• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أبناء


علامة باركود

والدي العزيز .. رحمك الله

د. سليمان الحوسني


تاريخ الإضافة: 2/1/2014 ميلادي - 29/2/1435 هجري

الزيارات: 9689

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

والدي العزيز

رحمك الله


حب الوالدين الكريمين العزيزين مغروسٌ في النفوس السليمة والقلوب الواعية، لا يجادل في ذلك إلا مكابر أو مريض، صحيح أن الأم تُنافِسُ الأب في النصيب الأوفر، وهي تستحق ذلك لعدة اعتبارات، ولكن الأب له نصيبه من الحب والبر عند الأبناء؛ فالأب صاحب دَور كبير في الأسرة الكريمة المباركة منذ نشأتها، بل وقبل تكوُّنِها؛ فهو الذي فكَّر في الزواج طاعة لله، واختار زوجته الصالحة أمًّا لأولاده، وسعى من أجلهم وبذل الكثير وضحَّى بالغالي والنفيس.

 

مواقف تذكر:

كثيرة هي المواقف الجميلة التي يتذكَّرها الأبناء مع آبائهم، وشيء جميل أن يتذكر الابن مواقف أبيه، ويفخر بها، ويشكره عليها إن كان حيًّا، ويدعو إن كان ميتًا.

 

وما زلت أتذكَّر والدي - رحمه الله - وهو يسعى ويعمل، ويكدّ ويتعب من أجلنا، أتذكَّره في مواقف متعددة، أتذكَّره وهو يعمل في بستانه المحبَّب إليه، أتذكَّره عند الحصاد وجني الثمار، وهو يخرج زكاته وصدقاته، أتذكَّره وهو يَقْتُرُ على نفسِه من أجلنا، أتذكَّره وهو يوجِّهنا ويسدِّدنا.

 

أتذكَّره وهو يحثُّنا على الصلاة، أتذكَّره وهو يقرأ كتاب الله في مسجد الحي قبل صلاة الفجر، أتذكَّره في الصيف وهو يفترش سجادته بين شجر النخيل والمانجو والليمون، وغيرها من الأشجار المثمرة التي كان يعتني بها، ويفرحنا بثمرها في بستانه الجميل.

 

أتذكَّره في تسامحِه معنا وتحمُّله لمتاعبنا ودعواته لنا، تلك الدعوات التي قد لا نستوعبها في وقتها ونحن صغار، ولكننا نرتاح لها ونحبها، ثم رأينا فوائدها وأحسسنا بآثارها.

 

أتذكَّره وهو في سعادة باجتماع أولاده وأحفاده حوله، وينسى أو يتناسى مرضه في آخر حياته، تلك المواقف الجميلة توقفت بعد ظهر يوم الجمعة 7 صفر 1431 هـ، الموافق 22/1/2010 م، وانقطعت صلتُنا بالوالد العزيز؛ حيث توفِّي - رحمه الله - وانتقل إلى دار غير دارنا، ولكن بقيت ذكرياته وبصماته عند أولاده ومحبِّيه وأصحابه.

 

فرحمك الله والدي العزيز، وأسأل الله لك سعادةً في قبرك، والفوز بجنات النعيم، وأسأله - سبحانه - أن يجمعنا بك في أعلى درجات الجنان مع نبينا صلى الله عليه وسلم، وصحبه الكرام رضي الله عنهم أجمعين.

 

نصيحة وتذكير:

لكم أنتم أيها الأبناء الكرام والإخوة الأعزاء، سواء كان آباؤكم على قيد الحياة أم رحلوا من الدنيا، فهي فرصة ثمينة، وعبادة جليلة، وسعادة تتمتعون بها في حياتكم وبعد موتكم:

1- شكر الله على نعمِه والتقرُّب إليه والسعي للحصول على محبّته ورضاه.

 

2- برّ الأب بشتى أنواع البر التي تستطيعها من الأفعال والأقوال وعدم الاستهانة بأي فرصة تتاح، حتى الكلمة الطيبة البسيطة التي لا تلقي لها بالاً؛ ولكنها تفرح الأب وتُؤنسه، أو الابتسامة وعدم العبوس والتضجُّر في وجهه، أو قُبْلة على رأسه.

 

3- طاعة الأب والاستجابة لمطالبه وتنفيذ أوامره ورغباته وعدم مخالفته، (طبعًا في حدود الشرع الحكيم).

 

4- القرب منه وعدم الابتعاد عنه، والحرص على مصاحبته والاتصال به، وخاصة عند الكبر.

 

5- الحرص على مشاورته وأخذ رأيه، فلا يوجد رجل أحرص على منفعتك وسعادتك من أبيك.

 

6- الحذر من الوقوع في معصية العقوق بأي نوع من أنواعها.

 

تلك الأمور وغيرها تسعى في أدائها والحرص عليها، أيها الابن الحبيب، قبل موتك أو موت أبيك، ولا تغفل عمَّا ينبغي منك بعد وفاة والدك من الدعاء له بعد صلاحك وقربك من الله، فبرُّ الوالدين بعد موتهما يكون بالدعاء لهما، وتنفيذ وصيتهما، وصلة رحمهما، وإكرام صديقهما، وزيارة الأبناء لقبريهما؛ من أجل الدعاء والاعتبار،وقضاء ما وجب عليهما من صيام، وحج، وحقوق للعباد، والإحسان إليهما بالصدقة وأعمال الخير.


ويبقى أخيرًا أن نسأل أنفسنا كثيرًا:

هل ستبقى تلك العَلاقة القوية بين الآباء والأبناء مع تغير الظروف والأحوال؟

 

وهل سيستمر التفاف الأبناء حول آبائهم مع كثرة المشاغل والملهيات والصوارف والمتغيرات؟

 

وهل ستبقى فرحة الآباء بالأبناء والأحفاد عند اللقاء والتواصل والاجتماع؟

 

نسأله الله السلامة والعافية والتوفيق لكل طاعة والبعد عن كل معصية





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة