• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أزواج وزوجات


علامة باركود

تبقى ويرحلون!

رجاء محمد الجاهوش


تاريخ الإضافة: 22/2/2010 ميلادي - 8/3/1431 هجري

الزيارات: 8615

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
لاحَظتُ عنايتها الفائقة بكفَّيْها والأصابع، فسألتها - على استحياء - ذاتَ مساء: ما سرُّ هذه العناية؟ هل تعانين مِن (الأكزيما) - لا قدَّر الله؟
• لا، الحمد لله، لكن...!
• ماذا؟
• ذات ليل دافئ همس لي: إن أصابعَ كفَّيَّ أجمل مِن أصابع كفَّي زوجته الثانية، ضَرَّتي.
فابتسمتُ مَدهوشَةً! فتابَعَتْ: لا تستغربي، فزميلتي في العمل أخبرتني بما هو أكثر غرابَة مِن هذا.
• ماذا؟
• قالت: إنها لا تزال تذكر كيف كان طليقها مُغرمًا بأصابعها، ولا يفتأ (يتغزَّل) بها، ومن أجل ذلك تجد نفسها مدفوعةً بإحساس خفي للعناية بها، رغم المشاكل التي أضرَمَتْ بينهما نار التَّباغض، فلم يستطيعا إخمادها إلاَّ بالانفصال!

هل أصابتكم الدَّهشة كما أصابتني؟
هل قلتم مثلما قلتُ: يا لِغيرة النِّساء! يا لنقص عقولهن؟

هذا ما تبادَر إلى ذهني لأوَّل وهلة، لكنني عندما تفكَّرتُ في الأمر وجدتُ أنني كنتُ على خطأ، فلا شيء يدعو إلى الدَّهشة هنا، أليس مِن طبيعة النَّفس الإنسانيَّة أن تَرْكَن إلى الكلمة الطيِّبة، وترفرف روحها في دعة كلَّما تذكَّرت تلك الكلمة، وإن غَيَّبَ الرَّحيل قائلها؟

بلى، بلى، فللكلمة الطيِّبة أسرار لا يفهمها إلا مَن أنار الله - عزَّ وجلَّ - بصِيرته بنوره، وأجْلى عن قلبه الدَّرَن.

الكلمة الطيِّبة صدَقة، بهذا أخبرنا رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وهي السَّفير السَّامي للأخلاق الحسَنة، وهي نَبع صافٍ رَقْرَاق لبذور الودِّ والحبِّ المخبوءة بدلال في الفؤاد.

ما تكاد تصل إلى أذُن المُتلقِّي - شَرِيطةَ أن تَسْرِي بصدق - حتى تجعل منه إنسانًا مُختلفًا، فإن كان ثائرًا هَدَأ، وإن كان حزينًا تبسَّم، وإن كان غاضبًا سَكَن، وإن كان هاجِرًا آبَ ورجع، وإن كان عدوًّا انقلَب صديقًا، وإن كان صديقًا ازداد قربى، وإن كان حبيبًا أحال حياتك جُنَيْنَة ياسمين، يعبق شذاها في كلِّ حين.

كلمة مُتواضعة، لا تُكلِّفنا شيئًا سوى أن نؤمن بأهميَّتها، وبضرورة سَكبها بإخلاصٍ أثناء أحاديثنا المنطوقة والمكتوبة.

كلمة ودود نثرناها بصفاء، دون أن نُدرِك عظيم أثرها، وإذا بها تنتظرنا هناك، مُتهلِّلة الوجه، باسمة الثغر، لتأخذ بيدنا حيث النَّعيم المقيم، بعكس أختها الخبيثة القَبِيحة التي تتدافَع للخروج من بين شفاهنا كالحِمَم، دون أن نُدرِك شدَّة إحراقها، فتُردِي صاحبها، وتسوقُه إلى وادٍ سحيق تنهشه فيه النيران.

قال النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إنَّ العبدَ ليتكلمُ بالكلمة من رِضوان الله لا يُلقي لها بالاً يرفَعُه اللهُ بها درجات، وإنَّ العبدَ ليتكلمُ بالكلمة من سَخَط الله لا يُلقِي لها بالاً يهوي بها في جهنم))[1].

فبكلمةٍ من حروف معدودة، عَذبة لفظًا ومَعنًى، مَيسورة على صاحب اللسان السليم الناطق، يَزْكو الحبُّ، وتستقرُّ البيوت، وتسمو العقول، فتنمو الأعمال ويكثر الإنتاج، وينهض المجتمع ويتألَّق.

همسة:
في شتَّى الأماكن: (في بيتكِ، في مكان عملك، في الأسواق، في الطرقات، عبر ممرَّات تلك المستشفى أو ذاك الفندق) ثَمَّ شخص ينتظر منكَ تِيكَ الكلمة.

قد تُحيِيه كلمتك مِن مَوات، وتُعيد إليه ما فقده مِن قُدرة على التَّواصل والانسجام، فانْظر ماذا أنت فاعِل؟ هل ستبخل بها؟ أم أنَّك ستقدِّمها مُعطَّرة بماء الورد، راجيًا ثواب الله - عزَّ وجلَّ - راغبًا بجنَّته، طامِعًا برضاه؟
 
ــــــــــــــــ
[1] الراوي: أبو هريرة، المحدث: البخاري، المصدر: "صحيح البخاري"، الصفحة أو الرقم: 6478، خلاصة حكم المحدث: [صحيح].




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
3- جميل
لامعة في الأفق - السعوديــــة 07/03/2010 10:37 PM
رائع ....شكرا لك
2- ((وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم))
مجاهد محمد خير الجاهوش - سوريا 24/02/2010 04:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
(( وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدواً مبيناً ))
صدق الله العظيم
هذه الآية الكريمة اتخذتها دستورا لي في معاملتي مع الناس ، وإن كان أحيانا بعضهم يعتقد تمثلي لها مجاملة أو سياسة ...
قد تتربى على سماع الكلم الطيب وقوله وتتدرب عليه وتعيشه واقعاً لاتنظيراً.. لكننا بحاجة أكثر أن نتبع القول الطيب بالفعل الطيب ...
وهل دائماً نحن قادرون على أن نقول التي هي أحسن ، وخاصة عندما نظن أن هذه الأقوال لاتجدي نفعاً ، بل على العكس يتمادى الطرف الآخر ويظن قولك الطيب ضعف وقلة حيلة ..
حقيقة أنا على يقين أننا إن هذبنا أنفسنا وطيبنا كلامنا وأقوالنا فإن النتائج ستكون لصالحنا ، لكن علينا ألا نستعجل قطاف النتائج وندع الأيام تثبت ذلك ...
كما علينا أن نرتقي بأنفسنا إلى حقيقة الإحسان شكلاً ومضموناً ... ونعلم أن النوايا وحدها والأقوال لاتكفي بل تحتاج أن نسقطها أفعالاً على أرض الواقع ....
أتذكر تلك الحادثة يوم طعن الصحابي حرام بن ملحان من الخلف وهو يوصل كتاب سيدنا وحبيبنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام إلى عامر بن الطفيل فلم ينظر هذا الأخير إلى الكتاب وأمر بطعن حرام بن ملحان رضي الله عنه ، فطعن من الخلف وكانت كلمات حرام لما رأى الدم وأيقن أنه ملاق حتفه:
(الله أكبر ، فزت ورب الكعبة ).
ماكان لهذا الصحابي أن يتلفظ بهذه العبارات وهو ينازع الموت إلا ليقينه واعتقاده الفعلي بما قال ... وهذا لايتأتى بليلة وضحاها .. ولا يتأتى بمجرد الكلام والأقوال ...
الكلمة الطيبة التي أستطيع أن أقولها هنا :
أن يغفر الله لي كل كلمة غير طيبة تفوهت بها سابقاً وأن يعينني دوماً على قول التي هي أحسن ..
وأختم بأطيب الكلام لأستاذة الكلام الطيب :
بارك الله لك بكلامك وأقوالك وكتاباتك وحياتك وأهلك كلهم ... وسلامي الحار للأهل جميعا
دمت بخير ودام قلمك الطيب
1- تبسمك في وجه أخيك صدقة
حامد - السعودية 22/02/2010 05:00 PM
بارك الله فيكم على هذه الكلمات الرقيقة والجميلة ..
تبسمك في وجه أخيك صدقة فما بالك بالكلام العذب السلسبيل ، ولا يخفى عليكم ما للسلام من أثر : ( أفشوا السلام .. تدخلوا الجنة بسلام) فإذا كان هذا شأن السلام الذي هو بوابة التعارف والألفة والمودة فكيف يكون أجر من تأنس لسماع كلامه ويزيدك قرباً إلى الله.........إلخ
1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة