• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أزواج وزوجات


علامة باركود

إن الرهبانية لم تكتب علينا!

وليد الجبوب


تاريخ الإضافة: 27/10/2013 ميلادي - 22/12/1434 هجري

الزيارات: 14524

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

إن الرهبانية لم تكتب علينا!


خولة بنت حكيم امرأةٌ صالحة، وقبل هذا صحابيةٌ فاضلة، إلا أنها ككل النساء تحبُّ الزينة والفرح والسرور، وتحب الحُب.

 

كعادة الصحابيات يجتمعن في بيت الصدِّيقة عائشةَ حبيبةِ رسول الله، وبينهن خولة، إلا أنها كانت رثَّة الهيئة غير متزينة، ويبدو أن شيئًا ما يكدر خاطرَها.

 

سألتْها عائشة الصِّديقة والصَّديقة: ما الأمر يا خولةُ؟! ما شأنك؟!

قلبُ خولة أجاب قبل لسانها، وهذا حال المرأة؛ فهي كمية هائلة من العاطفة والمشاعر والأحاسيس، قالت: إن زوجي يقوم الليل ويصوم النهار!

 

وبعبارة أخرى: زوجي يهملني.

نعم! لا أرى ابتسامته، لا أسمع عَذْبَ كلماته، لم يغمرْني بحبه.

 

خولة تحب زوجها الصحابي الجليل عثمان بن مظعون كثيرًا؛ لأن حبيب القلوب محمدًا -صلى الله عليه وسلم- كان يحبه كثيرًا، وقبَّل بين عينيه عندما مات وبكى عليه - بأبي هو وأمي ما أوفاه!

 

إلا أن خولة تريد من عثمان أن يبادلها هذا الحب، يبادلها النقاء والصفاء، يمزح معها وتمزح معه، كما كان النبي مع نسائه.

 

علِمَ النبي بالخبر من عائشة، فلم يعجبْه هذا.

 

لم يعجبه تكلفُ العبادة، وهجر الأهل، وتركُ العمل؛ لأنه القدوة، وقد علَّمه ربُّه أن كل هذه الأشياء عبادة.

 

لقي عثمانَ، فكان أول ما قال له كلمات، هي نبراس حياة، وخريطة سعادة، كلمات كلها حب وصفاء ويُسر، قال - صلى الله عليه وسلم -: ((يا عثمانُ، إن الرهبانية لم تُكتَبْ علينا، ألك فيَّ أسوة؟! فوالله إني أخشاكم لله وأحفظكم لحدوده)).

 

وكأني بعثمان ذهب من عند رسول الله وهو يتمتم:

نعم يا رسول الله، لي فيك أسوة؛ بل أنت أحبُّ إليَّ من نفسي، فكيف لا أتَّبِعُك وأتخلق بأخلاقك؟!

نعم يا حبيبي يا رسول الله، سترى مني زوجتي ما يَسُرُّها ويملأ قلبَها سعادة.

نعم يا قرة عيني يا رسول الله، سأكون لأهلي كما أنت لأهلك - بأبي أنت وأمي.

 

ثم بعد ذلك تغيَّر حال عثمان مع خولة؛ فتغير حال خولة؛ فقد كانت تأتي إلى مجلس الصحابيات وهي عَطِرة كأنها عروس.

 

إنه صدق الحب لرسول الله وصدق الاتِّباع.

 

ما بال كثيرٍ من شبابنا المحسوبين على التدين والالتزام يتكلَّفون الوقار مع زوجاتهم، ويغرقون في بحر ما يسمُّونه خوارمَ المروءة؟!

 

هذا محمد الحبيب يقول: ((حُبب إليَّ من دنياكم الطِّيب والنساء)).

 

ويقول بكل بساطة: ((أحب الناس إلى قلبي عائشة)).

 

هي دعوة للشاب، للأستاذ، للشيخ، للداعية، للفتاة، لكل من ينتمي لمحمد -صلى الله عليه وسلم-: علينا أن نعود إلى الصفاء، إلى الحب، إلى الاستقرار، والسعادةُ كلها في سيرة الحبيب محمد -صلى الله عليه وسلم- القائل: ((استوصُوا بالنساء خيرًا)).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة