• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أبناء / فتيات


علامة باركود

من قضايا المجتمع

الشيخ سيد سابق


تاريخ الإضافة: 23/2/2011 ميلادي - 19/3/1432 هجري

الزيارات: 7772

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

زرْتُ الإسكندرية، وتمتَّعت بمناظرها، وقصدتُ مقَرَّ أنْصار السُّنة المحمَّدية فيها، وألقيتُ كلمة توْجيهيَّة إلى البنات اللاَّتي يَدْرسن في هذه الجمعية، وحدَّثْتُهن عن شروط حجاب المرأة المسْلِمة، التي كان بعض هؤلاء البنات يُهْمِلنها، وهي مجهولة حتَّى من كثير من الشيوخ.

 

1 - استيعاب جميع البَدَن إلا ما استُثْنِي، وهو الوجه والكفَّان.

 

2 - ألاَّ يكون زينة في نفسه.

 

3 - ألاَّ يكون شفَّافًا.

 

4 - أنْ يكون فضفاضًا غير ضيِّق.

 

5 - ألاَّ يكون مُبخَّرًا مطيَّبًا.

 

6 - ألاَّ يشبه لباس الرِّجال.

 

7 - ألاَّ يشبه لباس الكافِرَات.

 

8 - ألاَّ يكون لباس شُهْرة[1].

 

ولم أتطَرَّق إلى دليلِ كلِّ شرْط من هذه الشروط؛ لِضِيق الوقت، وقد قَوَّيت معنويات هؤلاء البنات، وحرَّضْتُهن على وجوب التمسُّك بالإسلام وتجَنُّب ما عداه، ولو سَخِر بهنَّ الناس السائرون في طريق الضلال والانحراف، وذَكَّرتُهن بقول الصحابي الجليل ابن مسعود: "لا يَكُن أحدُكم إمَّعة، يقول: إذا أحسَنَ الناس أحسنْتُ، وإذا أساؤوا أسأْت، ولكن لِيُوطِّنْ نفْسَه إذا أحسَنُوا، أن يُحسِن، وإذا أساؤوا أن يتجنَّب إساءتهم".

 

وقال القاضي عياض: "اتَّبِع سبيل الهدى ولا يَضُرَّك قِلَّة السالكين، واجتَنِب طريق الضلالة، ولا يَغُرَّك كثرة الهالكين".

 

وما كِدْتُ أنتهي من كلمتي حتى قامت إحدى معلِّمات هؤلاء البنات وأظنُّ اسمها زينب، فعلَّقَت على كلامي بتوجيهات قَيِّمة وحماسيَّة، فكانت هذه التوجيهات موضِعَ إعجابي، فجزاها الله - تعالى - خيرًا، وأكثر من أمثالها بين صفوف المسْلِمات.

 

وفى المساء حضَرْتُ حلقة من حلقات "أنصار السُّنة المحمَّدية" في أحد مساجد الإسكندرية، وكان الأستاذ يشرح حديث: ((إخْوانكم خوَلُكم، جعلهم الله فتنة تحت أيديكم، فمَن كان أَخُوه تحت يده، فلْيُطعِمه من طعامه، وليُلْبِسه من لباسه، ولا يكلِّفْه ولا يغلبه، فإن كلَّفَه ما يغلبه فليعِنْه))؛ رواه أحمد والبيهقي والترمذي وابن ماجهْ عن أبى ذَر، وسنده صحيح، فرجَوْتُ الأستاذ أن يسمح لي بالتعليق على كلامه في شرح هذا الحديث، فرَحَّب بذلك، فكان مما قلته:

 

إنَّ المشكلة العماليَّة العالَمِية اليومَ تتألَّف من ثلاثة أقسام:

القسم الأول: كيف تكون العلاقة بين العامل وربِّ العمل، ففي النظام الرأسمالي كانت العلاقة أشبه بالعبودية، فالسيادة مطْلَقة لربِّ العمل يتصَرَّف في العامل كيف يشاء، وفي النظام الشيوعي - الذي هو رَدُّ فعْل للنظام الرأسمالي - تكون طبيعة هذه العلاقة، طبيعة حرْب بين الطَّبَقات، والسيادة للعامل مهما كان مهْمِلاً وغبيًّا.

 

وقد جاء الإسلام - هذا الدِّين العظيم - بالحَلِّ الوسَط، وقد أعلن الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - في هذا الحديث: أنَّ العلاقة بين العامل وربِّ العمَل هي علاقة أخُوَّة: ((إخْوانكم خولكم))، ولا يَخْفَى ما تكون عليه النتيجة الحسَنة من ذلك، ومَبْلَغ التعاون والإخلاص والإيثار بين الطرفين، ما دامت الأخوَّة هي السائدة.

 

القسم الثاني للمشكلة العمالية: هي مبلغ الحدِّ الأدنى للأجُور، وهي تختلف باختلاف الزمان والمكان، فجاء الحديث النبوي فقَدَّرها: ((فمن كان أخوه تحت يَدِه فليُطْعِمه من طعامه، وليلبسه من لباسه))، وهذا المطْلَب هو الذي يحدِّد القيمة والحدَّ الأدْنَى للأجْرة؛ من أجْل تحقيق مستوى معيشة شريفة وسعيدة.

 

وهذا الحديث: وإن كان في حقِّ الأَرِقَّاء والخَدَم في البيوت - فهو خليق بالتطبيق في المعمل، وإذا عجز رَبُّ العمل عن تحقيق ذلك - وخاصة إذا خشي من الحرج وزيادة أثمان الإنتاج مما يهدِّد بمزاحمة الواردات الأجنبية، فلِلعامل بنظام الإسلام أن يَطْلب من الدولة سدَاد العجز، فهي وحْدَها الكفيلة بتأمين النَّقْص من سَهْم الغارمين من أسْهُم الزكاة، ورَبُّ العمل في هذه الحال يعطيه بقدْر جهْده.

 

القسم الثالث: عدد ساعات العمل، وهو يختلف باختلاف الزمان والمكان، وحالات السِّلْم والحَرْب، وحالات مزاحمة الواردات الأجنبية، فحَلَّها الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - حلاًّ مَرِنًا بقوله: ((ولا يكلِّفه ما يغلبه، فإن كلَّفَه ما يغلبه فليعنه)).

 

وهكذا نرى معجزة الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - كيف حلَّ هذه المشكلة العمالية المعقَّدة يوم لم يكن ما يُسمَّى قضية عمالية كما هي الحال اليوم، فقدَّمَ لنا أحسن الحلول دون أن يَظْلم درجة (طبقة) على أخرى مما يؤدِّي إلى أسوأ المحاذير.

 

ولم يكن إعجاز الإسلام في حلِّ قضية العمال فحَسْب، بل في حلِّ جميع القضايا الاجتماعية والاقتصادية، نَذْكر كمثال على ذلك القضية النِّسائية، فقد أعطى للمرأة حقوقَها كاملة، بينما لم تنَلِ المرأة الغربية بعض هذه الحقوق إلى يومنا هذا، بالرغم من الجهود والسياسات التي بُذِلت من أجْل ذلك، مما لا مجال لتفصيله في هذه العُجَالة.

 

وقد تطرَّفَتْ بعض الشعوب في هذه الحقوق، فأدَّى ذلك إلى تشريد المرأة وانحِرَافها، وتشريد أطفالها وانحرافهم، مما أضرَّ بالمجتمع والإنسان، وجعل حياتها جحيمًا لا يُطاق، واستخدامها من قِبَل تُجَّار الرَّقيق الأبيض؛ لإِثَارة شهوات الرجال، وابتزاز أموالهم؛ ﴿ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴾ [المائدة: 50].



[1] نقْلاً عن كتاب "حجاب المرأة المسْلِمة في الكتاب والسنة" بتصرُّف قليل.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة