• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تنمية المهارات


علامة باركود

لمن يريد الاستمتاع بالحياة (1)

لمن يريد الاستمتاع بالحياة (1)
عبدالمجيد قناوي


تاريخ الإضافة: 18/4/2016 ميلادي - 10/7/1437 هجري

الزيارات: 15771

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

لمن يريد الاستمتاع بالحياة (1)

 

إن كل إنسان - ذكَرًا كان أم أنثى - لا يريد أن يحيا حياة سعيدة مطمئنة فحسب، بل يريد أن يتذوق لذَّات الحياة والاستمتاع بها، وهذا يتطلب صحة الجسم، وتوفر العقل المنشئ للأفكار والإرادة القوية.

 

والصحة ليست في معافاة الجسم من الأمراض، وإنما هي نشاط لا يلين ولا يَضعُف، واعتماد دائم على النفس، وعمل جادٌّ مستمر، متواصل ومُلحٌّ، لنشدان السعادة، وبلوغ الأهداف العالية، الرَّاقية والمتميِّزة.

 

ضغوط الحياة العصرية وتأثيرها على الاستِمتاع بالحياة:

إنَّ ظروف الحياة العصرية الصعبة بفظاظتها وقساوتها، قد تؤدي إلى جفاء العلاقات الاجتماعية بالنفور والكراهية بين الناس، وتنامي بشاعة السلوك البشريِّ وقساوة الإنسان تجاه أخيه الإنسان، التي يُمارسها بطرق وأساليب متنوعة ومتعدِّدة، في أغلبية بقاع العالم.

 

والسيولات من الفيض الإعلامي الذي يلاحقه (أي الإنسان) أينما كان، في جلساته ببيته، أو في لقاءاته مع أحبائه وأصدقائه، أو في سيره العادي اليومي، أو في الطرقات والأسواق، تهزُّهُ في اليوم عشرات المرات بهَول ما يقع يوميًّا من مآسٍ.

 

وكل ذلك باسم أو تحت شعار ما يُسمى بالحضارة، التي كلما تقدَّمت أمعن الناس في التكلُّف والمصانعة، وقيَّدوا أنفسهم بتقاليد قاسية.

 

هل تركَتْ - أو تَترك - للإنسان المعاصر ما يبعث في نفسه الأمل والسكينة، حتى ينظر للحياة بمنظاريِ الخير والفضيلة اللذَين هما مكوِّنان أساسيان من الجمال، ومحرِّكان داخليان للتمتُّع به؟!

 

لا نعجب أبدًا مما نُشاهده يوميًّا حولنا من بلادة الطبع، ومِن عدم مبالاة مِن أغلب الناس فيما يَجري حولهم، ومِن لهف الربح، وكسب العقارات والمال بالطرق الشرعية وغير الشرعية.

 

الكثير يشعر بالقلق والتوتُّر، وبعدم الثقة فيما هو موجود، الكل يُعادي الطبيعة البشرية الجميلة ويراها "ضعفًا" فيَبتعد عن الاستمتاع بما فيه من نقاء ومتعة وجمالية.

 

فحربه مُتواصلة ضد البيئة التي يَحيا فيها، رغم أنه منها يستمدُّ أسباب بقائه في هذا الوجود.

 

مداخل الذوق الجماليِّ للإنسان:

إنَّ مِن واجب الإنسان التحرُّر من هذه الظروف (ظروف الحياة العصريَّة)؛ وذلك بالعودة إلى جوهر الحياة المتمثِّل في الطبيعة النقية، وتذوق ما فيها من جماليات مختلفة ومُتنوِّعة؛ وذلك بالنظر إلى الحياة من زواياها المختلفة؛ ليضمن الإحاطة بأوفر حظ مِن الصَّواب، وبلوغ الأهداف لتحقيق اللذات التي تنفعه وتسعده.

 

وحسب ما توصَّلت إليه بعض الدراسات والأبحاث البيولوجيَّة، والجغرافيَّة، والسيكولوجية، التي قام بها العلماء أفضت إلى أنَّ المناظر الطبيعية التي تشتمل على العناصر التالية:

1 - وجود الماء؛ خاصة النظيف المتجدِّد.

 

2 - النباتات الخضراء ذات الأوراق اليانعة، المُبهجة للناظرين إليها، والمرتبطة بوجود الفاكهة والطعام والزهور بشكل عام.

 

3 - وجود أماكن مفتوحة كبيرة تقدِّم الفرصة المناسبة لحرية الحركة.

 

4 - وجود الأشجار الكثيرة الملتفَّة والمتفرِّقة، ووجود شجيرات خفيفة كثيفة الأغصان؛ ممَّا يقدِّم نوعًا من المأوى.

 

وغيرها ممَّا لم نذكره (من العناصر)، تكون هي أكثر البيئات إثارةً لسرور الإنسان وارتياحه وشعوره بلذة الجمال الطبيعي، فبعض الأماكن تكون:

 

بينما بعضها الآخر يكون مثيرًا للكآبة والنُّفور والبُعد.

 

والإنسان بطبيعته وعاداته يميل إلى تفضيل الأماكن التي توفر له الطعام الكافي والماء، والمأوى، والمعلومات.

 

والإحساس بالجمال، والميل نحوه نزعة فطرية متجذِّرة في أعماق النفس البشرية، وهو شعور موجود لدى الإنسان البدائي، مثلما هو عند الإنسان الأكثر تحضرًا، والنفس الإنسانية السَّويَّة تميل إلى الجمال وتشتاق إليه، وتنفر من القبح في شتى صوره، وتُقيم عنه بعيدًا، إنها:

 

والنفوس السَّويَّة تُثير لديها الإعجاب وتتفاعل معها روحيًّا؛ إذ تتحوَّل لديها شعرًا، وأنشودة، وعبادة، وإجلالًا، وتسبيحًا وتعظيمًا لمبدِع هذه الطبيعة وخالقها.

 

فأي شيء في الطبيعة مادي أو معنوي، بعدما تراه يقع لدى الإنسان السَّوي ما يُسمَّى "الإيثار" فيُثير لديه الإعجاب ويتفاعَل مع الشيء روحيًّا.

 

يقول الكاتب الأديب حسن الزيات[1]:



[1] حسن الزيات: كاتب وأديب، ولد في 1885، وتوفي في 1965، يلقَّب بصاحب "الرسالة الثقافية".





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة