• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أبناء / فتيات


علامة باركود

يا لخيبة الأمل!

يا لخيبة الأمل!
أروى سمير الحلو


تاريخ الإضافة: 14/3/2012 ميلادي - 20/4/1433 هجري

الزيارات: 7567

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

هتفتْ بذلك حانقةً وهي تنظّف فناء البيت، وأكملت: «كان من المفترض الآن أن أذهب إلى حفلة صديقتي وأستمتع بها بدلاً من العمل هكذا كالخادمات.. إني أجلس في البيت مثل جدتي تماماً، الفارق الوحيد أني أعمل وهي لا!»...

 

لم تَكَد تكمل هذه الكلمات حتى ناداها صوت أمها: «أسماء، تعالَيْ بسرعة».

 

أخذت أسماء نفَساً طويلاً وذهبت بوجهٍ حاولت أن يكون طَلْقاً، لم تنتبه أمها لشيء... لكنها قالت: جهّزي لجدتكِ الفراش، إنها تريد النوم! ابتلعت أسماء ريقها محاولةً كظم غيظها، وذهبت لترتيب فراش جدتها، عندما انتهت قالت لها جدتها بصوت مرتعش: الله يرضى عليكِ يا أسماء.

 

كسر هذا الدعاء جزءًا من جدار الضيق الذي تعيشه، وعندما عادت إلى أمها مخبرةً إياها بإتمام العمل قالت باستبشار: الله يرضى عليكِ يا أسماء!

 

بارتياحٍ أكثر، واصلتْ أسماءُ عملها.. ثم اتجهت للنوم محاولةً ألاّ تسمع صوت عقلها ونفسها المتضاربَيْن.. لكنها في الصباح ومع أذان الفجر، لم تستطع إلا التفكير فيما جرى.. وبدأ ضميرها يهدر بالعمل:

"كم عدد المرات التي سمح لك أهلك فيها بالخروج لاحتياجاتك الخاصة، ودراستك ثم عملك، وحتى ترفيهك دون أن يعارضوا ذلك، بل وتحملوا المتاعب لأجلك، كي تعيشي سعيدة مرتاحة حرة؟ لماذا تظلمينهم حين يرفضون لك طلباً واحداً، وأنت تعلمين أنهم لم يفعلوا ذلك إلا لحاجتهم الشديدة لكِ أو حرصاً على مصلحتك؟ أين البِرّ؟! وهل نسيتِ كيف فضّل الحبيب صلى الله عليه وسلم بِرّ الوالدين على الجهاد في سبيل الله رغم ما له من أجر؟ وهل تظنين أن عبادة الله تكون بالصلاة والصيام فقط، ثم تضعين سلوككِ جانباً؟!

 

هيّا.. قومي إلى يومكِ بجدّ واجتهاد، ولا تنسَيْ أن تُعطي مساحةً لأهلك كما يعطونكِ وإخوتك هم كل مساحة حياتهم، وتذكّري.. أنكِ كلما أعطيتهم أكثر، سيعطونك أكثر فأكثر.. وسيرتفع رصيدكِ لديهم حتى تُجاب كلّ طلباتك... ".

 

هزّت أسماء رأسها بهدوء وابتسمت، ثم قامت إلى الصلاة ودعت الله في سجودها: اللهم اجعلني قرّة عينٍ لوالديّ، وارحمهما.. كما ربياني صغيرة.

 

تُنشر بالتعاون مع مجلة (منبر الداعيات)





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة