• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أزواج وزوجات


علامة باركود

الأمومة

الأمومة
طلحة محمد المسير


تاريخ الإضافة: 14/1/2013 ميلادي - 2/3/1434 هجري

الزيارات: 7645

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الأمومة

معالم في شخصية المرأة المسلمة (9)


الأمومة ذاك المَعنى النبيل، والعمل العظيم الجليل.

 

الأمومة هي النهر الدافق، والعَطاء الفائق.

 

الأمومة تَخصُّص المرأة الدقيق، ووظيفتُها التي رُزقَت حبَّ أدائها.

 

ليست الأمومة معنى يُحكى، ولا وصفًا يُتصوَّر، ولا شعورًا يُستجاش؛ إنما الأمومة هي الأمومة!

 

معنى الأمومة:

الأمومة عاطِفة جياشَة، تَجتاح كيان الأمِّ؛ فتَسعى جاهدةً إلى بذلِ كل ما فيه خير الابن وصلاحُه وفلاحُه، ودفع كل ما فيه شرٌّ عليه وفساد؛ سواء تعلَّق ذلك بطعامه وشرابه، أم بصحتِه وعافيته، أم بخُلقه وتهذيبه، أم بتربيته وتَنشئتِه، أمْ بمَشاعرِه وأحاسيسه.

 

وتَبذُل الأم في ذلك كلَّ وسعِها، وتحوط ابنها بالرعاية التامَّة، والمتابَعة الدقيقة، والاستجابة السريعة؛ فهي تتأمَّل حركة وليدِها وسكونه، ويقظَته ونومَه، وضحكه وبكاءه، فلكلِّ ذلك أوسع صدى في أعماق الأمِّ، تُترجِمه في سرعة فائقة إلى خدمة لوليدها وعناية ورعاية.

 

وتُضحِّي الأم براحتِها وصحَّتِها وقوَّتها؛ مِن أجل راحة الوليد وصحتِه وقوَّته؛ قال - تعالى -: ﴿ وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ﴾ [الأحقاف: 15].

 

الأمومة المباركة:

إن أسمى ما تُقدِّمه الأمُّ لولدِها أن تُنشئه على فعل الخير وحبِّ الدِّين والتزام الشرع؛ قال - صلى الله عليه وسلم -: ((المرأة راعيَة في بيت زوجِها، ومسؤولة عن رعيتها))؛ متَّفق عليه، وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((مُروا أولادكم بالصلاة وهمْ أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عَشرِ سنين))؛ رواه أبو داود، وعن الرُّبَيِّع بنت مُعوِّذ قالت عن صوم عاشوراء: ((كنّا نَصومه ونُصوِّم صبيانَنا، ونجعل لهم اللعبة مِن العِهن، فإذا بكى أحدهم على الطعام، أعطيناه ذاك))؛ متَّفق عليه.

 

الأمومة وتوريث الأخلاق:

الأصل في النشْء أن يَستقي مِن أمِّه الأخلاق والطبائع؛ فمَن كانت مِن أهل الصلاة والقرآن، كان ابنُها مُتجاوِبًا - رغم صغرِه - مع الأذان ومُقلِّدًا للمُصلين، ومَن كانت مِن أهل الغِناء أو السباب، فعل ابنُها مثل ذلك دون وعْي منه.

 

الأمُّ المثاليَّة:

هي تلك الأمُّ التي تَتفانى في أداء مهمَّتها الجليلة؛ مِن جانبَيها التربويِّ والعاطِفي؛ فها هي امرأةُ عمرانَ تَعتني بصلاح ولدِها وخدمته لدينه وهو لا يزال حملاً في بطنِها؛ قال - تعالى -:﴿ إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴾ [آل عمران: 35، 36].

 

وها هو النبي - صلى الله عليه وسلم - يَمتدِح مَن تُبالِغ في الحَنان على ولدها؛ قال - صلى الله عليه وسلم -: ((خير نِساءٍ رَكبْنَ الإبل صالِح نساء قريش؛ أحناه على ولد في صِغَرِه، وأرعاه على زَوجٍ في ذات يده))؛ متَّفق عليه.

 

أعداء الأمومة:

هم قوم انتكسَت فطرتُهم، وارتكسَت أخلاقهم؛ يسعَون جاهِدين في وأد الفِطرة ومُحارَبة الأمومة؛ فتارة يُحارِبون الزواج المُبكِّر، وتارةً يدْعون إلى تحديد النسْل، وتارةً يَستهزِئون بمَن تتفرَّغ لتربية الأولاد، وتارة يُحاولون شغل المرأة بأي شيء سِوى العِناية بأبنائها، وتارة يُحاوِلون هدم الأسر، وزرع الخِلاف والشقاق بين أفرادِها.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة