• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أزواج وزوجات


علامة باركود

انهلوا من حب الأعزاء.. وثورة تصحيحية

هناء رشاد


تاريخ الإضافة: 1/11/2010 ميلادي - 24/11/1431 هجري

الزيارات: 6571

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تجارب زوجية

انهلوا من حب الأعزاء.. وثورة تصحيحية


في أَرْوقة القلْب كان حبُّه ينمو ويزهر، فأثمر حدائقَ وجنَّات، ورِحلةُ عطائِه الدافئ غمرتْنَي بطوفان من الحبِّ والاستقرار، الذي تتمنَّاه أيُّ امرأة؛ ولكن لأنِّي تربيتُ في بيت أهلي مُدلَّلة كزهرة نادرة يلتفُّ الجميع حولها بالرِّعاية، يُنشِدون آياتِ الإعجاب، وترنيماتِ الدهشة لجمالي الآخِذ، وسحري المتعجِّل، الذي يخطف الأبصارَ، فيتجه إلى حيث أكون، فكنتُ أرَى في تقرُّب زوجي لي، وودِّه الغامر بعدَ أن نال حظَّه مِن السعادة بالزواج مني - شيئًا طبيعيًّا اعتدتْ عليه، ولم أكن أُرهقْ قلبي بأن أُلْقي عليه كلمةَ حبّ، أو أُغْدِق عليه بمشاعري كما كان يفعل! رغمَ حبِّي الكبير له، ولم يكن ضميري يشعُر بوخْز اللَّوْم، وأثناء تجوالي الأسبوعي في باب جريدة الأهرام الذي كنتُ أُدوام على قراءته، قرأتُ ردًّا للكاتب الراحل عبدالوهاب مطاوع على شكْوى لزوجة تُعاني الملَل مع زوْج منشغِل لا يهتمُّ بمشاعرها، فكانت نصيحتُه لها مُلَّخصةً في بضع كلمات هي: "انهلوا من حبِّ الأعزَّاء قبلَ أن يرْحلوا عنكم".


فإذا بقوله ينهال على رُوحي كزلزال دقَّ على بابي فجأةً، فأسْلَمني لخوف عارِم.

 

ورُحتُ أتذكَّر أعزَّاءَ فقدتُهم بالموت، وأقاربَ غيَّبهم البُعد، وأصدقاءَ اختارهم الله، تاركين وراءَهم أُسرَهم تتلظَّى نار البُعد والدهشة، ينهش بهم الندمُ على تفريطهم في أوقاتٍ اغتنموها بعيدًا عن أحبائهم، إما تَكبرًا أو إهمالاً، أو جهلاً بقِيمتهم، فانشغلوا بكلِّ شيء بعيدًا عن مَن يشاركهم البيتَ، والقلْب والحياة.

 

ورُحتُ أنظر إلى وجه زَوْجي وهو نائمٌ بجواري في سلامٍ بعدَ يوم مُنهمك من العملِ المتواصِل، وأتخيَّلُ حياتي بدون حنانِه وأمانِه، وأرَى نفسي أقِفُ وحيدةً في مفترَق الطرق مع ثلاثة أبناء، أُكابِد الحياة في هذا الزمن الصعْب، وإذا بثورة تصحيحيَّة تدقُّ أبواب قلْبي مُعلنةً بَدْءَ الانتفاضة؛ لفتْح أبواب المشاعِر الموصدة.

 

هذا القول المأثور لهذا الكاتب المُعلم - رحمه الله - ظلَّ ملازمًا لي يزرع بقلْبي الورود كلَّما تحرَّكتْ موجاتُ الملل، أو تعالتْ أصوات البتْر، فإذا بالنار رمادًا، وبالمشاحنات الصاخبة سَكنًا وسلامًا، وإذا بالمحبَّة تتدفَّق، والمشاعر تنساب، والحنان يروي سنابلي الجافَّة، وأغرق زوجي بحبِّي وحناني وسطَ اندهاشتِه العُظمى!

 

عزيزتي:

كوكبٌ بهيج، مليءٌ بالإثارة والمتعة، ينتظر أن تقتحميه بقلْبِ أُنثى، فهل تُقرِّرين قبل أن تُطفأَ أنواره المتلألِئة في سمائك؟!





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
2- اعتراف صادق أسأل الله أن تؤجري عليه منه سبحانه
محمود كرم الدين محمود - مصر 26/03/2011 12:12 AM

لو أن كل إنسان حاسب نفسه مثلما حاسبتِ وصدق مع نفسه مثلما صدقتِ والتفت لنعمة الله مثلما التفتِ لما وصلت نفوس معظلم البشر إلى ما هم عليه .. عرفتي فالزمي .. وأمانة اديتها أن تعلمي من يقرأ .. جزاكِ الله خير الجزاء .. اللهم انفعنا بما تعلمنا .. واستخدمنا ولا تستبدلنا يا رب العالمين
محمود كرم الدين محمود

1- بوركت
ام الزهراء - مصر 18/11/2010 09:30 AM

بارك الله فيك وحفظ عليك أحبائك اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجاءة نقمتك وجميع سخطك

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة