• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / التربية والتعليم


علامة باركود

إرساليات التبشير في العالم الإسلامي

إرساليات التبشير في العالم الإسلامي
أ. د. إسماعيل علي محمد


تاريخ الإضافة: 3/4/2016 ميلادي - 24/6/1437 هجري

الزيارات: 31375

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

إرساليات التبشير

في العالم الإسلامي


من نافلة القول أن نُقرِّرَ هنا حقيقةً راسخةً، سبق أن ذكرناها ووثَّقناها في الفصل السابق وهي: أن الدافع الدينيَّ التبشيريَّ كان أحدَ الدوافعِ القويةِ وراء نشأة الاستشراق، واستمرارِ نشاطه إلى الآن.

 

فالاستشراق قد وُجِد لخدمة التبشير، والعلاقة بينهما علاقةُ انسجام ووئامٍ وتنسيقٍ، لخدمة أهداف واحدة لكلا الجانبين، بل ليس من المبالغة القولُ بأن الاستشراق والتبشير وجهان لعملة واحدة.

 

وهما يتفقان في ضرورة مقاتلة الإسلام، ومحاولةِ إضعافِه، وإيقافِ نشرِه، وإخراجِ المسلمين منه، أو صَرْفِهم عن التمسك بشرائعه وشعائره، بطرق كثيرة، من بينها حربُ الكلمة التي تحمل في مضمونها الفكرَ المعادي للإسلام.

 

ويمثِّل الاستشراقُ في هذه الحرب المصنعَ الذي يُصنع الشبهات، ويُنتِج الأفكارَ المضادّةَ للإسلام، بينما يقوم التبشير بمهمة التسويق والدعاية للمنتجات الفكرية الاستشراقية، وتوزيعها بين قطاعات المسلمين المختلفة.

 

وتقوم إرساليات التبشير في العالم الإسلاميِّ بدور كبير في ترويج ونشر الفكر المعادي للإسلام، الذي أنتجه الاستشراق، وسوَّد به المستشرقون آلافًا من الكتب والمجلدات.

 

والإرسالية تعني: جماعة من المنصرين يقومون بنشر المسيحية في إقليم معين، وتضم الإرساليةُ عادة عدةَ مراكز يختص كل منها بالعمل في مدينة معينة، يُطلَق عليها (مركز التبشيري) أو (مركز التبشير)، كما توجد مراكزُ فرعيةٌ على مستوى القرى[1].

 

وهذه الإرساليات تحت تصرُّفِها أجهزة عاتية جبارة، ووسائل خطيرة، ولها منافذ عديدة تتصل من خلالها بالمسلمين، وتبثُّ فيهم ما لديها من سموم فكرية، فهي أَضَرُّ عليهم وأَفْتَكُ بهم من السموم البيضاء والسوداء.

 

فمجالات الخدمات الطبية، والاجتماعية والثقافية المختلفة، وإنشاء المدارس والمعاهد والجامعات، وغيرها من الوسائل والأنشطة التي تستغلُّها الإرساليات التبشيرية؛ كلُّها طُرُقُ مسخَّرةُ لِبثِّ المفتريات والأباطيل المشوِّهة للإسلام والمعاديةِ له.

 

وهذا مثال من الكتب التي تُدرِّسها إحدى الإرساليات الأجنبية في بيروت في مدارسها التي يؤمها – للأسف - أبناءُ المسلمين وغيرِهم، ننقله مما أورده صاحبا كتاب: " التبشير والاستعمار في البلاد العربية "، فقد تكلما عن كتاب كان يُدرَّس في الصف الرابع من المدرسة البطريركية في بيروت، وكذلك في مدارس أخرى كثيرة في لبنان، وفي غير لبنان، (وهو مطبوع في لبنان)، والاسم الكامل لهذا الكتاب هو هذا:

تاريخ محاضرات ج. إيزاك، حررها: أ. ألبا، للشرق الأدنى لطلبة الصف الخامس (العصور الوسطى) طبعة مطابع الآداب الفرنسية في بيروت.

 

جاء في هذا الكتاب:

ص31: واتفق لمحمد في أثناء رحلاته أن يعرف شيئًا قليلًا من عقائد اليهود والنصارى، ولما أشرف على الأربعين أخذت تتراءى له رؤى أقنعته بأن الله اختاره رسولًا.

 

ص32: والقرآن مجموع ملاحظات كان تلاميذه يدونونها بينما كان هو يتكلم، وقد أمر محمد أتباعه أن يحملوا العالم كلَّه على الإسلام بالسيف إذا اقتضت الضرورة.

 

ص36: وبينما كان محمد يعظ كان المؤمنون به يدونون كلماته على عَجَل.

 

ص 126: ودخلت فلسطين في سلطان الكفرة منذ القرن السابع للميلاد.[2]

 

هذا واحد من كتب كثيرة مستفزة تنطوي على كثير من اللغو والافتراء، فضلًا عن كتب أخرى ليست سافرة مكشوفة، وإنما تصاغ بأساليب ملتوية ماكرة.

 

إن هذه الإرساليات ركيزة من ركائز الغزو الفكري للعالم الإسلامي ورافد خطير من روافده، ولها نفوذ وسيطرة كبيران في بعض البلاد الإسلامية، والفقيرة منها خاصة، وهي في بعض البلاد أكثر نفيرًا، ولا صوت يعلو فوق صوتها، ولا يوجد فكر آخر يقدر على أن يزاحم فكرها المدمِّر، لما لها من صولة وجولة، ومن بطش أحيانًا، وتدعمها كبرى الدول الغربية، وتشد من أزرها، وهى عامل من عوامل عدم الاستقرار في البلاد التي تحلّ فيها، ولن تسير الأمور على نحو مستقيم إلا باستئصال شأْفتها وقطع دابرها من العالم الإسلامي.



[1] الإذاعات التنصيرية الموجهة إلى المسلمين العرب، د/كرم شلبي، ص ٤٨ هامش، مكتبة التراث الإسلامي، القاهرة، ط الأولى ١٤١٢هـ ١٩٩١م، نقلًا عن التبشير. النصراني في جنوب السودان وادي النيل، إبراهيم عكاشة، ص ٢٤.

[2] التبشير والاستعمار في البلاد العربية، د. مصطفى خالدي، د. عمر فروخ، ص ٧.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة