• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أبناء / مراهقون


علامة باركود

ليس عدلا

ابتسام الكحيلي


تاريخ الإضافة: 17/7/2012 ميلادي - 27/8/1433 هجري

الزيارات: 6047

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ليس عدلاً..


انحراف عن القاعدة، بُغضُ أحد الأبناء، وتفضيل أخيه عليه، وتمييزه بالهِبَات والخطرات الحانية دونه، فالأبوة والأمومة غريزة جُبِل عليها الإنسان، والممارسة لهذه وتلك هي التي ترسم ظلال الحب أو البغض.

 

أطارحةٌ هذه ابنَها في النار؟

((أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار؟))، قلنا: لا والله، وهي تَقدر على ألا تَطرحه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((الله أرحم بعباده من هذه بولدها)).


الإشكالية في أسلوب الممارسة، وتبايُن توزيعها بين الأبناء.

 

تذهلنا عبارات العدل بين الأبناء، ونستبعد حصول طباق السلب فيه، بذريعة: كلهم أبنائي، أيعقل التفريط في أحدهم؟ أيعقل أن أحبَّ أحدهم، وأقسوَ على الآخر؟

 

لنفكر معًا:

القضية تحتاج مجاهدة، لديك خمسة في كفك، ليست متساوية لا في الحجم ولا الوظيفة: فالسبابة للإشارة، والإبهام والسبابة والوسطى للكتابة، والبنصر للخاتم، والخنصر لن تتخيَّل يدك بدونه، أَبعِد كفَّك في امتداد بصرك، هي تتصل بماذا؟ والذراع يمتد إلى أين...؟

 

يمتد إليك، إلى فؤادك، إلى خلجات نفسك، اختلفوا في الحجم والوظيفة، واشتركوا في العبور إلى قلبك، فإذا نأى أحدهم عنك بفظاظة أسلوبه، أو حماقة تفكيره، أو عناده ومكابرته، فهل أنت مبغضه، تَكِيل له الحماقة بحماقة مثلها.

 

الابن الحنون المطيع أحسب لا إشكالية في إيجابيَّتك معه، فللفعل ردَّة مماثلة له غالبًا.

 

ولكن مَن حُرِم أسباب الوسيلة إلى قلبك، مَن جرِّد من اللين والرفق بك؛ لطباع نفسه وسجاياه التي شكَّله الله بها، أو مما اعتراه من مكابدة المراهقة والنمو، أو مجاهدة الحياة له، فكيف نكون آباءً وأمهات معه، فضلاً أن يكون الأمر مرتبط بك لانشغالك، أو سوء مزاجك، أو مرضك؟!

 

فالتقوى في معاملة الأبناء، والتفنُّن في التقرب إليهم كل بما يتناسب طبعه ومفتاحه، هي سبيلنا للنجاة آباءً وأمهات.

 

عادةً ندرس طباع موظفينا؛ لكيلا نخسرهم، أليس من الأولى دراسة طباع مَن اتَّصل بفؤادنا؟

 

والدراسة وحدها لا تكفي، فرفْع أكُف الضراعة والدعاء لأنفسنا قبل أن يكن لهم يُلطف بنا في مهمتنا معهم.

 

اللهم إنا نسألك باسمك الأعظم، الذي إذا دُعيت به أجبت، وإذا سُئلت به أعطيت، وإذا استُرحِمت به رَحِمت، وإذا استُفرجت به فرَّجت: أن تحنِّن قلبنا على أبنائنا؛ لنرفق بهم، ونعدل بينهم دون إفراط أو تفريط.

 

اللهم إنَّا ندعوك الله، وندعوك الرحمن، وندعوك البر الرحيم، وندعوك بأسمائك الحسنى كلها، ما علِمنا منها وما لم نعلم: أن تغفر لوالدينا.

 

اللهم رقِّق قلبنا على من قسى من أبنائنا.

 

اللهم لا تجعلنا نحمل عليهم قصدًا أو دون قصد.

 

اللهم هوِّن نظراتنا وعباراتنا على قلوب أبنائنا، وطرحها المحمل الحسن في نفوسهم.

 

اللهم ارفع حظوظهم جميعًا، واجعلهم قُرة عين لنا، اللهم آمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- لله درك ما أروع كلماتك.
فاطمة الكحيلي - المملكة العربية السعودية 23/07/2012 10:15 PM

قرأت المقالة " ليس عدلا " في المرة الأولى فقلت : سبحانك ربي ما أعظم شأنك، قلت ذلك إعجاباً من تراكيب الكلام التي تُطابق المعان العظيمة في قضية
العدل بين الأبناء.
جميل ورائع الصورة التي شبهتي بها الأبناء بأصابع اليد والكل موصول لقلب الوالدين ،والكل له وظيفة لا تستغني عنها اليد.
ولكن...
أصابع اليد ليست واحدة في الوظيفة والأهمية، فقطع الخنصر لايؤثر في مظهر يدك ووظيفته، أما قطع السبابة فإنه يؤثر في المظهر والوظيفة لليد.
الأبناء هم الأبناء لفظ واحد تجمعهم حقوق واحدة على الوالدين أداءها لهم، وعليهم واجبات واحدة يقدمونها لوالديهم، أماً الأصابع فإنها ليست واحدة في الحجم والوظيفة.
أستاذتي الرائعة مقالتك وثيقة الصلة بقصة يوسف عليه السلام.
الأشقاء أحد عشر ويوسف وبنيامين ليسوا أشقاء لهم،فمَّيز يعقوب عليه السلام يوسف وبنيامين بمزيد من الحب والود الذي رآه الإخوة الأحد عشر،فأوغر ذلك صدورهم وحدث منهم الجرم الكبير في حق يوسف عليه السلام.
من السبب؟
لماذا فعل الإخوة الأحد عشر ذلك ؟
الجواب:
سورة كاملة تتلى إلى يوم القيامة في وجوب العدل بين الأبناء في الحب والمودة.
عاتب الله تعالى نبيه يعقوب عليه السلام على إظهاره الحب والمودة ليوسف وأخيه ثم ابتلاه الله تعالى بالبلاء العظيم وهو الحرمان من يوسف أربعين سنة حتى ابيضت عيناه من الحزن وذهب بصره.
كثيرٌ من الألم والحزن نسمعه ونقرأه عن أبناء وبنات عانوا من آبائهم وأمهاتهم ففرقوا بينهم ، فظلموهم وحرموهم حتى من نظرة الحب لهم فضلاً عن كلمة الحب.
مسئولية الوالدين عظيمة جدا ولعظمتها جعل الله تعالى برالوالدين سببا لدخول الجنَّة كمكأفاة لهما على حسن التربية والعطاء.
وفي المقابل قوله إن لم يكن عدل وحسن تربية فقد قال صلى الله عليه وسلم: إنَّ الله سائلاً كل راعٍ عما استرعاه حفظ أم ضيَّع.
العدل بين الأبناء واجب شرعي إذا قصَّر فيه الوالدين فإن الله يحاسبه على ما قصر.

ما أروع هذه الكلمات:(ليس عدلاً..
انحراف عن القاعدة، بُغضُ أحد الأبناء، وتفضيل أخيه عليه، وتمييزه بالهِبَات والخطرات الحانية دونه، فالأبوة والأمومة غريزة جُبِل عليها الإنسان، والممارسة لهذه وتلك هي التي ترسم ظلال الحب أو البغض.

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة