• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أبناء / فتيات


علامة باركود

رسالة سريعة إلى أختي المتحجبة

محمد أسون


تاريخ الإضافة: 2/7/2009 ميلادي - 9/7/1430 هجري

الزيارات: 17296

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

اعلمي أختي - رحمك الله - أنَّ للحجاب معنًى اعتقاديًّا، وحسًّا شُعُوريًّا، يُمكن وصفه بأنَّ قلبَ المرأة لبس ثوب الإيمان، فلامس بشاشته وتغلغل بين العروق والشرايين، ليصل إلى الظاهر، فينطبع عليه.


فالمرأة المؤمنة المُقرَّة بعبوديتها لربِّها ترفع راية الحجاب، لتقول بلسان حالها: لبيك اللهم لبيك، ها أنا يا رب قد استجبتُ لك، واستسلمْتُ لأمرك، ورضيت بحُكمك.

أختي، إنَّ الحجاب ليس مجرد عادة تفعلها المرأة، ثم تألفها، بل هو ثمرة إيمانها، وإذعانها لله خالقها، إنَّ كثيرًا منَ النِّساء والفَتَيات يرتدينَ الحجاب في بداية الأمر على هذا الأساس، ووفق هذا المعنى، لكن سرعان ما ينسين هذا المبدأ شيئًا فشيئًا - مع مرور الوقت - فيصبح بالنِّسبة لهنَّ شيئًا مألوفًا يجب فعلُه، كارتداء الحذاء قبل الخروج منَ المنزل مثلاً. 

وهذا الذي يفسِّر السلوك المنحَرِف، والخُلُق الذَّميم لبعض النساء والفتيات المتحجبات، والذي نراه - وللأسف - عيانًا في الشوارع، والأسواق، وأماكن غيرها - والله المستعان.

اعلمي أنه يجب على المرأة المتحجبة أن تكونَ قُدوة حَسَنة، وأسوة رائعة للمرأة المسلمة، ولبنة صالحة لبناء عِزَّة هذه الأمة، وعليها كذلك أن تفعلَ قصار جهدها لتَبْتَعِد كل البُعد عن كلِّ ما يُمكن أن ينقصَ مِن شأنها، وبالتالي ينقص من شأن الإسلام، فتعطي بذلك صورةً شنيعةً لدِينها، وتكون سببًا للقَدْح فيه، وتسلط الألْسِنة المَسْمُومة عَلَيْه.

والحجاب بُعد أعمق مِن أن يكون مُجَرَّد ثَوْب تلبسه المرأة؛ لتستر عَوْرتها، وتُغَطِّي بَدَنها، فهو بالإضافة إلى ذلك رمْزُ حِشمتِها وعفّتها، ودليلٌ على حُسْن خُلُقها وسُلُوكها، وعلامة على التزامها، ولباس التَّقوى ذلك خير.

يجب عليكِ - أختي المتحجبة - أن تَسْتَحْضري وتستشعري - في كلِّ وقت وحين - أنك تُمَثِّلين دينك، وأن تجدِّدي العهد الذي مِن أجله ارتَدَيْتِ ثوب عزتك، وهو طاعة الله، وابتغاء مرضاته، ورجاء رحمته.

لا يغرنَّكِ - أختاه - تقلُّب المنحَرفينَ وعُبَّاد الأهْواء في الأرض وكثرتُهم؛ فقليل مِن عباد الله الشكور، وكثير مِن عباده الكفور، والله يريد أن يتوبَ عليكِ، ويريد الذين يتَّبعون الشهَوات أن تميلي مَيْلاً عظيمًا.

إنكِ - يا أختي الكريمة - بارتدائك الحجابَ تقفينَ على ثغْرٍ من ثُغُور الإسلام، فتَقُومين بالدِّفاع عن ثوابت هذا الدِّين الحنيف وشعائره القَوِيمة، فيكون لكِ بذلك أجر المجاهِد في سبيل الله.

فرابطي أختاه، واصبري، وصابري، واتقي الله، واعلمي أنَّ وعدَ الله حق، وأن نصرَه قريب.

فلا تميلي عن دورك، وتزيغي عن ثغرك، فيتسلَّل إلينا العدو، ويفسد في الأرض، ويُهلك الحرْث والنسل، واستعيني بالصبر والصلاة؛ إنَّ الله مع الصابرين، وما يُلَقَّاها إلاَّ الذين صبروا، وما يُلَقَّاها إلا ذو حظٍّ عظيم.


أخوكِ الفقير إلى عفو ربه





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
4- que dieu tu gard
maryam - maroc 31/07/2011 11:46 AM

أشكر الكاتب محمد أسون على مقالته وكلماته الرائعة

3- الدين النصيحة
احمدبن بدر - مصر 17/05/2011 02:07 AM

جزاك الله خيرا أستاذنا الفاضل على هذه النصيحة التى نحتاج اليها التى تمس ظاهرة فى غاية الخطورة وهى استهانة المحجبات بالحجاب وأرى ان هذا هو الذى جرأ أعداء ومبغضى الحجاب على حملاتهم فرق كبير فعلا أن ترتدى المرأة الحجاب عبادة لله وطاعة لرسول الله صلى الله عليه سلم واقتداءا بصحابيات النبى رضوان الله عليهن وبين أن تلبسه عادة أو تغيير أو تقليد للغير يحتاج الأمر هذا الى مزيد من النصيحة والتذكير وأذكر ان شيخنا ابن عثيمين حرم الحجاب الذى لا يوافق الشرع ولا تتحقق فيه الشروط الشرعية وأنه أهون من التبرج اللهم احفظ جميع نساء المسلمين وحجبهن الحجاب الشرعي يارب العالمين.

2- شكر للكاتب
abdulallah - egypte 04/07/2009 12:28 PM

نشكر الكاتب محمد أسون على هذا الطرح حول موضوع يستحق النقاش , والله الموفق

1- نصيحة رائعة
أسماء محمد - السعودية 02/07/2009 04:15 PM

أشكر الكاتب محمد أسون على مقالته وكلماته الرائعة.
أشكرك أيها الأخ الفاضل لنصيحتك الرائعة للأخت المسلمة.
وأتمنى لك كتابة المزيد من كلماتك الرائعة.

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة