• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أبناء / أطفال


علامة باركود

سلسلة "فاقصص القصص"

هبة بنت أحمد أبو شوشة


تاريخ الإضافة: 22/12/2014 ميلادي - 29/2/1436 هجري

الزيارات: 13234

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

سلسلة "فاقصص القصص"


مقدمة:

بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله.

 

إن الحمد لله نحمده، ونستعين به ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، إنه من يهدِه الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله.

 

أما بعد:

فمنذ أن وعيت على الأمومة وأمور التربية وأنا أعرف قيمة القصة في تربية الأبناء، فهي من أنجح وسائل التربية، وأكثرها تأثيرًا، وأشدها جذبًا للانتباه، حيث تترك أثرها البالغ في نفس الطفل، الذي هو من طبيعته الميل إلى سماع الحكايات، والإنصات بتركيز إلى القصص؛ شغفًا لمعرفة النهاية التي تُختم بها القصة.

 

وهي كذلك ليست أمرًا مستحدثًا، بل هي من أقدم وسائل التربية؛ ولذلك كان اهتمام الإسلام بالقصص، فالله عز وجل أنزل في كتابه أحسن القصص، وقصَّ علينا سيرة أنبيائه في أسلوب جذاب رائع البيان، ثم كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعاهد صحابته بالقصص النبوي، وقد كان ما يحكيه مقدَّمًا بقوله: ((كان فيمن قبلكم))، ثم يقص صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على مسامعهم القصة وما انتهت إليه، بما فيها من مواعظ بليغة تساهم بشكل مباشر في غرس قيمة أخلاقية ودينية وسلوكية وإنسانية رائعة، بل ولا أبالغ لو قلت - أيضًا - علمية وسياسية واقتصادية ندَر أن تجد مثلها في أيِّ قصص أخرى.

 

تجربة سيئة:

في البداية كنت أنتقي القصص على اختلاف أنواعها، ولم أكن أتقيد بنوع معين من القصص، فكل ما أراه مناسبًا أقتنيه وأحكيه، لم أكن أنتبه في البداية، ولكن بمرور السنوات وازدياد الخبرة، وجدت نماذج لبعض القصص التي هي من المفترض أنها تغرس سلوكًا وقِيَمًا حسنة، إذا بي أجد في ثنايا سطورها ومعانيها دعوة للخنوع والاستسلام، وغيرها من الأمور التي تخالف ما أريد غرسه من قيم ومبادئ في نفوس أطفالي، وشعرت وقتها أنهم يضعون لنا "السم في العسل" - كما يقولون - فكان القرار الذي أخذته واطمأنت له نفسي أنه لا أفضل ولا أحسن للطفل المسلم من القصص القرآني والنبوي وسير الصحابة، ومن استبدل غيره به فكأنه ممن قال الله فيهم: ﴿ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ﴾ [البقرة: 61]، فعدت أدراجي إلى أحسن القصص، ولم أستبدل غيره به، وهذا ما جعلني أفكر في سلسلة لقصص الأنبياء والقصص النبوي بأسلوب سهل مبسط يساعد الأم في توصيل المعلومة بشكل بسيط وهادف.

 

هل يكفي؟

وهنا سؤال يتردد في ذهن بعض الناس: هل القصص القرآني والنبوي كافٍ لغرس ما أريده من قيم ومبادئ وأخلاق كريمة في نفس الطفل؟

والإجابة: نعم، وبكل تأكيد، هو كافٍ وزيادة.

 

قال تعالى: ﴿ الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [البقرة: 1، 2].

وقال تعالى: ﴿ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ ﴾ [يوسف: 3].

وقال سبحانه: ﴿ فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [الأعراف: 176].

 

فالقصص القرآني والنبوي يتميز من غيره من القصص بواقعيته وصدقه وعظمة أدائه المعجز والأسلوب السلس، فنحن نعطي له نماذج بشرية واقعية ليست من نسج الخيال، فيكون أقرب لنفس الطفل، وأسهل في التأسي به، والسير على خطى أنبيائنا، قال تعالى: ﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ﴾ [الأنعام: 90]، وقال سبحانه: ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ ﴾ [الأحزاب: 21]، وقال سبحانه: ﴿ قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ ﴾ [الممتحنة: 4]، فنربيهم على ما كان عليه أنبياء الله عز وجل، وما كان عليه الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين من أخلاق حسنة، وصفات كريمة، فينشأ لنا جيلٌ متميز، يُعيد لنا أمجاد العز والكرامة، يعمل لخدمة الأمة ورفعة رايتها بين الأمم، لا يعترف إلا بأخلاق الإسلام خلقًا، ولا يعرف سوى الأنبياء والصحابة قدوة وأسوة.

 

كيف يكون القصص القرآني والنبوي مؤثِّرًا؟

1- لا شك أن القصة المحكمة متسلسلة الأحداث تثير انتباه السامع - الطفل - وتجعله يتابع باهتمام، وإذا أُضيف إلى ذلك مُرَبٍّ واعٍ وقاصٍّ متميز، كانت النتيجة طفلاً متسع العينين، حاضر الذهن، شديد التركيز، يتابع مواقف القصة وأحداثها بمتعة وانفعال، وينخرط مع أبطالها، فيتعاطف معهم في مِحَنهم، ويسعد لنجاتهم، تتلاحق أنفاسه إثارة، ويظل شغوفًا لمعرفة ما تُسفِر عنه النهاية، ويبقى أثر هذه القصة وما خلفته من عِبَر وعظات ومشاعر باقيًا في وجدان الطفل، ملتصقًا به على مر السنين.

 

2- تحضير المربي - قبل سرده للقصة - الفضائل والقيم والمثل العليا والسلوك القويم الذي يريد غرسه في نفس الطفل من خلال هذه القصة، فلا تكون مجرد حكاية للتسلية وقضاء الوقت؛ وإنما نأخذ من كل قصة عِبرة وعظة، ونخرج منها بدرس تربوي ينفع الطفل في دنياه وآخرته.

 

3- الأسلوب المتميز للمربي، فباستخدامه لغة الجسد ونبرة الصوت الصحيحة في الوقت المناسب يلفت انتباه الطفل، ويعطي للقصة طابع الإثارة التي تجذب الطفل، وتجعله مستمعًا منصتًا بإحكام وانتباه، فلا يتململ ولا يشعر بالملل ويتمنى الانتهاء من القصة سريعًا للهروب بجلده.

 

4- مناسبة القصة لعمر الطفل، ومراعاة الاختلافات الفردية بين الأطفال، فقصص طفل الثانية تختلف عن قصص طفل السابعة والثامنة، فلا بد للمربي أن ينتبه لهذا الأمر، ويختار بعناية القصة المناسبة لسنِّ طفله.

 

5- سؤال الطفل في نهاية القصة عما استفاده يرسخ المعلومة، ويعطي انطباعًا للمربي عن مدى الاستفادة التي تحققت للطفل، وهل وصلت المعلومة بشكل جيد أم لا، كما أنه يكون همزة وصل بين المربي والطفل، فيتعود الطفل على المشاركة، ولا يكون مجرد متلقٍّ وفقط.

 

هذا، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

 





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة