• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أبناء / أطفال


علامة باركود

أبنائي يستحقون

أبنائي يستحقون
هناء رشاد


تاريخ الإضافة: 6/3/2012 ميلادي - 12/4/1433 هجري

الزيارات: 6678

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تجارب زوجية

أبنائي يستحقون

 

كنتُ وأنا في بيت أبي كلَّما سمعتُ أو قرأتُ عن قصص لأمَّهات ضحَّيْن من أجل أبنائهن، وتحمَّلْن ويلات وأهوالاً من الأزواج الذين تخلَّوْا عن الرحمة، وفرَضُوا القسوة قانونًا للتعامل - كنت أتعجَّب مستنكِرَة، وأصِفُهن بالوهن والسلبية، متسائلة في دهشة: أين كرامة هؤلاء النساء؟! ولماذا تتحمل الزوجة كل ذلك الهوان؟! لماذا لا تطلب الانفصال والخروج من هذا الجحيم؟! لماذا تتحمَّل قسوة الزوج وأنانيته، وخاصة إذا كانت تعمل، ولها دَخْل يعينها على الحياة بعيدًا عن هذا الجوِّ الموبوء والملوَّث بالأمراض النفسية التي لن تتأذَّى منها وحدها، وإنما سينتقل أثَرُها حتْمًا إلى الأبناء، فيَرِثون نفسيات معقَّدة وشخصيات مريضة؟!


ولكن حينما تزوجت وذُقْتُ القسوة والمرارة على يد زوجي المُدلَّل والذي لا يعرف كيف يتحمَّل مسؤولية بيت وأبناء، وعرفتُ كيف تكون الأنانية مجسَّمة في صورة رجل يُدْعى زوجي، ولكني - وللغرابة - لم أفعل ما كنتُ أظن أنه الصواب، ولم أتَّخذ قرارات صاخِبَة، ولم أعلن آراء ثورية، بل فعلت العكس تمامًا.

 

فعلتُ كلَّ ما تفعله الزوجات الواهنات المستسلمات، واللاتي كن في فكري الذي لم يعرف نُضْجَ التجارب بعدُ، أظنهن هكذا، وعرفت الآن أنَّهن لا يَسْتحقِقْنَ مني هذه الأوصاف الظالمة، بل هُنَّ بطلات، ويستحققن دروعًا ونياشين وقلادات تُعَلَّق على صدورهن كأبطال الحروب والمجاهدين، فحقًّا مَن يداه في النار ليس كمن يتمدَّد في الماء البارد، ومن يقرأ ويرى ليس كمن يَعِيش التجربة.

 

ودخلتُ في تحدٍّ حقيقي للذَّوْد عن استقرار أبنائي وسعادتهم، فالتصقت بهم وأحطْتُهم برعايتي وحناني، بل ورحتُ أدشّن حملة لتحسين صورة أبيهم، سائقةً المبرِّرات والحُجَج لتصرُّفاته، وجعلتُهم رسائل حُب ورحمة، يحاولون استمالة قلبه وترقيق نفْسِه العصيَّة وروحه الجامدة، ولم أختر الحلَّ الأسهل، وهو الانفصال، رغم أن راتبي من عملي كان يفوق راتبه، وعائلتي لها اسم ومكانة، ولكني حينما كنت أنظر في وجوه أبنائي كنت أزداد تصميمًا على ألاَّ أرسُمَ على تلك الوجوه البريئة سوى البهجة التي يصنعها الاستقرار والإحساس بالأمان، ووجود الأمِّ والأب تحت سقف واحد يضمُّهم، حتى لو احتاج ذلك مني أن أضحِّي بنفسي من أجل توفيره لهم، إنها أشياء ليست خرافية أو تضحيات بطولية، ولكنها أمور عادية جدًّا تفعلها كلُّ أمٍّ تمرُّ بنفس ظروفي وتعرفها جيِّدًا.

 

عزيزتي: لا تتسرَّعي في الحكم قبل أن تخوضي التجارب، وتكتشفي كنوز الحكمة بها.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة