• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أبناء / فتيات


علامة باركود

ألقاب وأوسمة

نادية كيلاني


تاريخ الإضافة: 7/11/2010 ميلادي - 30/11/1431 هجري

الزيارات: 10733

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حصَلْتُ على جميع الألقاب التي يُمْكن أن تَحْصل عليها عدَّة إناث:

تزوَّجْتُ متأخِّرة، بعدما تَمتَّعتُ مُدَّةً لا بأس بها بِلَقَب "عانس" في تبادُلٍ مع لقَب "آنسة"، "آنسة" في الوَجْه على سبيل التفضُّل، أمَّا "عانس" فكنت أَسْمعه هَمْسًا مشفوعًا بِمَصمصة شِفاه البعض وتعَجُّب البعض، فلا ينقصني شيءٌ لأحصل على زوج مُحْترم ومرموق، لكنَّه الحظ!

 

المهم أنَّني خلَعْت هذا اللَّقَب للأبَد حين تسلَّمْت قسيمة الزَّواج، وتَمتَّعت بِلَقب "زوجة" مع بعض الْهَمْس والغمز، مِن قبيل: "الْحَمد لله لَحِقت بقطار الزَّواج في السِّبِنْسة".

 

لم يَدُم لقَب "زوجة" كثيرًا، رغم تَحمُّلي لِسُوء خلُقِه وصَبْري على فظاظته، ومع ذلك منَحَنِي لقَب "مُطَلَّقة" حين تسلَّمت قسيمة طلاقي، وما عرَف الناسُ بالْخَبَر حتى عادتْ مَصْمَصات الشِّفاه مع جُمْلة: "لو فيها خَيْر ما رَماها الطَّيْر".

 

عشت مع لقب "مطلَّقة" مُدَّة لا بأس بها، وكنتُ في هذه المُدَّة ورغم قسوة اللَّقَب الذي ذَكَّرَنِي بلقب عانس، وبرغم الْهَمْس واللَّمز ترَوَّيْت في الارتباط من جديد، فرغم كثرة مَن تقدَّموا لِخِطْبتي، إلاَّ أنني أصْرَرْتُ على عدم تَكْرار الفشل، الذي كان بسبب استعجالي في الارْتِباط.

 

وجاء الزَّوج الجديد كما وصفَتْه الخنساء:

طَوِيلُ النِّجَادِ رَفِيعُ العِمَادِ

 

وعُدْت لِلَقَبِ "زوجة"، وهو لقب له سِحْر وجَمال، ويحمل أمانًا وضَمانًا، وعِشْتُ في كنَفِ رجل كريم، مُحِبٍّ ذكي، طويل النِّجاد، لكنه كان قصير العُمر، وحمَلْت لقَب "أرملة" مشفوعًا بِعَطف النَّاس أحيانًا، ووَصْفي بالمنحوسة أكثر الأحيان!

 

ولكنَّه لم يكن نَحْسًا كاملاً، فقَبْل رحيله كان قد أعلى حَرْثَه، وبذَرَ بَذْرَه، وتَرَك لي نَبْتة الوَلَد، وها هو يَنْمو في بَطْني؛ لِيَمنحني بعد أشهر قليلةٍ لقَبًا تَتَمنَّاه كلُّ أنثى.. لقب "أُمّ".

 

عِشْتُ بعده أُمًّا وأبًا وصديقة لابْنِي وابنِ رفيع العماد.. أسْعَدُ بارتفاع هامَته أمام عيني يومًا بعد يوم، وبانتقاله من مرحلة دراسيَّة إلى مرحلة، حتى تخرَّج في كُلِّيَّة مرموقة، وجاءني يزفُّ خبَر نجاحه وفي يده زميلَتُه التي اختارها؛ لِتُشاركه حياتَه.. لَمْ أستطع أمام إلحاحه أن أُثْنِيَه، أو أؤخِّر نَفْسي عن لقَب "حَماة".

 

تزوَّج ابني، وسَعِد في حياته، واليومَ كُنَّا في هَرْج ومرج طوال اليوم في المُسْتشفى مع زوجته التي منحَتْنِي لقَب "جَدَّة".

 

عُدْنا بها وبِحَفيدي الذي يُشْبه جَدَّه، وهُما الآن يَغُطَّان في نوم عميق، وابْنِي بالخارج يَشْتري احتياجات المولود وأُمِّه، وجلَسْت أنا في الشُّرفة أنظر للسَّماء البعيدة، أشْكُر الله على نعمته، وعلى رحلتي، بِحُلْوِها ومُرِّها، هي الآن ذِكْرى جميلة، تذكَّرْتُ الأحداث البعيدة والقريبة في حياتي، وأتَخيَّل الألقاب التي حصَلْت عليها، وردَّات فِعْلِها، وأبتسم من بعض السَّذاجات، اليوم فقط أرى تلك الألقاب أوسِمَة تزيِّنُنِي، وأحمد الله على ما متَّعَني به مِن صَبْر، وكافَأَني به من خير، ووجَدْتُنِي أدوِّن ما سوف تَقْرؤونه بعدما أكون قد حصَلْت على لقَب "مرحومة".





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
3- شكر واجب
د/محمد فتحي الحريري - الامارات 20/11/2010 08:43 PM

خير لقب وخير وسام تعلقه المرأة فعلا على صدرها هم وسام الأمومة
الأم ، وما نطق اللسان خيرا من هذا الاسم المموسق الرائع الذي يفيض دفئا وتحنانا ورقة .
لقب يترنم مع نسائم الصبا يدغدغ المشاعر ...
تيهي وانعمي وتسامي " ست نادية " فلكم الزهو والهاء والسموّ الروحي /
مثلكم تـُرفع له القبعات تجلة وشكرا ...
خالص الود والتقديـــــــــــــر .

2- جميل
نادين محمد منير - سوريا / دمشق 10/11/2010 08:36 PM

.. لطالما كانت الألقاب مخيفة للمرأة فأول إطلالة لها على هذه الدنية و تفتح عيناها يتردد إلى مسامعها أنتِ بنت ومن خلال هذه الكلمة يكتب عليها قواعد وقوانين لا يجب ومن الإستحالة كسرها وإلا أحيل عليها كل العقوبات التي يمكن ولا يمكن تصورها

وعندما تكبر تجد نفسها مضطرة للتسابق بين قريناتها كي تفوز بلقب مخطوبة وهي تحاول أن تحظى بابن الحلال الذي وكما يقولون سيستر عليها وكأنها دون زوج ليست مستورة وبعدها تهل عليها الألقاب حسب حظها إن كان سعيدا أم عاثرا

جميل جدا أبدعتِ سيدتي
مودتي

1- ألقاب جميلة
أحمد خليل - مصر 09/11/2010 10:07 AM

لو لم تنال المرأة بعضا من هذه الألقاب .. لظلت تعيسة فى حياتها
لكنها فى النهاية ألقاب تعطى معنى العطاء والمنح ... فالمرأة هى الحياة وبقاءها بقاء الحياة ..
إنها ليست ألقابها لها .. لكنها بالفعل ألقابا لنا نحن المشاركين لها فى الكون .. أخا وزوجا وابنا وحفيدا
صباحك معطر بأطيب النسائم أستاذتى الجليلة

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة