• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أبناء / فتيات


علامة باركود

لن تستعبدوني...!

آية عبدالله


تاريخ الإضافة: 16/4/2012 ميلادي - 24/5/1433 هجري

الزيارات: 3872

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مضت أيام لم يغمض فيها لليان جَفن وهي تصارع نفسها: لِمَ لا أتنازل قليلاً؟ فالمقابل كثير... بل كثير جداً!

 

لا بأس عليّ من التجربة، لن أنزلق بإذن الله... إرادتي قوية ولن أسمح لأحد أن يتخطّى حدوده معي...

 

لن أقدّم سوى بعض المرونة... فقط لا غير...

 

فما أنا عليه من جدية لن يُطعمني خبزاً... وطالما أنني خضت غمار السوق فلن أضيّع فرصة الكسب أبداً...

 

واتخذتْ قراراها...

 

ومرّت الأيام... وليان تقدّم التنازل تلو الآخر... فيوم يطالبها رئيسها في العمل بالقليل... لاحظوا معي "القليل" من المساحيق مما يُبهج أنظار العملاء... و"القليل" من "خفة الدم" التي تُنسيه همومه... و"القليل" من الدردشة معه في أوقات الفراغ - وما أكثرها - ليُفضفض... و"القليل" من القُرب حتى يرى ويفهم مضامين الملفات بوضوح... ومعها يستنشق "القليل" من عبير عطرها فتنسكب السعادة في فؤاده وينشط للعمل أكثر فأكثر...

 

وفي يوم طلب منها  "القليل" الذي صفعها... لما حاول أن يعبث بخصلاتٍ من شعرها... عندها جمدت مصعوقة، لتخرج منها "لا" مدوِّية:

 

• لا... لن أسمح لمنصب كبير أو مالٍ كثير أن يستعبدني...

 

قد أخطأتُ عندما مشيت أول خطوة نحو الهاوية، ظنّاً مني أنني متحكّمة في الأمور ومسيطرة تماماً على اتجاهات سيرها... وبأن دلالاً من هنا وغمزة من هناك وضحكة من هنالك... كلها ليست بالثمن الكثير مقابل ذلك المبلغ المرقوم والمركز "المحترم" الذي وصلتُ إليه بسرعة قياسية يقضي الموظفون سنوات من أعمارهم يحلمون به. صحيح أنني وصلتُ أسرع... غير أنني دفعتُ أكثر من أنوثتي وحيائي وكرامتي وفوق كل ذلك ديني وأخلاقي...

 

• لا... الآن أصفعه بها كما صفعني مرات ومرات دون أن أتنبّه...

 

خرجتُ من الباب الذي دخلت منه وطموحاتي حينها تصعد قبلي سلالم المجد والشهرة...

 

ولأول مرة منذ سنة أستنشق هواءً نقياً استعدتُ معه حريتي التي صادرتُها بمحض إرادتي عند عتبة ذلك المكتب!!

 

• والآن أعيدها: لا... لكل الذين اتهموني بالجنون؛ إذ كيف أترك ما أنا عليه من "عِزّ" والرجل لم يفعل شيئاً ! فأنا التي تبالغ، وأنا "غير المنفتحة" و"سيئة الظن" و"أفكاري بالية" لا تتناسب مع لغة السوق ومتطلباته...

 

وبكل هدوء وثقة، عرّجَتْ على أقرب محل لبيع الملابس الشرعية، وخرجت بصورة غير التي دخلت بها...

 

وعندما وصلت المنزل، كان وجه والدتها أوّلَ وجه يستقبلها مهلِّلاً مستبشراً...

 

دفنت وجهها في صدر أمها وقالت:

الآن يا أمي... الآن فقط عرفتُ معنى الحرية...

 

تُنشر بالتعاون مع مجلة (منبر الداعيات)





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- إلى متى!؟
القصد خيرا - المملكة العربية السعودية 18/04/2012 09:24 PM

قال تعالى
{فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ...}

أختي الفاضلة أبدي احترامي واعجابي الشديد بالطرح الرائع ...
وإنني أؤمن دائماً برد الاشياء الى اصلها سيما اذا كانت مؤصلة ديناً وخلقاً .
فمن المعروف ما يحثنا ويأمرنا به ديننا الحنيف حول هذا.
فإن للشيطان كما أخبرنا الله خطوات للإيقاع بنا في اوحال الرذيلة وانتهاك حرمات الله.
فكان أجدى لهذه الفتاة أن تقطع دابر الفتنة وتظهر بمظهر إسلامي منذ البداية
وأن تقول لا ثم لا ثم لا وهذا على أقل تقدير.

وإلا فإن من ترك شيئا لله عوض الله خيراً منه ..
تحياتي وتقديري الفائق لك آيــــة.
أسأل الله أن يهدينا ويربط على قلوبنا وأن يحمينا شر كل ذي شر.

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة