• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / حوارات وتحقيقات


علامة باركود

اللاجئات العراقيات.. ومحنة الاغتراب

سارة عبدالله


تاريخ الإضافة: 16/6/2008 ميلادي - 11/6/1429 هجري

الزيارات: 9687

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

اللاجئات العراقيات.. ومحنة الاغتراب

(تحقيق خاص الألوكة)


ما أن احتُلت بغداد على يد الاحتلال الأمريكي، واستبيح كلُّ شيء فيها، وصار القتلُ بالجملة من قِبَل المحتل وفِرَق الموت والمليشيات، حتى خلَّف هذا الأمر عددًا كبيرًا من الأرامل والأيتام، وبقاءُ هذه الشرائح المستضعفة في العراق مع التهديد المستمر أو التهجير القسري وفِقدان المنزل والمأوى وانتظار الموت أو الاعتداء والاغتصاب؛ كل هذا دفع مجموعة كبيرة من النساء الأرامل إلى النزوح إلى دول الجوار ومنها سوريا.

الأمر بالتأكيد ليس سهلا، ولكن الهرب إلى دول أخرى كان هو الحل الوحيد، ومع قلة الإمكانات وفقدان العائل بدأت الأرملة تتحمل على عاتقها الكثير ما بين توفير مبالغ الإيجار ومستلزمات العيش وما بين قلة فرص العمل، وحتى إن وجدت لا تكاد تسد رمق العيش؛ إذ إن أعلى أجر يمكن أن تتقاضاه المرأة بعد عمل اثني عشر ساعة في اليوم هو خمسة آلاف ليرة أي حوالي مائة دولار شهريًّا.

وأغلب هؤلاء النسوة هن بنات عوائل وخريجات جامعات، لكن اليوم أصبح أمرهن لا يسر عدوًّا ولا حبيبًا.

جنة عبدالستار أرملة عراقية تقول: أنا أحمل شهادة البكالوريوس في الطب، وقد قتل زوجي في الأحداث الدائرة في العراق، ولأن سوريا تمنع عمل العراقيين؛ وهذا من حق أي دولة أن تحمي اقتصادها، ويكفي أننا وجدنا مأوى آمنًا يضُمّنا، لكنها تقول: إن الأمر اشتد عليها صعوبة وكانت تعمل في معمل خياطة لكي تتمكن من العيش الشريف هي وابنها، وتقول: إن صاحبة المعمل كانت تعطيها أجرًا لا يتناسب مع ما تبذله من مجهود.

أما سها الراوي فتقول: إنها أرملة لعقيد طيار في الجيش العراقي السابق، وقد قتل زوجها على يد المليشيات وصادروا بيتها في بغداد ولم تجد لها مكانا آمنًا إلا في سوريا فهربت إليها خوفًا على ابنها أحمد الشاب في السادسة عشرة من عمره وابنتها آلاء في الرابعة عشرة من عمرها وقد حاول أفراد الميلشيات الاعتداء عليها لولا رحمة الله وتدخل بعض الجيران الذين قاموا بتهريب البنت التي ما زالت تعاني الكثير من الألم النفسي, وتقول السيدة سها: إنني أواجه ظروفًا صعبة، ولولا المنحة المادية التي تقدمها لنا مفوضية اللاجئين للأمم المتحدة وتبلغ مائة دولار شهريًّا وقيام ابني بالعمل في أحد المطاعم -وإن كان الأجر قليلا- لكانت ظروفنا يرثى لها، وتقول: برغم كل شيء أحمد الله عز وجل، ولا بد أن يأتي يوم يأخذ الله للمظلوم فيه حقه من الظالم.

ما آلمني أكثر أني وجدت أستاذة جامعية أيضًا وهي أم لبنتين وولد صغير تعمل الآن في صنع الكبة العراقية (أكلة عراقية مشهورة) وتبيعها للعراقيين الموجودين في سوريا، ولما طلبت منها الإجابة عن بعض الأسئلة انهارت بالبكاء وطلبت مني أن أتركها وشأنها.

إن واقع العراقيين اللاجئين الآن في دول الجوار -ومنها سوريا- وضع مأساوي وصعب، ولا بد للدول الأخرى أن تمد يد العون لهم؛ لأن سوريا بإمكاناتها المحدودة لا تستطيع توفير فرص عمل لما يقارب من مليون ونصف مليون من العراقيين الموجودين الآن بسوريا، بل إن أكثر من مائة وعشرين ألف طفل عراقي حرموا من الدراسة لأنهم لجئوا إلى العمل من أجل سد الرمق.

وتُقدر منظمة اليونيسيف التابعة للأمم المتحدة أن نصف العراقيين الموجودين في سوريا في سن التعليم، ومعظمهم غير قادرين على الحصول على فرصة التعليم؛ لأن أغلب العائلات فرت من العراق دون أن تصطحب معها الوثائق الشخصية الضرورية للتسجيل في المدارس السورية، أو بسبب الأوضاع المادية الصعبة التي يعيشونها.

وقال مارك ليوس، نائب ممثل اليونيسيف في دمشق: "إن إتاحة فرصة التعليم أمام مائة ألف طالب عراقي خلال العام الدراسي القادم في سوريا يبدو أمرًا طموحًا".

وأضاف ليوس قائلاً: "إن اليونيسيف ستؤمن التدريب للمدرسين، وتحسين بيئة التعليم، بينما ستقوم وكالة اللاجئين بتحسين الأبنية المدرسية، وقد قامت وكالة اللاجئين حتى بإعادة تأهيل 11 مدرسة في ضواحي دمشق، وتقوم بإعداد ما بين 70 إلى 100 مدرسة للعام الدراسي القادم، إضافة إلى بناء 8 مدارس جديدة".

وكانت وكالة اللاجئين واليونيسيف قد وجهتا نداءً للأسرة الدولية؛ للمساعدة في تمويل البرامج التي تنفذانها في هذا المجال في سوريا.

وتشير منظمة اليونيسيف والبرنامج العالمي للغذاء إلى أن حوالي 450 ألف عراقي في سوريا يواجهون صعوبات متعددة، ذات علاقة بشرعية وجودهم في البلاد، بالإضافة إلى محدودية الدخل، إذ يعيش معظم اللاجئين العراقيين في أحوال اقتصادية سيئة للغاية، في الأحياء الفقيرة والبعيدة عن دمشق.

المصادر:
1- لقاءات مع العراقيات الموجودات في سوريا.
2- تقارير صادرة عن مفوضية اللاجئين للأمم المتحدة الخاصة باللاجئين العراقيين.




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
2- ربنا يحميك ويحميهن
الحاج حسين المصري - مصر 15/02/2009 02:55 PM
جزاك الله خيرا يا أخت إسراء على الموضوع.

ولكن لا بد أن تعلم جميع العراقيات الاتي تكلمت معهن وغيرهن كثيرات ممن أثق أنك قابلتهن أن نصر الله قريب، وسينتصر من الظالمين ويرجع أرضنا في العراق، ولو كان الأمر بيدي لأخذتهن جميعا إلى بيتهن في مصر هن وجميع الفلسطينيات المسلمات.

على العموم حماك الله يا أستاذة إسراء وحمى الله جميع أخواتي وبناتي من كل سوء..!


وأدعو كل أم سورية أن تضم لحضنها أختا عراقية عسى أن تكون البداية!
1- ما ارخصنا !!!
shaymaaliraqi - العراق 22/06/2008 10:15 PM
الماجدة العراقية ..بيعت بأرخص الأثمان ..وما ذكرتموه هنا من أوضاع تعيشها المرأة العراقية الشيء الهين ..فما بالكم بمن استخدمن في أسواق الرق الجسدي !!
وأين يتم بيعهن في الأسواق العربية !! ومن يزايد عليهن عربي مسلم ..!!
أي هوان تمرغت به المرأة العراقية المسلمة العربية ..!!
لا حول لنا ولا قوة إلا بالله على من ظلمنا
1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة