنَّ ابنتي الصغيرة والتي تُمسك بالعروس قد أصبحتْ عروسًا.

 

وتخيَّلْتُها تلبسُ ثوبَ الزفاف الأبيض، وتضعُ على رأْسها خمارها والطرحة، ويكاد يطيرُ قلبُها من الفرحة، وهي تجلسُ مع الفتيات والسيدات وابتسامتُها الجميلة كالنسمات، ترتسم على وجْهها البريء الطاهر كالملائكة، ويُنشدْنَ لها الأناشيد والأهازيج المبهجة.

 

ثم تذكَّرتُ أنَّ زوجَها لا بد وأنْ يضعَها داخل قلبه، ويحافظ عليها؛ لأنها أمانة غالية في عُنقه، ثم خطر ببالي أنه قد يغضبها، أو يعاملها بقسوة أو يحزنها، فوجدْتُني قد تأثَّرتُ، وفارَ الدمُ في عروقي وغضبتُ، وانتفختْ أوداجي، واحمرَّتْ مُقْلَتي، وأردتُ أن أعتصره بكلِّ قوة بين يدي، وأجعله يذوبُ بين أناملي.

 

ثم قلتُ في نفسي: إنَّ الزوجات أمانة في أعناقنا، وأسيرات في بيوتنا، كما أخبرنا الصادق المصدوق، فلماذا لا يحافظ كلٌّ منَّا على زوجته ويرعاها، ويتقي الله فيها ولا يهضمها حقَّها، كما يحبُّ الأب من زوج ابنته أن يرعاها ويحافظَ عليها؟!


وتذكَّرتُ حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنه قال: ((أكملُ المؤمنين إيمانًا أحسنُهم خُلقًا، وخياركم خياركم لنسائهم))، حديث حسن صحيح؛ رواه الترمذي، وعن عائشة - رضي الله عنها - عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنه قال: ((إنَّ النساء شقائقُ الرجال))، حديث صحيح؛ رواه الترمذي.

 

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنه قال: ((استوصوا بالنساء؛ فإنَّ المرأة خُلقت من ضلعٍ، وإنَّ أعوجَ شيءٍ في الضلع أعلاه، فإن ذَهبتَ تُقيمه كسرتَه، وإنْ تركتَه لم يزل أعوجَ؛ فاستوصوا بالنساء))، حديث صحيح؛ رواه البخاري.

 

وعن جابر بن عبدالله - رضي الله عنه - عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنه قال: ((فاتقوا الله في النساء؛ فإنكم أخذتموهُنَّ بأمان الله، واستحللتُم فروجَهنَّ بكلمة الله))، حديث صحيح؛ رواه مسلم.

 

وعن سليمان بن عمرو بن الأحوص - رضي الله عنه - أنه شَهِدَ حَجة الوداع مع رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فحمدَ الله، وأثْنَى عليه وذَكَر ووعَظ، ثم قال: ((استوصوا بالنساء خيرًا؛ فإنهنَّ عندكم عوانٍ، ليس تملكون منهنَّ شيئًا غير ذلك))، حديث حسن؛ رواه ابن ماجه.

 

وعن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنه قال: ((إنَّك لن تنفقَ نفقة تبتغي بها وجْهَ الله، إلا أُجِرْتَ عليها، حتى اللقمة تضعها في فم امرأتك))، حديث صحيح؛ رواه البخاري.

 

فاتقِ الله في زوجتك؛ فابنتُك اليوم هي زوجة غدًا.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
7- أحب لاخيك ما تحب لنفســك
أبوعبداالله - مصــــر 20/09/2010 01:15 PM

حقيقة يجب على الانســان ان يحب لغيره مايحــب لنفســه ، ولو طبــق الناس وصيــة رســول الله لانصــلح حال البـــلاد والعبــاد

وعلى المــرء أن يصــبر على قدر الله سبحــانه وتعــالى،كى ينــال الأجــر والثواب العظــيم من الله تعـــــالى

وبارك الله فيكــم
أبو عبد الله

6- الى اختى فى الله ياســمين
عبد الله عيسى - مصــــر 04/09/2010 11:45 PM

الســلام عليكم ورجمة الله
لقد ســعدت بردك الجمـــيل
وأرجو مداومـــة الردود والتعليقــات

لأن ذلك يشــعر الكاتب بالتواصـــل
وأن فكـــرته قد اســتطاع أن يوصــــلها إلى القـــراء

وســعدت بك
وبارك الله فيـــك
عبد الله عيـــسى

5- الى اختى لامعـــة فى الافــــق
عبد الله عيسى - مصــــر 04/09/2010 11:41 PM

الســلام عليكم ورجمة الله
وأحمــد الله أن طـــرحي لفكـــرة الموضــوع
كان موفقـــا من عند الله

وأنه حـــاز على رضــاءكم
وارجو المتابعـــه دائمـا
واحب أن أعرف رأيــكم فى كافة المقالات

وســعدت بك
وبارك الله فيـــك
عبد الله عيـــسى

4- تعليقي ..
ياسمين - السعودية 04/09/2010 04:41 PM

إذا فكّر كل الرجال مثلك يا أخي

فنحن النساء سنكون بخير ..

3- بارك الله بكم
...لامعة في الأفق... - المملكة العربية السعودية 04/09/2010 12:25 AM

أعجبني طريقة الطرح للفكرة...أن ننظر للموضوع من زوايه أخرى نضع أنفسنا مكان الشيء ....وحتى لانظلم أحد نرى الموضوع من زاوية أخرى غير الزاويه التي تظهر لنا ....بارك الله بكم

2- الى ميـــمى شكـــرا لك
عبد الله عيسى - مصــــر 03/09/2010 12:04 AM

سعــدت بك يا ميــــمى
على هذا الـــرد والثنـــاء
والذى أرجو ان أســـتحقه

وارجـــو معرفة رأيــك فى بقيــة الكتابات
الأخرى وارد عليهـــا
لان ذلك يشــعرنى بالتواصــل بيننا

تقبــل الله طاعتكــم فى هذا الشهـــر الفضيـــل
ولك تحيـــاتى ، ولشبكة الالوكـــة
التى تتـــيح لنا فرصة عرض موضوعاتنا
والتى تحمـــل مشــاعرنا وأحاسيـــساتنا

وسعدت بك
عبد الله عيـــسى

1- شكرا
ميمي 02/09/2010 07:59 PM

رغم صغر الموضوع لكن الفكره عميقة وذكية

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة