• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تنمية المهارات


علامة باركود

وطن روحك على الارتقاء

ثامر عبدالغني فائق سباعنه


تاريخ الإضافة: 1/5/2016 ميلادي - 23/7/1437 هجري

الزيارات: 6252

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

وطن روحك على الارتقاء


بعد كل مرحلة من مراحل حياتك، وبعد كل نجاح أو فشل، عُد إلى نفسك ونَقِّب في أرجائها، وابحث في خفايا روحك، واستخلِص العِبَر، وتعرَّف على سِرِّ الأخطاء؛ لاتِّقائها في المستقبل، رمِّم روحك وانهض من جديد، ولا تكن ممَّن يُحب البكاء على الأطلال، ويُدمن الشكوى والتذمُّر؛ فالشكوى لا تحلُّ المشاكل.

 

عُد إلى نفسك، حاسِبْها، وتأكَّد أن جمالك، ذكاءك، قوتك، خبرتك، إبداعك - لا قيمة لها، بل قد تجرُّ عليك المصائب، وتطعمك العَلْقم، وذلك عندما لا تعيش مع الله ولا تتقي الله تعالى؛ فأنت لن تعيش الأمان إلا مع الله، ولن تعيش الطمأنينة إلا مع الله، فعندما تكون مع الله وتمضي في سبيل الله، فإنك تدرك أن الأمر كله بيد الله تعالى، وأن الموت ليس النهاية؛ إنما هو انتقال من مرحلة إلى أخرى، وفي أشعار منسوبة للشيخ أبي حامد الغزالي:

لا تظنوا الموتَ موتًا إنه
كحياة وهي غايات المُنَى
لا تَرُعْكُمْ هجمةُ الموت فما
هي إلا نقلةٌ من ها هنا

 

لذا؛ فلنُفرِّغ نفوسنا من هموم الدنيا، ولا نقبل عليها كُليًّا، نبحث عن لذَّاتها، ونذوب في جمع المال والثروات، لنعيش المذلة والهوان، ونعيش حياتنا بالخوف والقلق، وفي نفس الوقت لا ندعو للزهد نهائيًّا في الدنيا؛ فالمطلوب الوسطية.

 

إن الإنسان في الحياة يسعى بكل ما أُوتيه ليكون شيئًا مذكورًا، وليُحدثَ بوجوده شُهودَهُ بأثرٍ يبقى بعده مشهورًا، فهو لا يقف عن السعي والبذل والعمل، فيتَنكَّبُ الصراط حينًا، ويصيبُ الهداية حينًا. وفي الحياة دلائل وعلامات في الطريق لضبط المسير، عندما يُدركها الإنسان، يسلك سواء الطريق آمِنًا سالمًا.


عندما ندرك قيمة الدنيا بما فيها من مُلهيات، فإنَّ أنفسنا ترتاح، ويغادرها القلق والخوف، ويحل مَحلهما الثقة والأمان، فوطِّن روحك على الارتقاء والسُّمو، ولن يكون ذلك قبل أن تغرس الإيمان في صدرك، وتكسر كل سلاسل اليأس والإحباط التي تُكبِّل روحك، وطِّن روحك على الارتقاء في كل الميادين التي توجد فيها، ولا تقبل أبدًا أن تبقى في القاع، وطِّن نفسك على الصبر على الابتلاء وتحويل المحنة إلى منحة، وذلك ليس بالمستحيل ما دُمتَ تحمل دينًا عظيمًا وتدرك القيمة الحقيقية للإنسان والحياة.

 

وطِّن نفسك على الارتقاء.

"لا إله إلا أنت سُبحانك، إني كُنتُ من الظالمين"





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة