• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أزواج وزوجات


علامة باركود

الزواج كما يفهمه أعزب (4 - 4) 56 سنة حب

مصعب الخالد البوعليان


تاريخ الإضافة: 21/9/2015 ميلادي - 7/12/1436 هجري

الزيارات: 5635

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الزواج كما يفهمه أعزب (4 - 4)

56 سنة حب

 

قد يبدو ذلك غريبًا، ولكن إحدى الفعاليات الإعلاميَّة الأمريكيَّة قد عكسَت كلَّ آيات الرُّومانسيَّة حين عمدَت إلى مقابلَة شيخٍ طاعن في السنِّ وزوجته التي أَمضى معها 56 عامًا، وطرحَت على كلٍّ منهما سؤالاً صغيرًا يقول: ما الكلمات التي يُمكنك استخدامها في التعبير عن حبِّك لزوجك بدلاً عن العبارة الشهيرة (أنا أحبُّك I love you)؟!


كان السؤال لطيفًا، وقد استفزَّهما فعلاً للتعبير بألفاظٍ جديدة، لكن الشيء الذي كان يستحقُّ الإشادة هو شعورهما بالحبِّ بعد 56 عامًا من الزَّواج؛ أي: بعد فترة كافية لتتفجَّر فيها كلُّ مشاعر الملَل والسآمة بين زَوجين، على نحوٍ لا يسمح لهما بالاحتفاظ بذلك الدِّفء العاطفيِّ وإن كانا قد احتفظا بميثاق الزَّوجيَّة ورباطِها.


رجلٌ آخر - عربيٌّ هذه المرَّة - عبَّر عن نفس المشاعِر لكن بتوقيعٍ مأساويٍّ، حين بكى في إحدى المقابلات التلفزيونيَّة وهو يتذكَّر زوجتَه التي توفِّيَت، تارِكة في قلبه جرحًا غائرًا، ومحلاًّ فارغًا لا يشغله سِواها، لتكون الدَّمعات التي ذرَفها أصدقَ من كلِّ ألفاظ الحبِّ وكلِّ أشعاره.


نماذج ناجحة:

هؤلاء الأزواج هم أَنجح نماذِج الزوجيَّة؛ فالحبُّ بالنسبة لهم بات قضيَّة وجودِ حياتهما المشترَكة، متجاوزًا الإنجابَ والغريزة والإشباع العاطفِي، ليدخل في مرحلةٍ أخرى هي مَرحلة الوحدة العاطفيَّة؛ حيث بات كلٌّ منهما يَنظر إلى صاحبه على أنَّه جزء منه، لا بل على أنَّه هو نفسه كما وصفَت زوجَها السيدةُ العجوز الأمريكيَّة.


أساس وجود:

الحبُّ بالنِّسبة للحياة الزوجية هو أساس وجودٍ، يَظهر في صورة قبولٍ وانسجام وجدانيٍّ، وتوافُق ورَغبة في الحياة المشتركة، ومشاعر خاصَّة في مراحل اللِّقاء الأول، حين يتعرَّف الزَّوجان على بعضهما، وتبدأ أولى الرَّوابط بينهما بالنشوء في مرحلة الخطوبة، وهو ضَروري في المراحل الأولى من الزَّواج؛ لأنَّه يقلِّل من أثر الاحتكاكات التي تَنطوي عليها الحياة المشتركة، فدورُه في تِلك المرحلة المفصليَّة يشبه دور الغضاريف التي ترطِّب نقاط الاحتكاك بين العِظام، فتسمح للجسم بأن يتحرَّك.


دافع:

وهو كذلك دافع لأفضَل الممارسات بين الزَّوجين على كلِّ الصُّعد، فالزَّوج المحبُّ يتمتَّع بحاسَّة سادسة فيما يتعلَّق بزوجه؛ فيتفهَّم مشاعره، ويتغافَل عن أخطائه، ويبادِره بما يُدخل السرورَ على قلبه، ويتجنَّب ما يستفزه ويُقلِقه، وهو مع كلِّ هذه الحساسيات يتصرَّف دون شعورٍ بثقلها؛ لأنَّ الأمر يتعلَّق بمحبوبه وليس بقواعد اجتماعيَّة أو عُرفية عليه أن يتَّبعها ويحترمها، كما أنَّه يستشعر في أثناء ذلك تحقيقَه لشيءٍ من ذاته وشيءٍ من ذات هذا الحبيب، فمِن حاجات الإنسان الأساسيَّة حاجته إلى الحبِّ، وهو بذلك يلبِّي هذه الحاجة بفَخر واستمتاع.


معيار:

كما أنَّ الحبَّ بالنِّسبة إلى الزَّوجين معيارٌ يقيس به كلٌّ من الزَّوجين حِدَّة الغضب الذي ينبغي أن يصِل إليه في مواجهة زَوجه، ومستوى العتب اللَّيِّن الذي يتحوَّل عنده العتبُ إلى اتِّهام وتجريحٍ ونزق في الكلام لا دَاعي له، كما يحدِّد به كلٌّ منهما معاني العِشرة الحسنَة والصورة التي يَنبغي أن يكون التعامُل اللَّطيف مصورًا على أساسها، فضلاً عن كون الحبِّ مقياسًا لحيويَّة الميثاق الزوجي ومتانته، فالزواج الذي لا يتَّسم بالحبِّ لا حيويَّة فيه، ورباطُه أوهن من بيت العنكبوت.


حب رغم عوادي الزمن:

لكن الحب مهما كان مشرقًا؛ فإنَّ ناره قد تَخبو، ونوره قد يَزول بفعل السنين، وإذا كان بإمكاننا وصفه بأنَّه نجاح، فسيكون بإمكاننا القول بأنَّ المحافظة على هذا النَّجاح تستلزم تعزيزَه بالمزيد من أعمال الحبِّ والمزيد من مَشاعره، كما يقتضي ذلك صِيانته بالاعتذار عن الأخطاء، والتعامُل بجديَّة مع المشاعر السلبيَّة وليس كتمانها حتى تنفجِر جميعًا في غَفلة، فضلاً عن نَشره وإشعار الأُسرة به، حتى يكون دِفؤه الذي يستشعره الجميع ضمانَة حفاظهم عليه، وأساس مُساهمتهم المشتركة بالابتعاد عمَّا يؤذيه أو يُضعفه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة