• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أبناء / فتيات


علامة باركود

الرقيق الأبيض وبنات القبيلة!

الرقيق الأبيض وبنات القبيلة!
هشام محمد فقيري


تاريخ الإضافة: 4/1/2016 ميلادي - 23/3/1437 هجري

الزيارات: 7839

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الرقيق الأبيض وبنات القبيلة![1]

 

أنين مكبوت في جوفها، لا يُسمع ولا يُرى، الأوجاع تغتالها ليلًا تحت وطأة الهموم والأوهام.

تنازلتْ عن كل أحلامها لأجل الحلم المستحيل الذي يَحبو على قسمات وجهها بالعنوسة والخذلان.

 

من أقبح الجرائم في العالم: استغلال الفتيات، وجنْي الأموال ببيعهنَّ في أسواق الرقيق الأبيض، هي نفس الصورة المنمقة لدينا باسم العادات والتقاليد... لا أُبالغ بهذا الوصف، والواقع خير شاهد.

 

تُعضل الفتاة وتُمنع من حقها في الزواج، وربما زوَّجوها رغم أنفِها، وصفَّقوا فرحًا على انكسارها وحُزنها، فيَشيب رأسها، وتَحمل لقب عانس بدلًا مِن أن تكون أُمًّا في عمر الزهور.

 

باسم العادات.. باسم القبيلة.. باسم الجاه.. باسم الشيطان حينما أراد الفساد في الأرض، يأسر ابنته بقيود المجتمع القاسية، ويَخجل مَن أن يقولوا: فلان زوج ابنته ممَّن لا حسب لهُ ولا نسب، يخجل من نفسهِ وهو يرى ميراث أجداده الجاهلي يصرخ أمامه: "أترغبُ عن ملَّة أجدادك؟!"، ولا يَخجل من ضميره وربه وهو يقتل إنسانًا بيديه.

 

لماذا خُلقت حواء؟ حتى تُباع وتشترى، أم لتكون ذاتًا مُستقلة في صنع الحياة بتعاون وانسجام واحترام مع آدم الرجُل؟! ما الذي جناهُ ذلك الكهل، مُنحني الظهر، مُتحجِّر العين من حملقة متغطرسة أمام ذلك الشاب الخاطب لابنته؟ هو يراهُ اختطاف لابنته؛ لذا يثور بالرفض، ويُنكِّل بابنته إن سولت لها نفسها قبول الزواج من ذلك الشاب.

 

((إذا أتاكم من ترضَوْن دينه وخُلقه، فزوِّجوه))، هذا الحديث والكثير من الأدلة جعلوها تتوارى خلف عباءة الجهل الذي ورثوه عن أجدادهم، (وجعلوا دين الله عارًا في حياتهم)!

 

ومن لم تحكمه شريعة الله، ستحكمه شريعة الشيطان؛ وما ظهر الفساد (المادي والجسدي والعاطفي) في الأرض إلا بسبب مثل هذه العادات الشاذة عن الإنسانية.

 

تربط الفتاة لابن عمها طول عمرها ثم يتزوَّج غيرها، وتَبقى هي سلعة لغيره دون احترام لرأيها، فلا تزوج الفتاة من غير أبناء القبيلة، ولأبناء القبيلة أن يتزوَّجوا مما شاؤوا بلا قيود! ولا يحق لها أن تخلع زوجها السيئ؛ لأنه عار لاسم القبيلة!

 

من هنا ينخرُ الفساد أرض المجتمع ليسقط في لحظة غفل عنها الأُمراء والعلماء والمثقفون والكتاب، ورحم الله أبًا رحيمًا عاقلًا كان تاجًا وحِصنًا لابنته، لتكون أميرة برأيها وحياتها، صارخًا في وجه العادات: أنا لابنتي عن إلْف القبيلة!



[1] الرقيق الأبيض (عبودية الجنس)، ويقصد به: استغلال النساء في الإعلانات التجارية، أو اختطافهن وبيعهن، أو تزويجهن كرهًا لأجل المال، واستضعافهن ومنعهن من الحقوق.




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
2- عليك بنشره ثم نشره
جبران صلاح - المملكة العربية السعودية 17/01/2016 11:28 PM

بصراحه المقال جدا قوي وحساس في وقت أشبهت المرأة أن تكون بمثابة السلعة تباع وتشترى.من الأفضل أن يصل هذا المقال إلى آذان وأذهان المجتمعات لكي يعرضوا عما هم فيه من انحدار إلى عبودية المرأة، وتثقيف المجتمعات إلى أن المرأة جزء من حياة الإنسان لا يتجزأ.وإخبارهم بأن المرأة هي أمي وأختي وزوجتي.وأنها نصف المجتمع.لا تترك المقال يذهب مثل مهب الريح عليك بنشره ثم نشره.أتمنى أن تتقبل مرووري وشكرا.

1- وقفة
أناقة حرف - السعودية 06/01/2016 09:31 PM

نصوصك تحتاج إلى وقفات تأمل ..
سأبداً في :
أسلوبك المتماسك، وطرحك للموضوع بتدرج متوازن، وتوثيقك لفكرتك بالأدلة، ومواضيعك عن الواقع، ويحكمك العقلانيه، ولغة رصينة، وجمل متسلسلة، وعنوان مختصر.

محسنات البديعية :
تشبيهك : باسم العادات ، باسم الشيطان.
والغرض منه : بأنهُ لا خير فيها بل فساد.

هذا تعليقي على سريع وأتمنى لك المزيد من الكتابه الإبداعية.

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة