• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أزواج وزوجات


علامة باركود

عندما يصبح الليل نهارا

د. مبروك عطية


تاريخ الإضافة: 7/11/2010 ميلادي - 30/11/1431 هجري

الزيارات: 8403

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

على طريق السكن (5)

عندما يصبح الليل نهارًا


مما مَنَّ الله - عز وجل - به علينا: أن جعل لنا الليل سكنًا؛ أي: نسكن فيه في بُيُوتنا فننام، نستعد بنشاطٍ جديد إلى عمل جديدٍ، ويوم جديد ينظر فيه المرء: ماذا يفعل؟ وماذا يقدم؟ والليل في ذاته سكن، وقد يضطر بعضُ الناس فيه إلى الحركة؛ ثبت أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسَلَّم - كان يسير بالجيش في الليل، ويسكن بالنهار؛ وذلك لأن الغزو يقتضي الستر، ومن التخطيط أن تفاجئ عدوك، لا أن تظهر لعيونه فيباغتك، وقد يكون أمام المرء فسحة بالنهار، فيقوم الليل يصلي يحذر الآخرة، ويرجو رحمة ربه.

 

لأنه - عَزَّ وجَلَّ - يقول: ﴿ أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ ﴾ [البقرة:187].

 

وذلك في رمضان؛ حيث إن نهاره نهار صائم، يمسك فيه المسلمون عن شهوتي البطن والفرج، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، ومن رحمة الله - تعالى -: أنه جعل ليله فيه اتساع لمعاشرة الصائم أهله، ولتناول الطعام والشراب؛ حتى يَتَبَيَّنَ الخيطُ الأبيض منَ الخيط الأسود منَ الفجر، أما في غير رمضان، فالرجل يعاشِر أهله المعاشَرة الزوجية بالليل أو النهار، فلا حرج، ولكن المعاشرة - كما قال العلماء والناس معهم - تكون بالليل أكثر.

 

وقد روى البخاري في "صحيحه"، عنِ النبي - صلَّى الله عليه وسَلَّم - أنه قال: ((لا يحل لمؤمنة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه))؛ أي: لا يحل لزوجة مؤمنة أن تصومَ صيام نافلة؛ كالاثنين والخميس وغيرهما، وزوجها حاضر غير مسافر إلا بإذنه، لأنه قد يحتاج إليها بالنهار، فماذا يفعل وهي صائمة؟! لذلك كانت تلبيتها رغبة زوجها أهم من صيام النافلة شرعًا، أما إذا كان مسافرًا، فتصوم ما شاء لها أن تصوم، وقد يكون صيامها خيرًا لها في ذلك الظرف الذي فيه غاب عنها زوجها، والليل شأن أي شأن في سكن البدن والنفس، والمعاشرة الزوجية تعين على ذلك السكون؛ لكن بعض الزوجات اللاتي يستيقظن منَ النوم قبيل عودة أزواجهن من أعمالهم؛ أي: قبيل العصر أو قبيل المغرب لا ينمن بالليل، خصوصًا من كانت منهن هدفها مشاهدة عشرات القنوات، ومتابَعة البرامج والمسلسلات وغير ذلك، فهي تصنع الشاي اللذيذ، وتطرح نفسها أمامه على "الفوتيه" (الكرسي)، وفي يدها الريموت كنترول، "وهات يا تقليب"، والزوج يريد أن ينام، وهي تقول له: ماذا تريد؟ حجرتك نظيفة، وسوف أخفض صوت التلفاز، ولن أسبب لك إزعاجًا، نومًا سعيدًا وأحلامًا طيبة، وتصبح على ألف خير.

 

قال لي: وكنت أناديها، وأنا أستعد للنوم، حتى تفهم أني أريدها، وأن لي رغبة في معاشرتها، فتأتي وكأنها قادمة من "الروم سيرفيس" (حجرة الخدمة بالفنادق)، وتقف على الباب قائلة:

• أتريد شيئًا؟

وكنت أقول لها، وقد انطفأت الرغبة عندي: لا شيء.

 

فتقول: فلماذا تناديني؟

فأرد عليها، وقد ماتت الرغبة:  يخيل إليك أني ناديت، أنا لم أناد أحدًا.

 

وقال لي آخر: إن زوجته على هذا السلوك، تتركه ينام، وتجلس هي أمام التلفاز، تُقَلِّب في القنوات، وحين أستغرق في النوم أجدها إلى جواري توقظني، قائلة: ليس في أي قناة الليلة شيء يجذب الانتباه، ويدعو إلى المشاهدة، قم، قم، لا نوم في عيني، وتشعرني بأن لها رغبة في معاشرتي، فأقول: "واللي خلق الخلق، ما قايم، نامي، اعملي معروف".

 

إنني أشعر أنها لم تجد وسيلة تسلية في مثل هذه الليلة غيري، وأنا لست مستعدًّا أن أكون البديل الذي تجده في الوقت الذي تريد، لقد ناشدتها أول الليل، وما كان منها إلا حاضر، حاضر، وما حضرت وما استجابتْ، فنمتُ مفوضًا أمري إلى الله، فلما جاءها مزاجها توقظني من أحلى نومة، والله لن يكون.

 

ومن الزوجات من تظل الليل إلى جوار طفلها أو طفلتها، غير سائلة عن الزوج، إن ناداها، قالت العبارة المعهودة: "واللي صاحي زي القرد ده أعمل فيه إيه؟!"

 

علة هي التي صنعتْها بيدها؛ لأن الطفل عودته أن ينام معها، فهو ينام إذا نامت، ويسهر معها إذا سهرت، فقد نال حظه من النوم، فمن ينيمه، أقسم بالله أحدُ الرجال أنه اشترى منومًا لطفله، فلما قلتُ له: هذا خطر عليه، قال لي: منها لله من كانت السبب، فماذا أفعل أنا وهو واقف لي كاللقمة في الزور، أو كأنه عسكري مرور، واقف خدمة إجبارية؟! ولو أن زوجتي أنامته قبيل وصولي، لكان خيرًا لنا جميعًا، والله يغفر لي، هذه مهمات ينبغي أن تنتبه لها الأمهات الصغيرات، وألا ينسين أنهن زوجات، وأن البيت سكن.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة