• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أزواج وزوجات


علامة باركود

ثنتان في الحور

ثنتان في الحور
يزيد عبدالرحمن جعيجع


تاريخ الإضافة: 30/8/2012 ميلادي - 12/10/1433 هجري

الزيارات: 5814

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ثنتان في الحور


ظننتُني بزواجي برِئت من داء العُزلة، وكفاني الله شرَّ السجال، بعد أن لزِمت الحلم واستجديت للقوم العُذر، لكني بُليت بلاءً عظيمًا، أمِن أنفسكم مودَّة وسكينة، ذات ناهيةٍ وجمالٍ يغنيني عن ذُل الخيال؟ أم هذه التي ارتضيتُها اعتدادًا بالصبر والتُّقى، فلم أزْدَد عنها إلا شَبقًا، ولم تَزدد بي إلا قهرًا وعُدوانًا؟!

 

واجتهدتُ مدة أتكلَّف وأتعفَّف وأتحصَّف، وأَنهى نفسي عن التأفُّف، لكن سبَق السيف العَذَل:

إذا انصرَفتْ نفسي عن الشيء لم تَكد
إِليه بوجهٍ آخِر الدَّهر تَقبلُ

 

 

إن سألت عن دينها، فقوَّامة صوَّامة عفيفة، وعنها وأغراض بيتها، فمُرتبة مَصونٌ نظيفة، لكنَّ ضَعْف عقلها وقُرب انعدام عِلمها، أحالاني إلى هَمٍّ وغمٍّ يكشفان نُصب عيني كلَّ أمرٍ نبوي، وكل حكمة تتخيَّر لي شريك الحياة، ولولدي أصل الحياة.

 

ثم ما فَتِئت أنظر من زاوية الجمال، وما أودَع الله في النساء من سرٍّ، فاعتراني حزنٌ وكَرب، وإلى الموت شوق يُخلي سبيلي من سجنها، أو أمر يَجعله الله يُفرِّق بيني وبينها، ويا ندامة أبِي اثنين!

 

وسهِرت الليالي ذوات العدد، وليت العبادة من وجداني كسابق العهد، فكَّرت ودعوت، وصعَّدت ونزَّلت، لكن المال في أمري عمود الرَّحى:

يَقيني شرَّ ثالثة
من الطلقات مَعدودهْ
وأَغدو زوج ثانية
ولكن غير مَردوده
لها في الحُسن مَرتبة
ببيتِ العلْم مَولوده
وتَفقه من أحاديثي
وعِلمي دونما عوده
أُسَرُّ لها إذا ابتسَمتْ
وأنسى كلَّ موعوده

 

وفهِمت المسكينة قصدي، واجتهدت لإرضائي فيما أُحب، وحفِظت من القرآن أكثره بعد حولين من الإزباد والإرعاد، كلما دنَت مني قليلاً، أَلِفت ما النفس عنها به مسدودة، لكنها نشأت كصُوَيحباتها، امرأة ذات كيدٍ، وفي المدينة لا تنصرف عن المصلحة إلى نزوات العاطفة.

 

هنا الفتى العَزَب ذو الدخل المتوسط، يحتاج إلى عمل سبع سنين دأبًا، فيهنَّ يُكرم والديه، ويَبني غُرفتيه، ويُصِم عن كل واجب دون هذين أُذنيه، ثم يَنتقي أو يُنتقى له مَن إذا فكَّر في مجاوزتها إلى ثانية، لزِمه عملية استئصال الزائدة الدودية؛ لفرْط القلق على أقل تقدير، كمثل ما حصَل لي.

 

ويا لذكرى شهر العسل الذي كشَف لي في غياهبه -لا أعادها الله على مؤمن- عن شريكي المستقبلي الذي خرَّجته مدارس بلدي ومناهجها، يقرأ ولا يُفكِّر، وكِدت أُطلِّق من أول أسبوع!

 

أفهِمت أن أُولاهما للحُسن، والثانية للعقل الحصيف؟





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة