• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أبناء / مراهقون


علامة باركود

رجال الغد

آيات محمد بربري


تاريخ الإضافة: 1/2/2016 ميلادي - 21/4/1437 هجري

الزيارات: 6986

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

رجال الغد

 

في إحدى الجلسات النسائية همستْ لي إحداهنَّ مذكِّرة أن المجتمع قد خلا من الرجال، وأنهم قد أصبحوا اليوم من المُنقرِضين، واستشهدت على كلامها بزوج أختها الذي يَضربها كلَّ يوم ولا يهتمُّ بشؤونها، والأخ فلان زوج الأخت فلانة الذي تزوَّج عليها وتركها وأبناءها، وزوج بنت عمها الذي تركها بعد قصة حب عميقة يشهد بها القاصي والداني، ولم يَلتفت إلى أن في رحمها قطعةً منه، والأخ فلان الذي لا يُنفق على أهل بيته وينفقها في خروجاته الخاصة وعلى أقرانه، والأخ الذي وعد صديقة لنا بالزواج وذهَبَ بدون سابق إنذار وترك قلبها معلَّقًا!


وبينما نحن في وصلة من الندب والكآبة إذ أتى إليها طفلاها شاكيَين؛ ولد لم يبلغ من العمر 10 سنوات وطفلة لم تنتهِ من مرحلة الطفولة المتأخرة بعد، أتت بثورة النساء تتلعثَم في كلامها منهارةً وباكيةً، لا أفهم منها شطر جملة واحدة!


وبعد محاولات عديدة لفك شفرات جُمل الفتاة أدركتُ أنَّ أخاها قد ضربها أمام أقرانهم؛ لأنها لم تُعطِه "الآي باد"!


كدتُ أنفجر غيظًا في الولد من حرقة بكاء البنت، ولكنِّى تذكرت أن بجانبي والدته التي تُنكِر على المجتمع ندرة الرجال، فإذا بها بكل هدوء تبتسِم وتقول:

اهدئي يا حبيبتي، أخوكِ يريد أن يلعب معك.. ألم أقل لكما قبل ذلك: الْعَبا مع بعضكما البعض؟ تعالَي واجلسي بجانبي حتى تهدأ نفسُكِ!


شعرتُ أنني أتقمص دور "توم" وهو جاحظ العينين مفتوح الفم وهو في حالة من الاندهاش!


ولكن لا عجب؛ فإنَّنا في المجتمع نفسه الذي يُنكر ندرة الرجال وهو لا يقوى على صناعتهم بعد!


كم من الأمهات - إلا من رحم ربي - أنبتَت طفلها على أنه رجل في حِكمته واحتوائه وحسْن تصرُّفه في الموقِف وليس في قوته؟!

كم من الأمهات - إلا من رحم ربي - لم تفرِّق بين ردَّة فعلها في الموقف إذا كان القائم به البنت أو الولد؟!


لماذا لم تنضج عقولنا بعدُ لنعلم أن ما نزرعه اليوم في تربية الأبناء سنحصده غدًا في علاقاتهم ومعاملاتهم وزيجاتهم وفى مجتمعهم؟!


لقد أصبحنا في زمنٍ يَرى المرض ويُعاني منه، ولكنه لا يقوى على علاجه من جذوره ويُثبته!

 

"رجال اليوم هم حصاد الأمس، ورجال الغد هم غرس اليوم".





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- رجال الغد
فريد صادق - المغرب 05/02/2016 05:03 AM

في كل زمان وفي أي مكان تبحث عن مؤنس تبحث عن من تشتكي إليه وسرعان ما تتذكر ذكرياتك مع الأم المربية الوحيدة التي نجحت في تربيتي تلك التي كانت تتبع كل خطواتك خوف عليك ...تتبعك بعينها المباركة وآنت تخرج من البيت وأنت في الشارع مع الأصدقاء في نومك وكل حركاتك أتذكر حينما أدخل إلى البيت أول ما أسأل عنه "أين أمي " أعلم علم اليقين أني وإن كنت لا احتاجها لقضاء بعض الأغراض ولكن وجودها بجنبي يشعرني بالراحة والاطمئنان ... تأخذني بين ذراعيها وأتيه في عالم السماء ...حبي لأمي ليس له مثيل اللهم ارحم أمي وأمهات المسلمين أجمعين وأسكنهن يا ربي جنات النعيم .. آمين يا رب

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة