• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أبناء / أطفال


علامة باركود

تربية الأولاد

تربية الأولاد
الشيخ عبدالعزيز بن عبدالرحمن الشثري


تاريخ الإضافة: 12/12/2011 ميلادي - 16/1/1433 هجري

الزيارات: 9791

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

المجموع المستفاد في إصلاح الأولاد (4)

تربية الأولاد

 

عباد الله:

إن من شب على شيء شاب عليه غالباً، فمن نشأ ولده على الدين والمثل العليا في الصغر سُرَّ به في الكِبَر.

 

فيا عباد الله:

إن عليكم مسؤولية كبرى، وفي أعناقكم أمانة عظمى. ستسألون عنها يوم القيامة، فإن الله سائلٌ كلَّ راعٍ عمَّا استرعاه؛ حفظ أم ضيَّع.

 

في أعناقكم أولادكم الذين هم كقطعة من لحم قلوبكم أو قطرة من دمها، في أعناقكم هذه البراعيم الغضَّة التي هي قرَّة العيون وبهجة القلوب، غرسها الذي ترجون ثمرته عاجلاً أو آجلاً، فاتقوا الله فيهم، اتقوا الله في قلوبهم الطاهرة التي ولدت نقية كالجوهرة النفيسة الغالية من كل نقش أو صورة، ولدت كما جاء في الحديث على الفطرة، ومعنى ذلك أن فيهم قابلية ميالة للدين الإسلامي، ومتهيئة تهيؤاً كاملاً لقبوله، ما لم تُصرف عنه.

 

قال صلى الله عليه وسلم: ((كل مولود يُولد على الفطرة، فأبواه يهوِّدانه أو ينصِّرانه أو يمجِّسانه)).

 

عباد الله:

إن تربية الأولاد وتعليمهم لأمرٌ عظيمٌ له شأنه الأكبر وخطره الجسيم في حياتنا الدينية والاجتماعية والخُلُقية، فهم قوى المجتمع المنتظَر، ودعائمه التي سيقوم عليها، وعليهم وحدهم يتوقَّف رقيُّ الأمة الحقيقي وسموُّها، وتقدُّمها.

 

وإن أمامهم اليوم لخطراً عظيماً وغزواً هائلاً متستراً ببعض الثقافات؛ لهدم عقائدهم وفساد أخلاقهم، وانتزاع روح الإباء والغيرة والعفاف من نفوسهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وإن مشكلتهم اليوم لهي أم المشاكل، فلأن نخسر الأموال والأنفس أيسر وأهون من أن نخسر روح نشئتنا المعنوية وعقائدهم السلفية، فيجب أن نسعى في حياطتهم بسياج الدين، وأن نغرس في نفوسهم أولاً وقبل كل شيء احترام الإسلام وحب تعاليمه وآدابه قولاً وعملاً واعتقاداً، يجب أن يعني بذلك الآباء والمصلحون، يجب ألا توكل تربيتهم وتعليمهم وتهذيبهم والإشراف عليهم إلا لمن عرف بصحة العقيدة، وسلامة المبدأ، ونزاهة العرض، والمحافظة على شعائر الدين وأركانه فما أنتم إلا بنشأتكم، وما النشء إلا بالأخلاق، وما الأخلاق إلا بالتربية الإسلامية الصحيحة.

 

فاتقوا الله عباد الله في ثمرات قلوبكم وفلذات أكبادكم، ولا تهملوا تربيتهم التربية الإسلامية، ولا تتساهلوا بها فتلقوا بهم في نار جهنم التي وقودها الناس والحجارة، اتقوا الله فيهم؛ فقد ألقيت إليكم مقاليدهم وأصبحتم رعاة أمورهم، ولا تتركوهم إلى حاضنة ولا إلى مربية ولا إلى معلم لم تتأكدوا صحة إسلامه؛ فإنهم ولدوا أصفياء النفوس قابلين لكل ما يلقى عليهم من خير أو شر؛ فإن وفق أحدهم فيمن يحسن تربية بيته وتعليمه ويغذيه بلبان الدين ويحببه لسيرة سيد المرسلين شب حسن الأخلاق، طيب النفس، متمسكاً بدينه، مبتعداً عن الرذائل، ومتحلياً بالفضائل، نافعاً لأمته، وإلا فيشب خبيث النفس، فاسد الاعتقاد، سيئ الأخلاق، خلواً من الروح الإسلامية والتعاليم النبوية، كلاً على نفسه وعشيرته، وشقاءً وشراً على مجتمعه وبلاءً، فاتقوا الله عباد الله في أولادكم؛ باعدوا بينهم وبين قرناء السوء، وفاسدي الأخلاق، وفاقدي المروءة والشرف، ومروهم بما أمرتم به، ويقول صلى الله عليه وسلم: ( مروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع) ويقول أصدق القائلين (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا)، ويقول الله تعالى حكاية عن لقمان ﴿ يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ * وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ﴾ [لقمان: 17- 18].

 

اللهم احفظ فلذات أكبادنا، وأرنا فيهم ما يسرنا، واجعلنا وإياهم من أهل القرآن الذين يتلونه حق تلاوته. انتهى من أحاديث الجمعة للشيخ عبد الله بن قعود وفقه الله.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة