• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أزواج وزوجات


علامة باركود

تلك النظرة

نجوى فتحي


تاريخ الإضافة: 8/11/2015 ميلادي - 25/1/1437 هجري

الزيارات: 5929

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تلك النظرة


تمرُّ علينا الأيام والسنون، تَحمل معها ذِكريات، نتذكَّر بعضَها وننسى الآخر، أو نتناساها (إذا صحَّ التعبير)، لا أتذكَّر الكثير عن جَدَّتي لأبي؛ لأني كنتُ صغيرة، غيرَ أنَّها جاءت للعيش معنا قبلَ موتها بمدَّة، وكانت دائمةَ الطَّلبات.

 

لا تترك لأمي وقتًا كي تَستريح، وكنتُ أنا أتذمَّر لأنَّ أمِّي لم تَعُدْ تهتمُّ بنا كما في السابق.

 

ولكن مالم أنسَهُ هي تلك النظرة التي أحاطَت بها جدَّتي أمِّي قبيلَ مغادرتها الدنيا، وبالرغم من التفاف الكل حول سريرها، فإنَّ عَيْن جَدَّتي ظلَّت معلَّقة تُجاه والدتي حتى توفَّاها الله.

 

بالتأكيد حزنتُ عليها، ولكن حزن الصِّغار لا يدوم، غيرَ أنَّ حزني عليها أنساني تلك النَّظرة، ومرَّت السنون سريعًا.

 

ووجدتني أستعد للزَّواج، وقبل الزِّفاف بيومٍ جاءَت والدتي إلى حجرتي، قبَّلَتني ومسحَت على رأسي، وقرأَت ما تيسَّر من القرآن.

 

ثمَّ سألَتني: أتتذكَّرين جدَّتَك؟

أجبتُ: بالتأكيد، رحمها الله!

 

قالت: وهل تتذكَّرين نظرتها لي قبل وفاتها؟

أجبتُ على الفور: نعم، ولكني لم أفهمها.

 

أجابَت: إنَّ جدَّتك أعطَتني السَّعادة يوم اختارتني زوجةً لابنها الذي حفظ عِشْرتي وأكرمني، وهذا أقلُّ شيء أنْ أردَّ لها الجميل، وأتحمَّلها في أيام مرضها.

 

يا بْنتي، افتحي عقلَكِ وقلبَك لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم، تنفتحْ لكِ أبواب الخير كلُّها: ((البرُّ لا يَبلى، والديَّان لا يموت، افعل ما شئتَ، فكما تَدِين تُدان)).

 

علمتُ معنى تلك النظرة؛ لقد كانت شكرًا وتقديرًا وعرفانًا، ممزوجة بالدُّعاء لأمِّي ولأسرتها جزاءً لصنيعها.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
4- من يزرع خيرا
somaia - مصر 09/11/2015 01:47 AM

من يزرع خيرا يحصد خيرا وكما تدين تدان
فاحرص على ما تزرعه
جميل انا نرى مثل هذه التربية
جزاكِ الله خيرا

3- كما تدين تدان ولو بعد حين
suzan omran 09/11/2015 01:21 AM

قصه مؤثره. جدا بعد قرائتي لهذه القصة تأثرت بشدة لأنها بالفعل قصة بها عبر
فعلا كما تدين تدان ولو بعد حين
الحصاد من جنس العمل ،والحصاد من جنس البذرة ، واعمل ما شئت فكما تدين تدان

2- لو تدبروا
نور - مصر 08/11/2015 10:10 PM

لو تدبر الناس حديث الرسول صلي الله عليه وسلم ( كما تدين تدان ) لتغيرت كثير من ردود أفعالنا... وفقت وفي انتظار كل جديد

1- ذكرياتنا
أم رحاب - مصر 08/11/2015 09:46 PM

ذكرياتنا... هي كتابنا الخاص... يحوي أفراحنا وأحزاننا نتشارك بعضها مع غيرنا... وبعضها يخصنا وحدنا...أدام الله لك السعادة

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة