• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أبناء / فتيات


علامة باركود

ديانا.. تعظيم سلام!

باسم البابلي


تاريخ الإضافة: 31/7/2012 ميلادي - 12/9/1433 هجري

الزيارات: 6381

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ديانا.. تعظيم سلام!

 

ديانا موظفة مجتهدة، تأتي عملها كل يوم بهِمة ونشاط، توزِّع ابتساماتها الهادئة لزملائها بانسجام.

 

ديانا كانت تحترم نفسها، وتضيء بهذا الاحترام مكانها، فانعكس ذلك تقديرًا لها من مسؤوليها.

 

ديانا ذات أخلاق نادرة في هذا الزمان، كل أخلاقها كانت تجللها بحجاب الأدب والذوق.

 

شعرت ديانا بأن صراعًا في داخلها يستعر، واستمرت عدة أشهر.

 

في النهاية قررت أن يَلتئم الشمل، شمَّرت عن سواعد الهمة العالية والجبال الراسية.

 

قذفت كل الحواجز التي كانت تُعرقل مسيرتها خلف ظهرها، ولم تبالِ.

 

كانوا يضعون أمامها العراقيل، ويزيِّنون لها، ويمنعونها من ممارسة حريتها، واتخاذها قرارها بنفسها، قيَّدوها بسلاسل: التعقيد، والإفلاس، والضَّعف، لكنها كانت مصرَّة، أبَت الضيم والتنازل عن إرادتها، حسمت الموقف، لا بد من تجاوز العقبة الأخيرة، والحاجز الكبير، كانت معركتها مع الحاجز مقْتَلة عظيمة؛ إما أن تنتصر، وإما أن تنتصر.

 

• سيقولون عني، سيسخرون مني، سيستهزئون بي، هذه أسلحتهم أمام إرادتي! إرادتها أقوى من نسج مَكرهم، ونجاسة قصدهم.

 

في اليوم التالي جاءت ديانا إلى عملها: شكل جديد، "موديل" جديد، ابتهج النور في قلوب المؤمنين، أسرعوا يزفونها بالتقدير والاحترام، فتنتهم قوة ديانا، وقدرتها على حسْم المعركة بهذا الشكل.

 

ديانا لبست حجابًا، ديانا لبست جلبابًا، ما هذا يا ديانا؟ هل هذا زي العمل؟ هل فرَض عليك أحد هذا الشكل؟ هل.. وهل.. وهل؟

 

أجابت بثقة وهدوء: اتخذت قراري، وأيقنت أنني أُرضي ربي، وأنه وحده يهدي.

 

يا ديانا، هل صرتِ معقَّدة، هل تنازلت عن حريتك تحت الضغوط؟

 

كلا، بل استرددت حريتي الضائعة، وأكملت زينة أخلاقي، بزينة صورتي.

 

همست واحدة لئيمة في أُذن واحد أكثر لؤمًا: ...

 

ثَبتت ديانا على رأيها وقرارها وحريتها، أشعلت نار الغَيرة نفوس أخريات خائفات من الحرية وغير جريئات على هزْم العنكبوت، نظرتُ فيهن: هذه تصوم النوافل، وتلك تحفظ القرآن، من يراها لا يحلم أنها كذلك، ولا يتوقع أن لها بالإسلام نسبًا، ويصعق عندما يسمعها تقول: الحجاب فرض على زوجات النبي حصرًا.

 

يا إلهي، كيف استطاعت هذه أن تصادق الصوم، وتترك الصون؟!

 

آمنت أن هناك حرائرَ سافرات، محجبات بأخلاقهن.

 

آمنت بأن الصورة لم تكتمل في النفوس، وأنهن لم يستطعن نَيل حريتهن بعد، ولا زلِن يعشْنَ قيود العادات الأليمة، لمجتمع قهَرته الهجمات المتتالية لجنود إبليس..

 

وآمنت أن الأمل قادم، وأنهنَّ الطاهرات العفيفات، سيعدن للحرية مرة أخرى، وسينعتقن من نير العنكبوت، سيخلعن ذلَّ الاستسلام، وسيرفعْنَ شعار ديانا في النصر القادم.

 

ديانا..

لكِ منا - من غزة الصمود إلى طرابلس الإباء - كل التحية والاحترام.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة