• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أزواج وزوجات


علامة باركود

الزواج كما يفهمه أعزب (3 - 4): لباس

الزواج كما يفهمه أعزب (3 - 4): لباس
مصعب الخالد البوعليان


تاريخ الإضافة: 19/9/2015 ميلادي - 5/12/1436 هجري

الزيارات: 6218

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الزواج كما يفهمه أعزب (3 - 4)

" لباس "


على حدِّ وصف الآية السَّابعة والثمانين بعد المائة من سورة البقرة للعلاقة بين الزوجين؛ إذ يقول تعالى: ﴿ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ ﴾ [البقرة: 187]، وفي مَعنى وَصف هذه العلاقة بـ(اللِّباس)، تحدَّث كثيرٌ من المفسِّرين والمتدبِّرين فأجادوا وأَفادوا، وتَركوا خلفَهم بابًا مفتوحًا لمن أحبَّ أن يلِجَ عالَم هذا الوصف القرآني الرَّقيق سحيق العُمق.


ولعلَّ من معانيه التَّواؤُمَ بين الزَّوجين، وهو معنًى نراه كامنًا في فِكرة أن يكون كلٌّ من الشَّريكين لباسًا لصاحبه، وما يُبدعه هذا الوصفُ من الصوَر البلاغيَّة في مخيَّلة القارئ الذي لا يرى اللِّباس مجرَّد أداة للاستتار من العري أو الظروف الطبيعيَّة القاهرة، ولكنَّه إلى جانب كونه سترًا يتكرَّم به عن مشابهة البهائم والحيوانات - مَظهرٌ للجمال يُعبِّر به صاحبُه عن ذَوقه، ويرمز به إلى سموِّ روحِه، وعلوِّ ثقافة المجتمَع الذي يَنتمي إليه، فيكون بالتالي سببًا من أسباب سعَادته وتقديره لذَاته، وعونًا له على تقديم نفسِه للآخرين، واكتسابِ احترامهم، والفَوز بودِّهم، فالنَّاس مجبولون على كراهية المظاهِر المقرِفة التي تنمُّ عادَةً عن رداءة في البواطن.

 

مظهر للنجاح:

وهكذا تمامًا يَنبغي أن يكون كلٌّ من الزَّوجين لصاحبه، فإذا تحقَّق ذلك، فلهما أحرُّ التَّهاني بهذا الإنجاز المهمِّ الذي تتوجَّب عليهما رعايته باستمرارٍ، فهو كأيِّ نجاحٍ آخر يُمكن أن يتعثَّر تحت ضَغط الاعتماد المتواصل عليه؛ ولهذا يَنبغي أن يعزِّز الشريكان من فَهمهما لبعضهما وتفاهُمهما مع بعضهما، كما يَنبغي لهما أن يستمتِعا بعلاقَتهما الزَّوجيَّة في كلِّ مستوياتها، ولعلَّ لهذه العلاقة ثلاثة مستويات أساسيَّة، هي:

• الزَّمالة، بوصفهما فريق العمل الأساسي في مؤسَّسة الأسرة.


• الصَّداقة، على أساس الحياة المشترَكة التي تجمعهما، والتجارب المتنوِّعة التي خاضا غمارها معًا.


• الحبُّ، الذي يستجيب لمعنى السُّكنى في قوله تعالى: ﴿ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا ﴾ [الأعراف: 189]؛ حيث تَسكن الروحُ بجانب الحبيب وتأنَس.


كيف يبدو التواؤم الزوجي؟

لا شكَّ في أنَّ لهذا الأمر مظاهرَه التي تدلُّ عليه، وذِكرُها هنا بقَصد تسلِيط ضوء الوَعي عليها؛ ليستبينها الإنسانُ في علاقته بزَوجه، فيتبع آثارها، ويقيِّم نفسَه بناء عليها.


ولعلَّ من هذه المظاهر فهمَ كلٍّ من الزَّوجين للآخر؛ أي: قدرته على التنبُّؤ بتحوُّلات شريكه الشعوريَّة، وقراراته التي سيتَّخذها في مواقف معيَّنة، فتتوضَّح له من خلال ذلك خارِطة دَوافع شريكه ومخاوفه وآمالُه ومشتهياتُه ومكروهاته، وتتعزَّز بالتالي قدرتُه على التصرُّف بشكلٍ صحيح معه، ولهذا أثرٌ مباشِر يتمثَّل في احترام كلٍّ منهما للآخر، وحِرصه على ألاَّ يتسبَّب لصاحبه بالجروح العاطفيَّة المؤذية، كما أنَّ هذا من شأنه تعزيز قدرَتهما المشترَكة على تَجاوز مشاكلهما الشخصيَّة فيما بينهما، وإدارة خِلافاتهما فيما يتعلَّق بشأن أسرتِهما، مع مناقشة أخطائهما بصرَاحة، والتعاون في تصحيحِها، بدلاً من أن يكون ذلك سببًا في استثارة المشاعِر السلبيَّة، وإثارة الخلافات الزوجيَّة الحادَّة.


كما أنَّ التواؤمَ يَظهر كذلك في قدرتهما على الاستمتاع بوقتهما معًا؛ فالزَّوجان المنسجمان يجدَان في مختلف الأنشطة فرصةً لقضاء وقتٍ مسلٍّ مع بعضهما، وهذا لا ينفي حاجة كلٍّ منهما إلى بعضٍ من الوقت لنفسه، لكنَّه يؤكِّد على متانَة علاقتهما إلى الحدِّ الذي يجعلهما رَاغبين في القيام بأعمالهما معًا بدلاً أن يعتزِل كلٌّ منهما شريكَه معظم الوَقت، حابسًا نفسَه إمَّا في مكان عملِه أو بين أصدقائه أو عائلته، مبتعدًا بذلك عن وَسط لا يَشعر فيه بالرَّاحة والطمأنينة.


ولعلَّ ممَّا يؤكِّد عليه هذا المظهر بصِفة خاصَّة في وَعي الزَّوجين - عميق حبِّهما، ومتانَة الرَّوابط التي تجمعهما، والإيجابيَّة التي تَنطوي عليها هذه الرَّسائل غير المباشرة في وَعيهما ستكون سببًا في تعميق هذا الحبِّ، وتمتين رَوابطه، وترمِيم بُنيانه ممَّا يكون قد دَهاه عَبر الأيام، وكلُّ ذلك خيرٌ في خير.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة